يا راهب الدير تبنا عن محبتهم

27 أبيات | 711 مشاهدة

يـا راهـب الديـر تـبنا عن محبتهم
وقـد أنـبـنـا فـلا كـاني ولا ماني
ولا هــوى رســه يــبــكــي فـتـدمـغـه
بـذكـريـاتـك وادي السـيـر ألحـانـي
شـبـنـا وران عـلى الفـوديـن مـتـزن
مـن المـشـيـب بـكـى حـظـي وأبـكـاني
يا راهب الدير تبنا والحياة كما
تــرى تــلوى لمــثــلي لي ثــعــبــان
قـل للسـوادن يـفـتـحـن الصوامع لي
فــالريــح صـر وبـرد الغـور آذانـي
يـا راهـب الديـر جـلعـاد صـحـيـفته
طــويــتــهــا ولهـا قـدمـت قـربـانـي
فــمــا عــســاك بــراع مــا له غـنـم
تــقـول إن جـاء جـانـبـكـم وزكـانـي
يـا راهـب الدير طوبى للألى جأرت
أحــزانــهــم وعـدت ذؤبـان أحـزانـي
افـتـح لي الباب وادمجني بزمرتكم
فــبــرد جـلعـاد يـابـونـا تـحـدانـي
لســت المــسـيـح ولكـن مـجـدليـتـكـم
كـبـنـت يـفتاح دعها اليوم ترعاني
ودع عـذاراه وادي الغـور إن أزفت
مــنــيـة كـنـت أخـشـاهـا وتـخـشـانـي
أما الهوى والجوى يا مي إن ذهبت
أيــامــه فــدعـي الأيـام تـنـعـانـي
وليـبـك وادي الشـتـا بـعـدي جآذره
وليـبـك حـسـبـون بـعـدي مـاء حسبان
أمــا أنــا فـبـحـسـبـي مـا أكـابـده
مـن لوعـة أَجـجـت يـا نـاس نـيـراني
يـا جـيرة اليان هذا البان بأنكم
يـا ليـتـه لم يـكن يا جيرة البان
تـلومـنـي أنـنـي يـا ابني أعاقرها
يـا وصـف هـبـني جلال الدين دواني
أو إنــنــي ابــن رشـد فـي مـبـاذله
أو إنـنـي عـمـر الخـيـام يـا جـاني
أو ابـن سـيـنـا وقـد كـانت مجالسه
للأنـس يـحـدو بـها الحادي بركبان
تــريــدنــي ويــك شــيــخـاً كـله ورع
ذا مــركــب خـشـن يـأبـاه شـيـطـانـي
وخــلتــنــي أمـس يـا ذكـرى مـخـيـلة
بــهـا تـطـوف تـبـاريـحـي وأشـجـانـي
قـد رف وهـناً وناموا بعدما سهروا
صـحـبـي بـريـق شـجـاه الفـذ أشجاني
فـاسـتـيـقظت عبرتي من بعد هجعتها
وعـادنـي ذكـرهـا مـن بـعـد نـسـيـان
فـإذ بـي المـصـطـفـى مـاش عـلى يده
سـار كـطـيـف الكـرى فـي عين وسنان
وليـس لي أرجـل أَمـشـي بـهـا فـأنـا
أحـيـا لأصـغـي إلى أصـداء ألحـاني
أمــا أنـا وأَمـانـيـنـا ومـا تـركـت
لي الليــــالي أحــــزان بـــأحـــزان
قـالوا بـوادي الشـتـا لاحت مكحلة
فـمـا عليك ارعوى من خدها القاني
اعـذرنـنـي يـا أخـيـاتـي فـما برحت
لهـا بـقـايـا هـوى فـي سؤر تحناني

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك