يا دارَ مَيَّةَ بِالخَلصاءِ فَالجَرَدِ
33 أبيات
|
740 مشاهدة
يـا دارَ مَـيَّةـَ بِـالخَـلصـاءِ فَـالجَـرَدِ
سُـقـيا وَإِن هِجتِ أَدنى الشَوقِ للِكَمَدِ
مِــن كُــلِّ ذي لَجَــب بــاتَــت بَــوارِقُهُ
تَـجـلو أَغَـرَّ المَـعـالِي حـالِكَ النَضَدِ
مُـجَـلجِـلَ الرَعـدِ عَرّاصاً إِذا اِرتَجَسَت
نَـوءُ الثُـرَيّـا بِهِ أَو نَـثَـرةٌ الأَسَـدِ
أَســقـى الإِلاهُ بِهِ حُـزوى فَـجـادَ بِهِ
مـا قَـابَـلَ الزُرقَ مِـن سَهلٍ وَمِن جَلَدِ
أَرضـاً مَـعـانـا مِـنَ الحَـيِّ الِّذينَ هُمُ
أَهـلُ الجِـيـادِ وَأَهـلُ العَدو وَالعَدَدِ
كــانَــت تَــحِــلُّ بِهِ مَــيٌّ فَـقَـد قَـذَفَـت
عَــنّــا بِهِ شُــعــبَــةٌ مِــن طِــيَّةـ قِـدَدِ
غَـرّاءَ يَـجـري وِشـاحاها إِذا اِنصَرَفَت
مِـنـهـا عَـلى أَهـضَـمِ الكَشحَينِ مُنخَضِدِ
يَــجــلو تَــبَــسُّمـُهـا عَـن واضِـح خَـصِـر
تَــــلَألُؤَ البَــــرقِ ذي لَجَّةــــ بَــــرِدِ
تَــطَــوَّفَ الزَورُ مِــن مَــيٍّ عَــلى عَـجَـل
بِــمُــســلَهِــمَّيــنِ جَــوّابَــيــنِ لِلبَـعَـدِ
حُـيِّيـتَ مِـن زائِر أَنـىّ اِهَـتَـديتَ لَنا
وَكُــنــتَ مِــنّــا بِـلا نَـحـو وَلا صَـدَدِ
وَمَـــنـــهَــل آجِــنٍ قَــفــر مَــحــاضِــرُهُ
خُـــضـــرٍ كَــواكِــبُهُ ذي عَــرمَــض لَبــد
فَـرَّجـتُ عَـن جَـوفِهِ الظَـلمـاءَ يَحمِلُني
غَـوجٌ مِـنَ العـيـدِ وَالأَسرابُ لَم تَرد
حابي الشَراسيفِ أَقنى الصُلبِ مُنسَرِحٌ
سَـدوُ الذِراعَـيـنِ جـافي رَجعَةِ العَضُدِ
بـاقٍ عَـلى الأَين يُعطي إِن رَفَقتَ بِهِ
مَـعـجـا رُقـاقـا وَإِن تَـخـرُق بِهِ يَـخِدِ
أَو حُــرَّةٌ عَــيــطَــلٌ ثَـبـجـاءُ مُـجـفَـرَةٌ
دَعــائِمَ الزَورِ نِـعَـمـت زَورَقُ البَـلَدِ
لانَـت عَـريـكَـتُهـا مِـن طولِ ما سَمِعَت
بَـيـنَ المَـفـاوِزِ تَنآمَ الصَدى الغَرِدِ
حَـنَّتـ إِلى نَـعَـمِ الدَهـنـا فَقُلتُ لَها
أُمّـي هِـلالاً عَـلى التَـوفيقِ وَالرَشَدِ
الواهِـبَ المِـائَةَ الجُـرجـورَ حـانِـيَة
عَـلى الرِبـاع إِذا مـا ضُـنَّ بِـالسَـبَدِ
وَالتــارِكَ القِـرنَ مُـصـفَـرّاً أَنـامِـلُهُ
فــي صَــدرِهِ قِــصــدَةٌ مِـن عـامِـل صَـرِدِ
وَالقـائِدَ الخَـيـلَ تَـمطُو في أَعِنَّتِها
إِجـذامَ سَـيـرٍ إِلى الأَعـداءِ مُـنـجَرِدِ
حَـتّـى يَـئِضـنَ كَـأَمـثـالِ القَـنا ذَبَلَت
مِــنــهــا طَــرائِقُ لَدنــاتٌ عَــلى أَوَدِ
رَفَـعـتَ مَـجـدَ تَـمـيـمٍ يـا هِـلالُ لَهـا
رَفـعَ الطِـرافِ عَلى العَلياءِ بِالعَمَدِ
حَــتّــى نِــســاءُ تَـمـيـمٍ وَهـيَ نـائِيَـةٌ
بِــقُـلَّةِ الحَـزنِ فَـالصَـمّـانِ فَـالعَـقَـدِ
لَو يَـسـتَـطِـعـنَ إِذا نـابَـتـكَ نـائِبَـةٌ
وَقَــيــنَـكَ المَـوتَ بِـالآبـاءِ وَالوَلدَِ
تَــمَــنَّتــِ الأَزدُ إِذ غَــبَّتــ أُمـورُهُـمُ
أَنَّ المُهَــــلَّبَ لَم يـــولَد وَلَم يَـــلِدِ
كــانــوا ذَوي عَــدَدٍ دَثــرٍ وَعــاثِــرَةٍ
مِــنَ السِــلاحِ وَأَبــطــالاً ذَوي نَـجَـدِ
فَـمـا تَـرَكـتَ لَهُـم مِـن عَـيـنِ بـاقِـيَةٍ
إِلاّ الأَرامِــلَ وَالأَيـتـامَ مِـن أَحَـدِ
بِـالسِـنـدِ إِذ جَـمُعنا تَكسو جَماجِمهُم
بـيـضـاً تُـداوي مِنَ الصَوراتِ وَالصَيَدِ
رَدَّت عَــلى مُــضَـرَ الحَـمـراءِ شِـدَّتُـنـا
أَوتـارَهـا بَينَ أَطرافِ القَنا القِصَدِ
وَالحَـيِّ بَـكـرٍ عَـلى مـا كـانَ عِـنـدَهُمُ
مِـنَ القَـطـيـعَـةِ وَالخِـذلانِ وَالحَـسَـدِ
جِــئنــا بِــأَثــارِهِــم أَسـرى مُـقَـرَّنَـةً
حَــتّـى دَفَـعـنـا إِليـهِـم رُمَّةـَ القَـوَدِ
فـي طَـحـمَـةٍ مِـن تَـمـيـمٍ لَو يُصَكُّ بِها
رُكـنَـا ثَـبـيـرٍ لَأَمـسـى مـائِلَ السَنَدِ
لَولا النُـبُـوَّةُ مـا أَعـطَوا بَني رَجُلٍ
حَـبـلَ المَـقـادَةِ فـي بَـحـرٍ وَلا بَـلَدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك