يا دمية شرعها ضرب النواقيس

33 أبيات | 376 مشاهدة

يـا دمـيـة شـرعـهـا ضـرب النـواقـيـس
مـا بـيـن قـرب مـزاري والنـوى قيسي
هــذي ثـنـايـاك قـد لاحـت بـوارقـهـا
أم أشـرقـت فـي الدجـى أنوار برجيس
أم ثـغـر كـاس الطـلا يـفـتر عن حبب
أم ذا ضــيــاء نــبــي اللَه جــرجـيـس
أم تـلك طـلعـة بـدر التـم قـد ظهرت
يـحـكـي سـنـاهـا مـحـيـا غـور غـريـوس
بـابـا النـصـارى مـربـي روح مـلتـهم
حــامــي حــمــى كــل شــمــاس وقــسـيـس
شـــخـــص ولكــن هــيــولي روحــه مــلك
وجــســمــه صــورة فــي شــكــل قــديــس
أقــام وهــو وحــيــد العـصـر مـفـرده
ديــن النـصـارى بـتـثـليـث وتـغـطـيـس
تـسـعـى المـلوك إلى تـقـبـيـل راحته
في البحر والبر فوق الفلك والعيس
أحـيـي الكـنـائس جسماً بعد ما درست
وشــيــد الروح تــشــيـيـداً بـتـأسـيـس
فـعـظـمـوا الرب فـيـهـا بـالصلاة له
ومـــجـــدوه بــتــســبــيــح وتــقــديــس
لا غـرو أن زهـت الدنـيـا بـبـهـجـته
فـالطـيـر تـزهو ابتهاجاً بالطواويس
كــم بــطــرك حــل فــيــه ســره فـبـدت
مــنــه عــجــائب مــعــقــول ومــحـسـوس
يـــريـــك آصــف إذ وافــى بــدعــوتــه
فــي ظــرف طـرفـة عـيـن عـرش بـلقـيـس
لا سـيـمـا البـطـرك السـامي سرادقه
مــن فـخـره فـاق فـيـهـم كـل نـقـريـس
أعـنـى بـه حـضـرة المـظلوم من بسمت
بــه ثـغـور الأمـانـي بـعـد تـعـبـيـس
حــتــى حــمــى مــن تــولاه وأدخـلهـم
بــســعـيـه تـحـت سـلطـان الفـرنـسـيـس
فــمــا تــرى كــاتــلوكــيــاً بـهـمـتـه
إلا ويـــنـــمــي إلى كــرســي ألويــس
رب العــدالة فـي الأحـكـام تـسـويـة
بــيــن الرعــيــة حــقـاً دون تـلبـيـس
حـــريـــة لم تــدع رقــا ولا تــركــت
مــن بــعــدهــا الرئيــس مـلك مـرؤوس
أكــرم بــه مــلكــاً قــد عـز جـانـبـه
كــأنـه الليـث يـحـمـي حـوزة الخـيـس
ويــا لهــا دولة تــســمــو عــلى دول
رســومــهــم درســت مــن عــهـد إدريـس
شـكـراً لسـعـيـك يـا مـظـلوم إذ رفعت
أعــلام قــومــك فـيـه بـعـد تـنـكـيـس
لم تـبـد يـومـاً قصوراً بل أطلت يدا
بـهـا بـنـيـت قـصـوراً فـي الفـراديـس
فــيـا لهـا مـن يـد طـولي بـمـنـتـهـا
قـد كـان مـا كـان من لبس القلانيس
يـا ذا الذي ود لو يـحـصـي مـحـاسنه
يـعـيـيـك يـا صـاح إمـلاء الكـراريس
للَه رايــــة إفــــراح بـــنـــصـــرتـــه
قـد صـانـهـا سـعـدهـا مـن نحس انكيس
عــن فــضــل مــطـرانـه حـدث ولا حـرج
كــم مـن مـكـارم تـروي عـن بـسـليـوس
ذاك الذي فــي وجــوه البـر مـطـلقـة
خــيــراتــه بـيـن تـسـبـيـل وتـحـبـيـس
يـا كـاتـلوكـيـة المـظـلوم هـيت لكم
لا بــد للدهـر يـومـاً مـن تـنـافـيـس
ودونـكـم بـنـت فـكـر قـد صـمـحـت بها
قـبـولهـا المـهـر لا نـقـديـة الكيس
جــلوتــهــا وبــودي لو رســمــت عــلى
سـود النـواظـر لا بـيـض القـراطـيـس
وإذ حـوت مـن بـديـع الحـسـن غـايـته
وأحــرزتــه بــتــنــويــع وتــجــنــيــس
أهـديـتـهـا راجـيـاً حسن الختام عسى
فـي دار عـقـبـاي يـحـمي لوث تدنيسي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك