يا خَيرَ مُلتَحِفٍ بالمجدِ والكَرَمِ

17 أبيات | 435 مشاهدة

يــا خَــيــرَ مُــلتَـحِـفٍ بـالمـجـدِ والكَـرَمِ
وأفــضَــلَ النّــاسِ مــن عُــرْبٍ ومــن عـجَـمِ
يا ابنَ السَّدَى والنّدى والمعْلُواتِ مَعاً
والحِـــلمِ والعـــلمِ والآدابِ والحِــكَــم
لو كُـنْـتُ أُعْـطَـى المُـنـى فـيـمـا أُؤمّـلُهُ
حَـــمـــلْتُ عــنــك الذي حُــمّــلتَ مــن ألم
وكـــنْـــتُ أعْـــتَـــدُّهُ يَــداً ظــفِــرْتَ بَهــا
مــن الأيــادي وقِــسْــمـاً أوفـر القِـسَـم
حــتــى تَــرُوحَ مُــعــافَـى الجـسـمِ سـالِمَهُ
وتـــسْـــتَــبِــلَّ إلى العَــلْيــاءِ والكــرم
اللّهُ يَــعْــلَمُ أنــي مُــذْ ســمِــعــتُ بـمـا
عَـــراكَ لم أغْـــتــمِــضْ وجْــداً ولم أنَــم
فـــعِـــنــد ذا أنــا مَــدفــوعُ إلى قَــلَقٍ
ومَـــــرّةً أنـــــا مَــــصْــــرُوفٌ إلى سَــــدَم
أَدْعــو وطَــوْراً أُجِـيـلُ الوَجْهَ مـبـتـهِـلاً
عــلى صَـعِـيـدِ الثّـرى فـي حِـنـدُس الظُّلـَم
وكـيـف لا كـيـف أن يـخـطُو السقامُ إلى
مَــنْ فــي يــديْهِ شِــفــاءُ الضُّرّ والسَّقــَم
إلى الهُــمــامِ الذي لم تَــرْنُ مــقــلتُهُ
إلاّ إلى الهِـمَـمِ العُـظـمـى مـن الهِـمـم
أجْــرى الكِــرمِ إلى غــايــاتِ مَــكــرُمَــةٍ
أجَـــلْ وأمْـــضَـــاهُـــمُ طُــرّاً حُــســامَ فــم
إيـهـاً لعـاً لك يـا ابنَ الصِّيدِ من ألَمٍ
ولا لَعـــاً لأنـــاسٍ مُـــظـــلِمــي الشِّيــَم
قــوْمٌ تَــعَــرَّوا مــن الآدابِ واتّــشَـحـوا
مَـــــرادِيَ اللؤمِ والإخـــــلافِ للذِّمَــــم
مِــنْ كــلّ أنْــحَــلَ فــي مــعــقــولِهِ خَــوَصٌ
صَــفْــرٍ مــن الظُّرْفِ مــســلوبٍ مـن الفَهَـم
كـــأنّهُ صَـــنَـــمٌ مـــن بـــعْـــدِ فِــطْــنَــتِهِ
ومــا التــنــفُّســُ مــعــهـودٌ مـن الصّـنـم
لا زلْتَ تــســحــبُ أذيـالَ النّـدى كـرَمـاً
فــي نــعــمــةٍ غـيـرِ مُـزجـاةٍ مـن النِّعـَم
مــا نــمْــنَـمَ الرّوْض أو حـاكَـتْ وشـائعَهُ
أيـدي السـحـابِ الغـوادي الغُرِّ بالدِّيَم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك