يا خاتَمَ المُلكِ يا سَمعي وَيا بَصَري
27 أبيات
|
234 مشاهدة
يـا خـاتَمَ المُلكِ يا سَمعي وَيا بَصَري
زُوري اِبــنَ عَـمِّكـِ أَو طـيـبـي لَهُ يَـزُرِ
حَــتّـى مَـتـى لا نَـرى شَـيـئاً نُـسَـرُّ بِهِ
قَـد طـالَ هَـجـرُكِ مـا نَهـوى وَمُـنـتَظَري
إِن كـانَ قَـلبُـكِ بَـعـدي صـارَ مِـن حَـجَرٍ
فَــأَيــقِـنـي أَنَّ قَـلبـي لَيـسَ مِـن حَـجَـرِ
لا أَسـتَـطـيـعُ اِحـتِـمالَ الحُبِّ مُهتَجَراً
قَـد كُـنـتُ أَضـعَـفَ مِـنـهُ غَـيـرَ مُهـتَـجَـرِ
زيــدي عَــلى نَــظـرَةٍ وَعـداً أَعـيـشُ بِهِ
لا يَـشـتَـفـي الهائِمُ الحَرّانُ بِالنَظَرِ
يَــخــشـى عَـليـكِ أُنـاسٌ فـي زِيـارَتِـنـا
طَـعـنَ الوُشـاةِ وَهَـل يُخشى عَلى القَمَرِ
قَـد يَـغتَشي الشَمسَ طَرفُ العَينِ غادِيَةً
ثُـــمَّ تَـــؤوبُ وَلَم تَــدنَــس وَلَم تُــضَــرِ
أَنـتِ الطَـبـيـبُ فَـمـا تَـقـضِينَ في رَجُلٍ
يَـدعـو الأَطِـبّـاءَ بَينَ المَوتِ وَالسَهَرِ
مـا أَقـرَبَ العَـيـشَ مِـنـهُ إِن صَفوتِ لَهُ
وَمــا أَجَــرَّ عَــليــهِ المَــوتَ بِـالكَـدَرِ
هَـل تَـذكُـريـنَ جُـنـوحَ العَـصـرِ مَجلِسَنا
يَــومَ اِلتَـقَـيـنـا بِـأَشـواقٍ عَـلى قَـدَرِ
لَقَـــد ذَكَـــرتُ وَمــا حُــبّــى بِــذاكِــرَةٍ
مـا كـانَ مِـنّـي وَمِـنـهـا مَـوهِنَ البَصَرِ
إِذ نَـجـتَـليـهـا وَإِذ نُـسقى عَلى ظَمَاءٍ
بِـالراحِ خـالَطَ أَنـفـاسـاً مِـنَ القُـطُـرِ
مِــن لُؤلُؤٍ أَشِــرِ الأَطــرافِ مَــنــبَــتُهُ
فــي طَــيِّبــِ الطَـعـمِ عَـذبٍ بـارِدٍ خَـصِـرِ
يــا نِــعــمَهُ مَــجـلِسـاً سَـدّى مَـحـاسِـنُهُ
مَــن لا يَــؤوبُ وَإِن أَمــسـى عَـلى دِرَرِ
مــا زالَ مِـنـهُ رَسـيـسٌ لا يُـفـارِقُـنـي
في الرَأسِ وَالعَينِ وَالأَوصالِ كَالسُكُرِ
وَمِــن مُــنـى النَـفـسِ أَخـدانٌ لِجـارِيَـةٍ
لَم تَـلقَ بُـؤسـاً وَلَم تُـصـبـح عَلى سَفَرِ
حَـدا بِهـا اللَيلُ مِن بَيتي وَقَد حَسَرَت
عَــن جـيـدِ أُدمـانَـةٍ بِـالسِـرِّ أَو بَـصَـرِ
وَوارِدٍ كَـــعَـــريــشِ الكَــرمِ تَــجــعَــلُهُ
بــواضِـحٍ يَـجـعَـلُ العَـيـنَـيـنِ فـي حَـوَرِ
مــا دَومَـةٌ بَـالنَـدى طـابَـت وَطَـيَّبـَهـا
ثَـلاثَـةٌ مِـثـلُ أَدعـاصِ المُـلا المَـطِـرِ
وَالدَعــصُ تَــحـسَـبُهُ وَسـنـانَ أَو كَـسِـلاً
غَــضُّ وَقَـد مـالَ مَـيـلاً غَـيـرَ مُـنـكَـسِـرِ
قَـد جَـلَّ مـا بَـيـنَ حِـجـلَيـها وَمِئزَرِها
وَاِهـتَـزَّ كَـالأَيـمِ ما عالى عَنِ الأُزُرِ
يَـحـيـا الهَـوى بِـرَخـيـمٍ مِـن مَناطِقِها
مُــفَــصَّلــٍ كَــنُــجــومِ الغــارِبِ الزُهُــرِ
جِـنِّيـَّةُ الحُـسـنِ لا بَـل فـي مَـجـاسِدِها
مـا لَم تَـرَ العَينُ بَينَ الجِنِّ وَالبَشَرِ
كَـــأَنَّ أَعـــطـــافَهـــا لَوزٌ مُـــحَـــمَّضــَةٌ
يَـخـرُجـنَ مِـن هـايِـلِ الأَعـطـافِ مُنعَفِرِ
تَـمـشي الهُوَينا فَيَختالُ الصَعيدُ بِها
وَيَـحـسَـبُ القَـومُ قَـد سـارَت وَلَم تَـسِـرِ
تِـلكَ المُـنـى سَـخَّطـَتـنـا بَـعدَما قَرُبَت
فَــلا تَــعــيــجُ بِــتَهــويــمٍ وَلا سَـمَـرِ
وَلَو تُــســاعِــدُنــا كُــنّــا بِــنَـدوَتِهـا
كَــالقَــوسِ أَيَّدَهـا الرامـونَ بِـالوَتَـرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك