يا راحِلين بِقَلبي وَالنُهى أَفَلا
31 أبيات
|
470 مشاهدة
يــا راحِــليـن بِـقَـلبـي وَالنُهـى أَفَـلا
تَــرون نَــجــم سُــروري بَــعــدَكُـم أَفَـلا
أَحــبــاب قَــلبـيَ لا كـانَ الوداعُ وَلا
كــانَ الفـراق وَلا كـانَ البِـعـاد وَلا
كُــنـتُـم وَكُـنّـا كَـأَغـصـان الرِيـاض إِذا
غَــنَّتــ بَــلابــلهــا مِـلنـا بِهـا جَـذلا
بِـنـتُـم فَـبـانَ اِصـطِـبـاري بَعدَكُم لَهفاً
كَـأَنَّ مـا قـيـلَ قَـد أَضـحـى لَنـا مَـثَـلا
لَولا مُــفــارقــة الأَحـبـاب مـا وجـدت
لَهـا المَـنـايـا إِلى أَرواحـنـا سُـبُـلا
لا فَــرَّق اللَه شَــمــلاً مِــن أَحـبّـتـنـا
عَلى الصَفا وَالوَفا يا طالَما اِشتَمَلا
كُــنّــا نُــغــازل غِـزلان النَـقـا فَـإِذا
بِـتـنـا وَبـاتَـت سَهـرنا نَنتَقي الغَزَلا
رَعـــى لَيـــاليَ أَفـــراح لَنـــا سَــلفــت
بِــلذّة العَــيـش كَـم نِـلنـا بِهـا أَمَـلا
كَــم لَيـلة أَشـرَقَـت فـيـهـا كَـواكـبـنـا
وَبَـيـنَها القَمَر الباهي الَّذي اِكتَمَلا
أَعــنـي بِهِ السَـيّـد اللَوزيّ مِـن شـرفـت
بِهِ المَــنــازل عــزّاً أَيــنــمــا نَــزَلا
المُـفـرَد الأَوحَـدُ الأَسـخـى يَـداً ونَدىً
وَالمـاجـد الأَمـجـدُ الأَسمى تقىً وَعُلى
مــهــذَّب لَيــسَ فــيــهِ مــا يُــعـاب سِـوى
بَــذل المَــكـارم وَالحـلم الَّذي فَـضـلا
مِـــــن الأَكـــــارم إِلّا أَنَّهـــــُ رَجـــــلٌ
لَهُ المَــحــامــد جــسـم وَالكَـمـال حُـلى
مـا رقّـة المـاء مـا لُطف النَسيم وَما
نَــوافــح الطــلّ مَهــمـا بـاكَـرت طَـللا
يَــومــاً بِــأَلطــف مِــن أَخـلاقِهِ شِـيَـمـاً
وَلا أَرقّ مِــن الطَــبــع الَّذي اِعـتَـدَلا
أَحـبـب بِـمـا قَد حَوَت تِلكَ الشَمائل مِن
طــيـب الشَـمـائل وَاللطـف الَّذي شَـمـلا
مَـــآثـــر كــفــرنــدِ السَــيــف بــاهِــرَة
وَهــمّــة مــثــل حَــدّ السَـيـف إِن عَـمـلا
مَهـمـا تَـحـرّى الكـرام الكـاتِبون لَها
لَم يَـكـتُـبـوا خَـطـأ مِـنـهـا وَلا خَـطلا
لا تَــعــذلوه عَــلى بَــذل النَـدى فَـلَهُ
بِــالبَــذل صـارم عـزم يـسـبـق العـذلا
وَمـــا المُـــروءة إِلّا لَفـــظـــة جُهِــلت
فـي عَـصـرِنـا هُوَ مَعناها الَّذي اِحتَمَلا
تَهـــزّه أَريـــحـــيـــات العُــلى طَــرَبــاً
كَــشــارب الراح هَــزَّتـهُ الطِـلا ثَـمِـلا
نــعــم الخَـليـل الَّذي عَـن كُـلّ شـائِبـة
خَــلَت سَــجــايــاه حَـتّـى لا تـرى خَـلَلا
مُــذ حَـلَّ بـيـروت لَم تَـبـرَح تَـمـيـس بِهِ
تـيـهـاً وَعـجـبـاً وَيَكسوها الهَنا حُللا
يـا بَـدر لا غـبـت لَم تَبرَح تَميس بِها
عــمَّ الدِيــار وَعَــمَّ السَهــل وَالجَـبَـلا
لا صــبَّ مَــدمَــع صَــبٍّ مِــنــكَ يَـوم نَـوى
وَلا مَــلا بِــالجَــوى مِـنّـا قُـلوب مـلا
لَيـتَ القُـلوب الَّتـي كـانَـت وديـعَـتـنا
عِــنــدَ المــودَّع قَــد كــانَـت لَهُ بَـدَلا
وَمـا الوَداع عَـلى حـفـظ الوِداد بِـنـا
بِـفـاعـل بَـعـدَ بُـعـد الدار مـا فَـعَـلا
أَحـبـابـنـا إِن رَحَـلتُـم وَالفُـؤاد مَـعاً
راعـوا فُـؤادي الَّذي مِـن أَجـلِكُم رَحَلا
صِــلوا وَلا تـمـنـعـوا عَـنّـا رَسـائِلَكُـم
فَـنُـرسـل الدَمـع مِـن أَجـفـانِـنـا رُسُـلا
أَنــتُــم كَـواكـب لا غـابَـت مَـطـالعـكـم
عَــنّــا وَلا زالَ حَــبــل الودّ مُــتَّصــِلا
عَـسـى عَـلى أَحـسَـن الأَحـوال يَـجـمَـعُـنا
مَــن لا يــخــيِّبــ راجــيــهِ إِذا سَــأَلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك