يا دَهر مِل فلعل الحَظ يَعتدلُ

19 أبيات | 200 مشاهدة

يـا دَهـر مِـل فـلعـل الحَـظ يَـعـتدلُ
يـا يَـأس جُر فَعسى أَن يَنصرَ الأَملُ
يـا حـكـمـة فـرّقـت بَـيـنـي وَبـينهمُ
طُــولي فَــللمــرء مــن أَيـامـه دولُ
أَسـتـودعُ اللَهَ مـن فـارقتها وَأَنا
أَســتــودع اللَه إيــاهـا وَأَبـتـهـل
وَدّعـتـهـا وَهِـيَ تبدي الصَبرَ كاتمةً
وَالعَـيـنُ فـي أَثـري للحُـزن تَـنهمل
وَدّعــتــهــا وَعَــزيــزٌ أَن أَودّعــهــا
وَسـرتُ عَـنـهـا وَثـمّ القَـلب مـشـتغل
وَدّعــتــهــا وَفُــؤادي قـائل عـجـبـاً
وَهَــل تـطـيـق وَداعـاً أَيُّهـا الرَجُـل
فَــســرت وَالقَـلب مـنـي أَيّ مـضـطـرب
وَالقَـلب مِـنـهُ بِـرَأي العَين يَشتعل
وَقُـلت يـا حـيّ لا تَـنـسـى مـودّتـنا
فَـربـمـا طـالَت الأَسفار وَاحتملوا
وَجـئت أَرضـاً أَتـيـنـاهـا عَـلى قَـدرٍ
لحــكــمــة سـرّهـا أَمـضـى بِهِ الأَزَل
فـيـها النهور صَفت في سيرها طَرَبٌ
فيها الغُصون زَهَت يَعتادها الميل
ظـلالهـا أَرسـلت فـيـهـا غَـدائرهـا
وَوَجـنـة الزَهـر سـوّى حسنها الخَجَل
تَــواضـع السَهـل حَـتّـى قـالَ قـائله
ارفـقْ تـعـاظـمت كبراً أَيها الجبل
وَجــئت أَحــيــاءَ لا زالَت مـمـتـعـةً
مَـنـيعةَ الجار لا تَغتالها الغِيَل
فَما قَضى الدَهر لي فيها عَلى وَطر
وَلا اهـتـدت بي إِلى آمالي السبل
وَســاءَنــي ثــمّ إفــضــال وَمــكـرمـة
مــا عـاقَـنـي خـور مـا ردّنـي فـشـل
لا لا فــتــلك أُمــور ثـمّ خـافـيـة
مـن دُونـها يَنفد التفصيل وَالجُمَل
لَسَوف إمّا يَرى الأَعداء ما مكروا
أَو لا فـيـحجز فيما بَيننا الأَجل
وَقَـد كَـفى ما أُلاقي من نَوىً وَأَسىً
زَحـزح ركـابـك عـلّ الدَهـر يَـنـتـقل
أَكــلَّمــا حــنّ مــشــتــاق إِلى وَطَــن
أَقــول بـلغـت نـيـلاً أَيُّهـا الرجـل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك