يا حُبَّ إِنَّ دَواءَ الحُبِّ مَفقودُ

28 أبيات | 769 مشاهدة

يــا حُــبَّ إِنَّ دَواءَ الحُــبِّ مَــفــقــودُ
إِلّا لَدَيــكِ فَهَــل مــا رُمــتُ مَـوجـودُ
قـالَت عَـلَيـكَ بِـمَـن تَهـوى فَقُلتُ لَها
يـا حُـبَّ فوكِ الهَوى وَالعَينُ وَالجيدُ
لا تَـلعَـبـي بِـحَـيـاتي وَاِقطَعي أَمَلي
صَـبـراً عَلى المَوتِ إِنَّ المَوتَ مَورودُ
رُؤيـاكِ تَـدعو المَنايا قَبلَ مَوقِتِها
وَإِن تُــنــيـلي فَـنَـيـلٌ مِـنـكِ مَـخـلودُ
أَنـتِ الأَمـيـرَةُ فـي روحي وَفي جَسَدي
فَـاِبـري وَريـشـي بِـكَـفَّيـكِ الأَقـاليدُ
لا تَسبِقي بي حِمامَ المَوتِ وَاِنتَظِري
يَوماً كَأَن قَد طَوَتني البيضُ وَالسودُ
قَـد لامَـنـي فـيـكِ أَقـوامٌ فَقُلتُ لَهُم
مــا ذَنــبُ مَـن قَـلبُهُ حَـرّانُ مَـجـهـودُ
مــا كُــنــتُ أَوَّلَ مَــجــنـونٍ بِـجـارِيَـةٍ
تَــسَــفَّهــَت لُبَّهــُ وَالمَــرءُ صِــنــديــدُ
أَغـرى بِهِ اللَومَ أُذنٌ غَـيـرُ سـامِـعَـةٍ
وَأَحـوَرُ العَـيـنِ فـي سِـمـطَـيـنِ رِعديدُ
أَحـبَـبـتُ حُـبّـى وَمـا حُـبّـى بِـمُـطَّلـَبـي
مَـن لَيـسَ لي عِـنـدَهُ إِلّا الجَـلامـيدُ
بِـئسَ العَـطِـيَّةـُ مِـن حُـبّـى لَنـا حَـجَـرٌ
بَـل لَيـسَ لي حَـجَـرٌ مِـنـهـا وَلا عـودُ
تَـغـدو ثَـقـالاً وَتُـمـسي في مَجاسِدِها
كَــأَنَّهــا صَــنَــمٌ فــي الحَـيِّ مَـعـبـودُ
نـامَـت وَلَم أَلقَ نَـومـاً بَعدَ رُؤيَتِها
وَهَـل يَـنـامُ سَـخـيـنُ العَـيـنِ مَـعـمودُ
يـا حُـسـنَ حُـبّـى إِذا قـامَت لِجارَتِها
وَفـي الرَواحِ هَـضـيـمُ الكَـشـحِ أُملودُ
كَــأَنَّهــا لَذَّةُ الفِــتــيــانِ مــوفِـيَـةً
وَسَـكـرَةُ المَـوتِ إِن لَم يـوفَ مَـوعـودُ
تُـؤتـيـكَ مـا شِـئتَ مِـن عَهدٍ وَمِن عِدَةٍ
فَـالوَعـدُ دانٍ وَبـابُ النَـيـلِ مَـسدودُ
قَـد صَـرَّدَت هـامَـتـي حُـبّـى بِـبَـخـلَتِها
مـا خَـيرُ عَيشِ الفَتى وَالكَأسُ تَصريدُ
إِنّــي لَأَحــسُـدُ مَـولوداً مَـشـى قَـدَمـاً
وَبـي مِـنَ الداءِ مـا لَم يَـلقَ مَولودُ
أَرى الإِزارَ عَــلى حُــبّــى فَــأَحـسُـدُهُ
إِنَّ الإِزارَ عَــلى مــا ضَــمَّ مَــحـسـودُ
يـا دامَ كُـنـتِ لِحـاجـاتـي وَصـاحِـبَتي
حَـتّـى اِشـتَـكَـيـتُ وَغالَ النَومَ تَسهيدُ
قـولي لِحُـبّـى فَـقَـد أَحـبَـبـتُ رُؤيَتَها
لَو كـانَ لي مِـنـكِ تَـقـريـبٌ وَتَـبـعيدُ
قَـرَّت بِـكِ العَـيـنُ أَو بِتنا عَلى طَمَعٍ
مِـنَ النَـوالِ وَطـابَ اللَهـوُ وَالغـيـدُ
لا خَـيـرَ فـي عِـدَةٍ لَيـسَـت بِـمُـنـجَـزَةٍ
فَـأَنـجِـزي الوَعـدَ إِنَّ الجـودَ مَـحمودُ
لَيــسَ المُــحِــبُّ كَــكَــمّــونٍ بِــمَـزرَعَـةٍ
إِن فـاتَهُ المـاءُ أَغـنَـتهُ المَواعيدُ
إِن لَم تَـجـودي بِـمَـوعـودٍ فَـلا تَعِدي
مـا أَقـبَـحَ الوَعـدَ حَتّى زانَهُ الجودُ
سَــأَلتُ حُــبّـى فَـمـا عـادَت عَـلى رَجُـلٍ
لِســانُهُ عَــن سُــؤالِ النـاسِ مَـعـقـودُ
كَــأَنَّهــُ يَــتَّقــي الحَــيّــاتِ فــاغِــرَةً
لا بَـل كَـأَنّـي عَـنِ المَـعـروفِ مَجدودُ
وَالحُـرُّ يُـعـطـيـكَ عَـفـواً مِـن فَواضِلِهِ
قَـبـلَ السُـؤالِ وَسَـيـبُ العَـبدِ مَنكودُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك