يا رامَ قُومي اِصبَحينا غَيرَ تَصريدِ
35 أبيات
|
218 مشاهدة
يـا رامَ قُـومـي اِصـبَـحـينا غَيرَ تَصريدِ
لا تَـبـخَـلي لَيـسَ ذاكَ البُـخـلُ كَالجودِ
يـــا رامَ إِنَّ أَخـــاً لي كُـــنـــتُ آمُــلُهُ
ســاقَ الوشــاةُ إِلَيــهـا غَـيـرَ تَـسـديـدِ
فَــبِــتُّ أَنــشُـدُ نَـومَ العَـيـنِ مُـرتَـفِـقـاً
حَــتّــى الصَـبـاحِ وَمـا نَـومـي بِـمَـوجـودِ
يا رامَ ما الخَفضُ مِن شَأني وَلا خُلُقي
وَقَـــد تَـــحَــرَّقَــتِ الآفــاقُ بِــالصــيــدِ
أَصـبَـحّـتُ عَـن شُـغُـلِ النَـدمـانِ فـي شُـغُل
لا أَرعَــوي لِنَـعـيـمِ القَـيـنَـةِ الغـيـدِ
وَكَــيـفَ أُسـقـى عَـلى الرَيـحـانِ مُـتَّكـِئاً
وَالحَــربُ حــاسِــرَةُ الخَــدَّيــنِ وَالجِـيـدِ
إِنّــي وَجَــدِّكِ مــا رَأيــي بِــمُــنــتَــشِــرٍ
عِــنــدَ الحِــفــاظِ وَلا عَـزمـي بِـمَـردودِ
قَــد أَســلُبُ المَــلِكَ الجَــبّــارَ حِـليَـتَهُ
فــي مَـأقِـطٍ مِـثـل خَـطِّ السَـيـفِ مَـشـهـودِ
وَلا أُذَبِّبـــُ عَـــن حَـــوضـــي لِأَمـــنَـــعَهُ
لا خَــيــرَ فــي وِردِ قَـومٍ غَـيـرِ مَـورودِ
يـا رامَ إِنّـي اِمـرُؤٌ فـي الحَيِّ لي شَرَفٌ
أَرعـى الخَـليـلَ وَأُدعـى فـي الصَـناديدِ
يُــرجــى مَـعَ المُـزنِ مَـعـروفـي لِطـالِبِهِ
وَيُــتَّقــى المَــوتُ مِــن حَـيّـاتِـيَ السـودِ
لا تُــنــكِــري غِــلَّ حُــسّــادٍ غَــمَــمـتُهُـمُ
لا يَـبـتَـنـي المَـجـدَ إِلّا كُـلُّ مَـحـسـودِ
وَقــــائِلٍ سَــــرَّهُ دَهـــرٌ وَســـاءَ بِـــنـــا
سَـــــريـــــعُهُ فــــي أَخٍ بَــــرِّ وَمَــــولودِ
وَحـيـنَ فـاتَ البُـكـا يَـبـكـي عَـلى سَـلَفٍ
يُهــدى إِلى التُـربِ مِـن كَهـلٍ وَمِـن رودِ
مَـن صـاحَـبَ الدَهـرَ لَم يَـتـرُك لَهُ شَجَناً
فَـاِتـرُك بُـكـاكَ عَـلى نَـدمـانِـكَ المودي
فَــقُــلتُ هَــمٌّ عَــرانــي مِــن أَخٍ سَــبَـقَـت
بِهِ المَــنــايــا كَـريـمِ العَهـدِ مَـودودِ
كــانَ الدَنِــيَّ فَــغــالَ الدَهــرُ أُلفَــتَهُ
وَالدَهـرُ يُـحـدِثُ وَهـنـاً فـي الجَـلامـيدٍ
وَجـــارُ دَجـــلَةَ حَــلَّت بــي مُــصــيــبَــتُهُ
وَفـــاتَـــنــي سَــيِّدٌ مِــن مِــعــشَــرٍ ســودِ
كِــلاهُــمــا لَم يَــكُـن وُدّي لَهُـم صَـلَفـاً
لَكِــن صَــفــاءً كَــمــاءِ المُــزنِ للعــودِ
قَـد كُـنـتُ أَرجـو مَـعَ الراجـي إِيابَهُما
حَــتّــى أَقــامــا عَـلى رَغـمـي بِـمَـخـلودِ
فَــاِشــرَب عَــلى مَــوتِ إِخــوانٍ رُزِئتَهُــمُ
بــابُ المَــنِــيَّةــِ بــابٌ غَــيــرُ مَـسـدودِ
يَــكــفــيـكَ أَن التُـقـى أَيـدٌ يَـفـوزُ بِهِ
وَالفِــســقُ ذُلٌّ فَــلا يُــعــدَل بِـتَـأيـيـدِ
وَالمــالُ عِــزٌّ فَــأكــثِــر مِــن طَــرائِفِهِ
وَإِن عَــدِمــتَ فَــطِــب نَـفـسـاً بِـتَـفـنـيـدِ
قَـــد شَـــبَّهــَ المــالَ أَوغــادٌ بِــرَبِّهــِمُ
وَأَوضَــعَ الفَــقـرُ قَـومـاً بَـعـدَ تَـسـويـدِ
يَــروحُ فــي الجــاهِ أَقــوَامٌ بِــمـالِهِـمُ
وَذُو الخَــصــاصَــةِ مَــدفــوعٌ بِــتَـبـعـيـدِ
فَـاِكـسِـب مِـنَ المالِ ما تَبني بِهِ شَرَقاً
أَو عِــش بِــرَغــمٍ قَــصِـيّـاً غَـيـرَ مَـعـدودِ
وَمَــعــشَــرٍ مُــنــقَــعٍ لي فــي صُــدورِهِــمُ
سُــمُّ الأَســاوِدِ يَـغـلي فـي المَـواعـيـدِ
وَسَــمــتُهُـم بِـالقَـوافـي فَـوقَ أعَـيُـنِهِـم
وَســمَ المُــعَـيـدِيِّ أَعـنـاقَ المَـقـاحـيـدِ
إِذا رَأَونــي أَصــاخُـوا فـي مَـجـاثِـمِهِـم
كَـمـا أَصـاخَ اِبـنُ نِهـيـا بَـعـدَ تَـغـريدِ
كَــأَنَّمــا عــايَــنُـوا بـي لَيـثَ مَـلحَـمَـةٍ
غَــضــبـانَ أَو مَـلِكـاً بِـالتـاجِ مَـعـقـودِ
يـا أَيُّهـا الجـاهِـلُ المُبتاحُ لي سَفَهاً
لاقَــيــتَ جَهـداً وَلَم تَـظـفَـر بِـمَـحـمـودِ
لا تَــحــسَــبَـنّـي كَـمَـن تَـجـري مَـدامِـعُهُ
مِــنَ الوَعــيــدِ مَـعَ الحـورِ الرَعـاديـدِ
إِنّــي إِذا الحَـربُ راحَـت غَـيـرَ قـاعِـدَةٍ
آتــي الهُــوَيـنـى وَأَغـدو غَـيـرَ مَهـدودِ
قَــد جَــرَّبَ الجِــنُّ أَحــراســي وَجَــرَّبَـنـي
أُســـدُ الأَنـــيــسِ مُــدِلّات بِــتَــأســيــدِ
تَــفِــحُّ دونــي القَــوافــي كُــلَّ شـارِقَـةٍ
فَــحَّ الأَفــاعــي لِكَـلبِ الحَـيِّ وَالسـيـدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك