يا دارَ فَوزٍ لَقَد أَورَثتِني دَنَفا

22 أبيات | 1119 مشاهدة

يـا دارَ فَـوزٍ لَقَـد أَورَثـتِني دَنَفا
وَزادَنـي بُـعـدُ داري عَـنـكُـمُ شَـغَـفا
حَـتّـى مَـتـى أَنـا مَـكـروبٌ بِـذِكـرِكُـمُ
أُمـسـي وَأُصـبِـحُ صَـبّـاً هـائِمـاً دَنِفا
لا أَســتَـريـحُ وَلا أَنـسـاكُـمُ أَبَـداً
وَلا أَرى كَـربَ هَـذا الحُـبِّ مُـنكَشِفا
مـا ذُقـتُ بَـعـدَكُـمُ عَـيـشـاً سُرِرت بِهِ
وَلا رَأَيــتُ لَكُـم عِـدلاً وَلا خَـلَفـا
إِنّــي لَأَعــجَــبُ مِــن قَــلبٍ يُــحِـبُّكـُمُ
وَمــا رَأى مِـنـكُـمُ بِـرّاً وَلا لَطَـفـا
لَولا شَــقــاوَةُ جَـدّي مـا عَـرَفـتُـكُـمُ
إِنَّ الشَـقِـيَّ الَّذي يَـشـقى بِمَن عَرَفا
مــازِلتُ بَــعــدَكُــمُ أَهـذي بِـذِكـرِكُـمُ
كَــأَنَّ ذِكــرَكُـمُ بِـالقَـلبِ قَـد رُصِـفـا
يا لَيتَ شِعري وَما في لَيتَ مِن فَرَجٍ
هَـل مـا مَضى عائِدٌ مِنكُم وَما سَلَفا
إِصـرِف فُـؤادَكَ يـا عَـبّـاسُ مُـنـصَـرِفاً
عَـنـها يَكُن عَنكَ كَربُ الحُبِّ مُنصَرِفاً
لَو كـانَ يَـنـسـاهُـمُ قَـلبـي نَـسيتُهُمُ
لَكِـنَّ قَـلبـي لَهُـم وَاللَهِ قَـد أَلِفـا
أَشـكـو إِلَيـكِ الَّذي بـي يا مُعَذِبَتي
وَمـا أُقـاسـي وَمـا أَسطيعُ أَن أَصِفا
يـا هَـمَّ نَفسي وَيا سَمعي وَيا بَصَري
حَـتّـى مَـتـى حُبُّكُم بِالقَلبِ قَد كَلِفا
مـا كُـنـتُ أَعـلَمُ مـا هَـمٌّ وَمـا جَـزَعٌ
حَـتّـى شَـرِبـتُ بِـكَـأسِ الحُـبِّ مُـغتَرِفا
ثارَت حَرارَتُها في الصَدرِ فَاِشتَعَلَت
كَــأَنَّمــا هِـيَ نـارٌ أُطـعِـمَـت سَـعَـفـا
طــافَ الهَـوى بِـعِـبـادِ اللَهِ كُـلِّهِـمُ
حَـتّـى إِذا مَـرَّ بـي مِن بَينِهِم وَقَفا
إِذا جَـحَـدتُ الهَـوى يَـومـاً لِأَدفِـنَهُ
فـي الصَـدرِ نَمَّ عَلَيَّ الدَمعُ مُعتَرِفا
لَم أَلقَ ذا صِــفَــةٍ لِلحُــبِّ يَــنـعَـتُهُ
إِلّا وَجَـدتُ الَّذي بـي فَوقَ ما وَصَفا
يُـضَـحّـي فُـؤادي بِهَذا الحُبِّ مُلتَحِماً
وَقـفـاً وَيُـمـسـي عَـلَيَّ الحُبُّ مُلتَحِفا
مــا ظَــنُّكــُم بِـفَـتـىً طـالَت بَـلِيَّتـُهُ
مُـرَوَّعٍ فـي الهَوى لا يَأمَنُ التَلَفا
يا فَوزُ كَيفَ بِكُم وَالدارُ قَد شُحَطَت
بـي عَـنـكُـمُ وَخروجُ النَفسِ قَد أَزَفا
قَـد قُـلتُ لَمّا رَأَيتُ المَوتَ يَقصِدُني
وَكـادَ يَهـتِـفُ بـي داعـيـهِ أَو هَتَفا
أَمــوتُ شَــوقـاً وَلا أَلقـاكُـمُ أَبَـداً
يـا حَـسرَتا ثُمَّ يا شَوقا وَيا أَسَفا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك