يا راكِبا جَسْرَةً هَوْجاءَ مُجْفَرَةً

29 أبيات | 338 مشاهدة

يــا راكِــبــا جَــسْــرَةً هَــوْجـاءَ مُـجْـفَـرَةً
حَــــرْفــــاً مُــــضَــــبَّرَةَ الأَوْراكِ والصَّدَرِ
كــأَنَّمــا الرَّحْــلُ مــنـهـا فـوق ذي قُـذَذٍ
قــد أَطــلقـتـه يَـدُ الرامـي مـن الوَتَـرِ
دحـــاكـــرة البـــيـــدا مـــالفـــة دَحْــىَ
الصَّوالجِ مــــلمــــومــــاً مــــن الأَكــــرِ
وحـــمّـــل الرَّوْض أَهْـــدَتْ عَـــرْفَهُ سَــحــرا
ريــحُ الصَّبــا بــعـد هَـطَّاـلٍ مـن المَـطَـرِ
تـــحـــيّـــةً وســـلامـــاً حَـــشْــوَ طــارفَــةٍ
وُدّا مُـــصَـــفّــىً مــن الأَقــذاءِ والكَــدَرِ
واخْــصُــصْ بــنــي أَفْــلَح مــنِّيـ بـأَطْـيَـبِهِ
مـن كـان بـالبَـدْوِ أَو مـن كـان بالحَضَرِ
أَبْــنــا ســعــيــدٍ بُـنـاةَ المَـجْـدِ كُـلَّهُـمُ
والشُّمـــَّ آل شَـــرَحْــبِــيــلٍ عــلى الأَثَــرِ
والعَــبْــدَلِيّــيــن والكَــعْـبـيـن قـاطِـبَـةً
والفــائِضــيّــيــن أَهْــلَ النَّفــْعِ والضَّرَرِ
والحــــارِثــــيّــــيــــن والســـمِّىَ إِنَّهـــمُ
لكــالجُــحــولِ عــلى العــليـاء والغُـرَرِ
عـــشـــائري وبــنــي عــمّــي وأَقــرب مــن
أَدعــوهــمُ نَــسَــبــاً مــن ســائر العُـشَـرِ
أَبْــنــا أَبــي وقــبــيـلي والذيـن بـهـم
إِذا افــتــخــرتُ تَــطَــأَطـا كـلُّ مُـفْـتَـخِـرِ
مــا كــان مُـوجِـبُ مـا بـيـنـي وبـيـنـكـمُ
يــا قــوم مــن هـذه الأَحـداث والغَـيِـرِ
أَحـــيـــن صُــنْــتُــكُــمُ مــن كــلِّ نــائِبَــةٍ
مــن غــيــر ضَــعْــفٍ ولا عَــجْـزٍ ولا خَـوَرِ
قُــمْــتــم لحَــرْبــيَ ظُــلْمـاً حـامِـليـن له
والظُّلـــْمُ مَـــوْردُ سُــوءٍ غــيــرُ ذي صَــدَرِ
مَهْــلابـنـي العـمّ وَارْعَـوْا حَـقَّ ذي رَحِـم
مــا فــي قــطــيــعــتـهـا عُـذْرٌ لمُـعْـتَـذِرِ
وراقــبــوا الله فــي ظُـلْمـي وبَـغْـيـكُـمُ
جَــوْراً عــلىَّ ولا تــســتـضـعـفـوا خَـبَـري
ولا تــظــنّــوا بــأَنَّ العَــيَّ أَقْــعَــدَنــي
عــنــكــم ولا أَنَّ جَــمْـري غـيـرُ ذي شَـرَر
فــلَوْبــكــم رُمْــتُ سُــوءاً غـيـرَ مـا كَـذِبٍ
لكُــنْــتُ حــقّــاً عــليــكــم أَيَّ مُــقْــتَــدِرِ
فـــمـــا بــسَــيْــفــيَ عــمّــا رُمْــتُهُ كَــلَلٌ
ولا بــرُمْــحـيَ فـي الهَـيْـجـاءِ مـن قِـصَـر
نــيــطَــتْ يــدي بــيَـدٍ مـن غـانِـم جـعـلتْ
طِــراقَ نَــعْــلَي عُــلْواهــا عــلى القَـمَـرِ
وأَصـــبـــحـــتْ لي مـــنـــه قُـــوَّةٌ غَــلَبَــتْ
بـــقُـــوةِ الله حـــقّـــاً قُـــوَّةَ البَـــشَــرِ
لو رُمْــتُ حُــكْـمـاً بـهـا فـيـمـا أُحـاوِلُهُ
يــومــاً عــلى الفَــلَكِ الدَّوّار لم يــدُرِ
أَنتم ذوو المَنْعَةِ القَعْساء والحَسَبِ ال
وضَّاــــح فـــي قِـــدَمِ الأَيّـــام والأُخَـــر
وغـيـرُ بـدْعٍ لكـم فـي الجـار مَـنْـعَـتُـكم
وحِـــفْـــظُهُ مـــن عـــوادي حــادِثِ القَــدَرِ
فَـارْعَـوْا حُـقـوقـي ولا تـستضعفوا خَبَري
عُـودوا فـمـا أَنـا بالداعي ولا الأَشِر
إِنْ تـطـلبـوا الحـقَّ نُـعْـطِ الحـقَّ طـالِبَةُ
والسيفُ في الغِمْدِ والأَدْراعُ في السُّفَرِ
أَو تــطــلبـوا حُـكْـمَ عَـتْـبٍ تُـلْزَمُـونَ بـه
لجــاركــم لم أَكــن عــنــه بــمُــنْــبَـتِـرِ
أَو الصَّلــاحَ فــإِنِّيــ غــيــرُ مُــبْــتَــعِــدٍ
إِذا نـــظـــرتــم بــطَــرْفٍ عــادِلِ النَّظــَرِ
أَو تــطــلبــوا البــاطِــلَ الصُّراحَ فــلي
أنـــبـــوهــة قَــوَّمَــنْ خــدّي عــن الصَّعــَرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك