يا دارَ هِندٍ عَفاها كُلُّ هَطّالِ
18 أبيات
|
395 مشاهدة
يــا دارَ هِــنــدٍ عَــفــاهـا كُـلُّ هَـطّـالِ
بِـالجَـوِّ مِـثـلَ سَـحـيقِ اليُمنَةِ البالي
جَـرَت عَـلَيـهـا رِيـاحُ الصَـيـفِ فَـاِطَّرَدَت
وَالريــحُ فـيـهـا تُـعَـفّـيـهـا بِـأَذيـالِ
حَـبَـسـتُ فـيـهـا صِـحـابـي كَـي أُسائِلَها
وَالدَمـعُ قَـد بَـلَّ مِـنّـي جَـيـبَ سِـربالي
شَـوقـاً إِلى الحَـيِّ أَيّـامَ الجَميعُ بِها
وَكَــيــفَ يَــطـرَبُ أَو يَـشـتـاقُ أَمـثـالي
وَقَــد عَــلا لِمَّتــي شَــيــبٌ فَــوَدَّعَــنــي
مِنها الغَواني وَداعَ الصارِمِ القالي
وَقَــد أُسَـلّي هُـمـومـي حـيـنَ تَـحـضُـرُنـي
بِــجَــســرَةٍ كَــعَــلاةِ القَــيــنِ شِـمـلالِ
زَيّــافَــةٍ بِــقُــتــودِ الرَحــلِ نــاجِـيَـةٍ
تَــفـري الهَـجـيـرَ بِـتَـبـغـيـلٍ وَإِرقـالِ
مَــقــذوفَــةٍ بِـلَكـيـكِ اللَحـمِ عَـن عُـرُضٍ
كَــــمُـــفـــرَدٍ وَحَـــدٍ بِـــالجَـــوِّ ذَيّـــالِ
هَــذا وَرُبَّتــَ حَــربٍ قَــد سَــمَــوتُ لَهــا
حَــتّــى شَــبَــبـتُ لَهـا نـاراً بِـإِشـعـالِ
تَـــحـــتــي مُــضَــبَّرَةٌ جَــرداءُ عِــجــلِزَةٌ
كَــالسَهــمِ أَرسَــلَهُ مِـن كَـفِّهـِ الغـالي
وَكَـــبـــشِ مَــلمــومَــةٍ بــادٍ نَــواجِــذُهُ
شَهـــبـــاءَ ذاتِ سَــرابــيــلٍ وَأَبــطــالِ
أَوجَــرتُ جُــفــرَتَهُ خُــرصــاً فَــمــالَ بِهِ
كَـمـا اِنـثَـنـى مُـخضَدٌ مِن ناعِمِ الضالِ
وَلَهــوَةٍ كَــرُضــابِ المِــســكِ طـالَ بِهـا
فــي دَنِّهــا كَــرُّ حَــولٍ بَــعــدَ أَحــوالِ
بـاكَـرتُهـا قَـبلَ ما بَدا الصَباحُ لَنا
فـي بَـيـتِ مُـنـهَـمِـرِ الكَـفَّيـنِ مِـفـضـالِ
وَعَـــبـــلَةٍ كَــمَهــاةِ الجَــوِّ نــاعِــمَــةٍ
كَــأَنَّ ريــقَــتَهــا شــيــبَــت بِــسَـلسـالِ
قَــد بِــتُّ أُلعِـبُهـا وَهـنـاً وَتُـلعِـبُـنـي
ثُــمَّ اِنــصَــرَفـتُ وَهِـي مِـنّـي عَـلى بـالِ
بــانَ الشَــبــابُ فَـآلى لا يُـلِمُّ بِـنـا
وَاِحـتَـلَّ بـي مِـن مُـلِمِّ الشَـيـبِ مِـحلالِ
وَالشَــيــبُ شَـيـنٌ لِمَـن يَـحـتَـلُّ سـاحَـتَهُ
لِلَّهِ دَرُّ سَـــــوادِ اللِمَّةـــــِ الخــــالي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك