يا ربَّةَ الشِّعرِ والأَحلام غنِّيني
17 أبيات
|
1026 مشاهدة
يـا ربَّةـَ الشِّعـرِ والأَحـلام غـنِّيـني
فـقـد سَـئِمْـتُ وُجـومَ الكـونِ مِـنْ حـينِ
إنَّ اللَّيـالي اللَّواتـي ضـمَّخـتْ كَبِدِي
بـالسِّحـْرِ أَضْـحـتْ مع الأَيَّامِ ترميني
نَـاخـتْ بـنـفـسـي مـآسـيها وما وَجَدَتْ
قـلبـاً عـطـوفـاً يُـسَـلِّيـهـا فَـعَـزِّيـني
وهـــدَّ مِـــنْ خَـــلَدِي نَـــوْحٌ تُـــرَجِّعـــُهُ
بَـلْوَى الحَـيَـاةِ وأَحـزانُ المَـسَـاكينِ
عـلى الحَـيَـاةِ أَنـا أَبـكـي لشَقْوَتِها
فـمـنْ إِذا مُـتُّ يـبـكـيـهـا ويـبـكيني
يـا رَبَّةـَ الشِّعـْرِ غـنِّيـنـي فقد ضَجِرَتْ
نـفـسـي مـنَ النَّاسِ أبناءِ الشَّياطينِ
تَـبَـرَّمَـتْ بـيـنـيَ الدُّنـيـا وأَعـوَزَهـا
فـي مِـعـزفِ الدَّهـرِ غـرِّيـدُ الأَرانينِ
وراحَــةُ اللَّيــلِ مـلأَى مِـنْ مـدامِـعِهِ
وغــادَةُ الحــبِّ ثَـكْـلى لا تـغـنِّيـنـي
فـهـلْ إِذا لُذْتُ بـالظَّلـمـاءِ مُـنْتَحِباً
أَســلو ومــا نَـفْـعُ مـحْـزونٍ لمـحـزونِ
يــا ربَّةــَ الشِّعــرِ إنِّيـ بـائسٌ تَـعِـسٌ
عَـدِمْـتُ مَا أَرتجي في العالمِ الدُّونِ
وفــي يــديــكِ مــزامــيـرٌ يُـخـالِجُهـا
وَحْـيُ السَّمـاءِ فـهـاتـيـهـا وغَـنِّيـنـي
ورتِّلــي حــولَ بـيـتِ الحُـزْنِ أُغـنـيـةً
تـجـلُو عـن النَّفـسِ أَحوانَ الأَحايينِ
فــإنَّ قــلبــيَ قــبــرٌ مُــظــلمٌ قُـبِـرَتْ
فـيـهِ الأَمـانـي فما عادتْ تناغيني
لولاكِ فـي هـذه الدُّنـيـا لمَا لَمَسَتْ
أَوتــارُ روحِــيَ أَصــواتَ الأَفــانـيـنِ
ولا تَــغَــنَّيــْتُ مـأخـوذاً ولا عَـذُبَـتْ
ليَ الحَــيَــاةُ لدى غَــضِّ الرَّيــاحـيـنِ
ولا ازدهى النَّفْسَ في أَشْجانها شَفَقٌ
يُــلوِّنُ الغَــيْــمَ لهــواً أَيَّ تــلويــنِ
ولا اســتـخـفَّ حـيـاتـي وهـيَ هـائمـةٌ
فـجـرُ الهَوَى في جفونِ الخُرَّدِ العِينِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك