يا دارَ مَجدٍ عَلى العَلياءِ قَد بُنِيَت
16 أبيات
|
209 مشاهدة
يـا دارَ مَـجدٍ عَلى العَلياءِ قَد بُنِيَت
وَأُسِّســت بِــالتّــقــى لا نــالَهـا تـلَفُ
بِــحِــكــمَــةٍ أَلفَــت تــبــنــى مــرصـفـةً
نَــعـم وجَـانـبَهـا التـبـذيـرُ وَالسّـرفُ
مِـن جَـوهَرِ العزِّ قَد صاغوا لَها لَبِناً
لَهــا الجَــواهِــرُ وَهـيَ الدرّةُ الصّـدفُ
كَـقـبّـةِ الفـلكِ العـالي بِهـا اِرتَفَعَت
بُــروجُ جـاهٍ لَهـا العَـليـاءُ تَـكـتَـنِـفُ
قُـصـورُهـا مِـن جِـنـانِ الخُلدِ قَد نُقِلَت
وَمِـن جِـنـانِ الهَـنـا شـيـدَت لَهـا غُرَفُ
كَــأَنّهــا الرّوضَــةُ الغــنّــاءُ مـزهـرةٌ
تَــمــيـسُ أزهـارُهـا إذ عـمّهـا التـرفُ
دارٌ بِهـــا تُـــدرَكُ الآمــالُ كــامِــلةً
وَعِــنـدَهـا يَـحـصُـلُ الإِكـرامُ وَالتـحـفُ
وَعِــنــدَهــا تَــخـضَـعُ الآسـادُ مُـطـرِقَـةً
مِـن شِـدّةِ الخَـوفِ خـيلوا أَنّهم خَرفوا
تيهي عَلى الدورِ فَخراً حَيثُ كُنت على
مَـبـنـاكِ قَـد يُـحـمَدُ الإِنفاقُ والكلفُ
وَكُـنـتِ فـي الدورِ بَـدراً خـيـلَ منزلةً
لِشَــمــسِ مَـجـدٍ عـلى الآفـاق يـنـكـشـفُ
الضّـيـغَـمُ الأسَـدُ الرّئبـالُ مُـنـفَـرِداً
لَهُ الأُســودُ بِهــذا الأَمــرِ تَــعـتَـرِفُ
عَــــليُّ قَـــدْرٍ وَجـــاهٍ كـــاِســـمِهِ وذُرىً
وَهِــمّــةٍ بِــجَــمــيــلِ العَــزمِ تَــتّــصِــفُ
لا زِلتِ عـــالِيَـــةً لا زِلتِ عـــامِـــرَةً
وَأَنــتِ كَهــفُ الرّجـا لِلنّـاسِ وَالكـنـفُ
وَطــالَ بــانــيـكِ عُـمـراً وَاِبـنُهُ مـعـهُ
وَدامَ سَــــعــــدكِ لا يُـــدرى لَهُ طَـــرفُ
وَدامَ فــيــكِ لِمِــثــلي مــا يُــسَــرُّ بِهِ
ومــا بِهِ تُــشــتــفـى الآلامُ والدنـفُ
وَكــلُّ مــا نَــرتَــجــي أَرَّخـت مـن مِـنَـحٍ
وَالمَـجـدُ فـيـكِ وَفـيـكِ العِـزُّ والشـرفُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك