يا راكباً تقطُع البيداءَ همّتُه
37 أبيات
|
560 مشاهدة
يـا راكـبـاً تـقـطُـع البـيـداءَ هـمّـتُه
والعِـيـسُ تـعـجِـزُ عـمـا تُـدرِك الهِـمَـمُ
بــلِّغ أمـيـرِي مُـعـيـنَ الدّيـن مـألُكَـةً
مِـــن نـــازحِ الدّارِ لكـــن وُدُّه أَمَـــمُ
وقـل له أنـت خـيـرُ التّـركِ فـضَّلكَ ال
حــيــاءُ والدّيــنُ والإِقـدامُ والكـرمُ
وأنــت أعــدلُ مــن يُـشـكَـى إليـه ولِي
شَـكِـيّـةٌ أنـت فـيـهـا الخَـصـم والحـكمُ
هـل فـي القـضـيّـة يـا من فضلُ دولتِه
وعـــدلُ سِـــيــرتِه بــيــن الورَى عَــلَمُ
تَـضـيـيـعُ واجـبِ حـقّـي بـعـد مـا شَهِدَتْ
بــه النّــصــيـحـةُ والإخـلاصُ والخِـدَمُ
ومــا ظـنـنـتُـكَ تَـنـسـى حـقَّ مـعـرفـتِـي
إنّ المــعــارفَ فـي أهـلِ النُّهـى ذِمَـمُ
ولا اعـتـقـدتُ الذي بـيني وبينَك مِن
وُدٍّ وإنْ أجـــلبَ الأعـــداءُ يــنــصــرِمُ
لكــن ثِــقــاتُــك مــا زالوا بِــغِـشِّهـِمُ
حـتـى اسـتـوتْ عندَكَ الأنوارُ والظُّلَمُ
بـاعُـوكَ بـالبَـخِس يبغُون الغِنَى ولهُم
لو أنّهــم عَــدِمُــوك الويــلُ والعــدَمُ
واللهِ مـا نَـصَـحُـوا لمَّاـ اسـتَـشـرتَهُمُ
وكُــلُّهــم ذُو هــوىً فــي الرّأْيِ مُـتَّهـَمُ
كـم حـرَّفُـوا مـن مـقـالٍ فـي سِـفَارَتهم
وكــم سَــعَــوْا بــفــســادٍ ضَـلَّ سـعـيَهـمُ
أيـنَ الحـمـيّـةُ والنّـفـسُ الأبـيّـةُ إذ
ســامُــوك خُــطّــةَ خــسْــفٍ عـارُهـا يَـصِـمُ
هــلاّ أنِــفْــتَ حــيــاءً أو مــحَــافـظَـةً
مِـن فـعـلِ مـا أنكرَتْهُ العُرْبُ والعَجَمُ
أســلمـتَـنَـا وسـيـوفُ الهـنـدِ مُـغـمـدةٌ
ولم يُـــروِّ سِـــنـــانَ الســـمــهــرِيِّ دَمُ
وكــنــتُ أحــسَــبُ مَــن والاَك فـي حَـرَمٍ
لا يَــعــتــرِيــه بــه شــيـبٌ ولا هَـرَمُ
وأنَّ جــــــارَك جـــــارٌ للسِّمـــــَوءَلِ لا
يَـخـشَـى الأعـادِي ولا تَغتالُه النِّقَمُ
ومـا طُـمـانُ بـأولى مـن أُسَـامَـةَ بـال
وفــاءِ لكــنْ جــرى بــالكـائِن القَـلمُ
هَـبـنـا جَـنَـيْـنـا ذُنـوبـاً لا يُـكَفِّرُها
عُـذرٌ فـمـاذَا جَـنـى الأطـفالُ والحُرُمُ
ألقـيـتَهُـم فـي يَـد الإفـرِنـج مُـتَّبِعاً
رِضَــا عِــدىً يُـسـخِـطُ الرحـمـنَ فِـعـلُهُـمُ
هُـــمُ الأعـــادي وقَــاكَ اللُهُ شَــرَهُــمُ
وهُــم بِــزعْــمــهِــمُ الأعـوانُ والخـدَمُ
إذا نـــهـــضْـــتَ إلى مـــجــدٍ تــؤثِّلــُه
تــقــاعَــدُوا فــإذا شــيَّدْتَهُ هَــدَمُــوا
وإن عَـــرَتْـــكَ مــن الأيــامِ نــائبــةٌ
فــكــلّهــمْ للّذي يُــبــكِــيــكَ مُـبْـتَـسِـمُ
حـتّـى إذا مـا انـجلَتْ عنهم غَيابَتُها
بــحــدِّ عــزمِــكَ وهــو الصّـارِمُ الخَـذِمُ
رشَــــفْـــتَ آجِـــنَ عـــيـــشٍ كـــلُّه كَـــدَرٌ
ووِردُهــم مـن نَـداك السَـلسـلُ الشّـبِـمُ
وإن أتــاهُــم بــقــولٍ عــنـك مُـخـتَـلَقٍ
واشٍ فــذاكَ الذي يُــحْــبَــى ويُــحـتَـرمُ
وكــلُّ مــن مِــلْتَ عــنــهُ قــرّبُـوه ومَـن
والاَكَ فــهــو الذي يُـقْـصَـى ويُهْـتَـضَـمُ
بـغـيـاً وكـفـراً لِمَـا أوليـتَ مـن منَنٍ
ومــرتَــعُ البـغِـي لولا جـهـلُهـم وَخِـمُ
جــرِّبْهــمُ مِـثـلَ تَـجـريـبِـي لِتَـخـبـرُهُـم
فــللرّجــالِ إذا مــا جُــرِّبُــوا قِــيَــمُ
هــل فــيـهِـمُ رجـلٌ يُـغـنـي غَـنَـاي إذَا
جَــلاَ الحــوادثَ حـدُّ السّـيـفِ والقَـلَمُ
أم فـيـهـمُ مَـن له في الخطْبِ ضَاقَ به
ذَرعُ الرجــالِ يَــدٌ يَـسـطـو بـهـا وفَـمُ
لكـــنَّ رأيَـــكَ أدنَــاهُــم وأبْــعَــدَنــي
فــليــتَ أنَّاــ بِــقَـدْرِ الحـبِّ نَـقْـتَـسِـمُ
ومــا سَــخِــطـتُ بِـعـادِي إذ رضِـيـتَ بـه
ومــــا لِجُــــرحٍ إذا أرضــــاكُــــمُ أَلَمُ
ولســت آسَــى عـلى التَّرحـالِ عـن بـلَدٍ
شُهْــبُ البــزاةِ ســواءٌ فــيـه والرِّخَـمُ
تــعـلّقَـتْ بـحـبـالِ الشـمـسِ مـنـه يَـدِي
ثـمّ انـثَـنَـت وهـي صِـفـرٌ مـلؤُهـا نـدَمُ
لكـــنْ فـــراقُــكَ آســانِــي وآسَــفَــنِــي
فــفــي الجـوانـحِ نـارٌ مـنـه تَـضـطـرمُ
فاسْلم فما عشتَ لِي فالدهرُ طوعُ يدي
وكــلُّ مــا نــالنِــي مــن بـؤسـه نِـعَـمُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك