يا راجياً عيش السرور
للشاعر نسيب أرسلان
1
يـا راجـيـاً عـيـش السـرور
أعــلمــت أنــك فــي غــرور
2
نــاد البــســيــطــة إن رغ
د العـيـش من خدع الضمير
3
أفــلا تــرى ثـمـر الحـيـا
ة مــن الرزايـا والشـرور
4
وإذا اسـتـراح المـرء مـن
أمـــر تـــوجــع مــن أمــور
5
لو لم يـكـن في العمر فا
دحــةٌ سـوى فـقـد العـشـيـر
6
لكـــفـــى بــذلك أن يــكــو
ن صـفـا الحياة خيال زور
7
أرأيــتــم خــطــب البــشــي
ر ووطـأة الرزء الكـبـيـر
8
هــذا البـشـيـر بـمـا دهـا
ه اســتــحــال إلى نــذيــر
9
خـــطـــبٌ له وقــف التــجــل
لُد وقـفـة الغاني الأسير
10
وتــــقـــاصـــرت لعـــلاجـــه
نـظـرات ذي الرشد الخبير
11
تــجــري الدمــوع سـخـيـنـةً
تــشــتـق مـن لهـب الصـدور
12
وكــــأن أفــــلاذ القــــلو
ب تـكـاد تـهـفـو بـالزفير
13
لا غــرو أن أذكـى الأسـى
مـنـا الجـوانـح بـالسـعير
14
قــمـر النـجـابـة قـد تـوا
رى اليوم من بعد السفور
15
والبــــلبـــل الصـــداح أم
ســك صـوتـه بـيـن الطـيـور
16
وتـــصـــوحـــت ريـــحـــانـــة
للعــلم مــن نــبـت عـطـيـر
17
يــا فـرحـة الفـتـيـان قـد
أزنــتــنــا بــعـد السـرور
18
غـــادرتـــنــا وتــركــت ذك
رك للجــليــس وللســمــيــر
19
يـــتـــذكـــرونـــك غــائبــاً
حــتـى كـأنـك فـي الحـضـور
20
شــعــروا بــفــقــد شـمـائلٍ
قــد عـمـهـا كـرم الشـعـور
21
ومــنــاقــب كــانــت كــقــط
ع الروض فــي يـوم مـطـيـر
22
يــبــكــي يــراعـك إذ عـدا
ه الخـطـب فيك عن الصرير
23
تــبــكــي طــوســك إذ غــدت
تــلك الطـروس بـلا سـطـور
24
كــانــت عــلى صــفـحـاتـهـا
مـثـل القلائد في النحور
25
طــولت شــوطــك فـي العـلى
يـا صـاحـب العـمر القصير
26
كـم مـن فـتـى بـيـن الورى
يـغـنـي عـن العدد الكثير
27
يـا كـةوكـب العـرفـان هـل
حـان احـتجابك في القبور
28
مــا كــنــت أرجــو أن أرا
ك مـعـفـر الوجـه النـضـير
29
أســـفـــاً لدفــن خــبــيــئةٍ
تـبـقـى إلى يـوم النـشـور
30
إن الحــــيــــاة تــــعــــلةٌ
ليـسـت تـجـوز على البصير
31
جــــســـرٌ إلى دار القـــرا
ر ومـا لنـا غـيـر المرور
32
لو فـكـروا جـعـلوا الضري
ح بـجـانـب المـهد الوثير
تعليقات القراء 0