يا رب أدعوك بالمختار من قدم

55 أبيات | 393 مشاهدة

يـا رب أدعـوك بـالمـخـتـار مـن قـدم
فـاسـمـح بـفـاتـحـة الاحـسان والكرم
آيـات أحـمـد لاحـت فـالأولى صـرفوا
عـنـهـا فـهـم بـقـر مـن جـمـلة النعم
و آل عـمـران سـادوا الكـائنـات بـه
رجــالهـم والنـسـا فـازوا بـفـخـرهـم
قــد مـد بـالفـضـل والاكـرام مـائدة
لنـا ولم تـحـرم الانـعـام مـن نـعـم
مـهـمـا تـماديت في الاعراف لي طمع
وحــســن ظــن بــذخــري كـاشـف الغـمـم
كـمـنـا ابـحـت له الانـفـال نـحن به
نرجو البراءة من سيل الردى العرم
لو ضـــل يـــونــس عــن زخــار نــائله
لظــل للبــعــث فــي أحــشـاء مـلتـقـم
هــاد بــه قــد نــجــا هــود واسـرتـه
مــن مــهــلك حــل فــي عـاد وحـزبـهـم
ونـال يـوسـف مـنـه الحـسـن فـارتفعت
عـليـاه في مصر واستعلت على الهرم
ايــديــه ســحـب بـلا رعـد تـسـح لنـا
بـهـا نـجـا البـر ابـراهـيـم من ضرم
بــنــيـان حـجـر الهـدى سـامٍ بـامـتـه
والنــحــل يـرشـف مـنـه حـلو صـوتـهـم
حــصـنـتـه ليـلة الاسـرا فـكـان لنـا
كـهـفـا يـقـيـنا نزول الحادث العمم
عـيـسـى بـن مـريـم أنـبَـا حال دعوته
بـــان طـــه امـــام الرســـل كـــلهـــم
ونـوهـت عـنـه كـتـب الأنـبـيـاء كـما
بــالحــج امــتــه ســادت عـلى الامـم
المــؤمــنــون رأوه نــورهــم فـهـدوا
مــن فـرق فـرقـانـه للمـنـهـج الامـم
قـد غـادر الشـعـرا كـالنـمـل هـائمة
اذ جــاء فـي قـصـص تـنـبـيـك عـن ارم
ويــوم هــاجــر حــاك العـنـكـبـوت له
بـيـتـا عـلى باب غار المجد والكرم
بـالسـيـف داوى رؤوس الروم مـنصلتا
ونــال لقــمـان عـنـه حـكـمـة الحـكـم
بــســجــدة هــزم الاحـزاب يـوم سـبـا
كــبــارهــم فــاطـرا اكـبـاد عـزمـهـم
مـا آب بـاليـأس مـن يـاسـين ذو امل
صـافـات احـسـانـه فـاقـت عـلى الديم
بــهــديــه للهــدى كـم صـاد مـن زمـر
وغــافــر الذنــب وفــىّ طــول اجـرهـم
كــم مــنــه فـصـلت الشـورى بـاسـرتـه
وزخـــرف القـــول ولى شــر مــنــهــزم
دخــان ذنــبــي اعـمـانـي عـلى كـبـري
والنــفـس جـاثـيـة فـي سـاحـة الهـرم
احـقـاف دجـرمـي ق انـهـالت علي وما
قــاتـلتـهـا بـقـتـال الدمـع والسـدم
هـل عـيـن قـلبـي بـفـتـح تنجلي وبها
اعــود مــن حــجــرات الاثــم للنــدم
وهــل ارقــي بــقــاف الذاريــات الى
طـور التـجـلي ونـجـم العـزم والهمم
واجــتــلى قــمــر الرحــمــن مــدكــراً
حــلول واقــعــة التـعـذيـب بـالنـعـم
حــديــد قــلبــي اقــســتـه مـجـادلتـي
فــهــل بــحــشــري اكــفّـى زلة القـدم
جـيـوش مـمـتـحـنـات الحـر قـد هـجـمـت
صــفــا عــلي فــكــانــت شــر مـقـتـحـم
لكــن بــجــمــعــة حـبـي عـنـي انـهـزم
المـنـافـقـون الاولى ضـلوا بـبغيهم
يـوم التـغـابـن مـدح المـصطفى سندي
اروم فــيـه طـلاقـي مـن عـنـا جـرمـي
تـحـريـم جـسـمـي على نار الجحيم به
اذ مــهـجـتـي مـلكـه عـدت مـن القـدم
قـد اعـربـت نـون عـن اخـلاق حـضـرته
وآخـر الحـاقـة اسـئلهـا عـن الشـيـم
مـن ذي المـعارج قد رام النجاة به
نــوح فــانـقـذه فـي الفـلك مـن عـرم
والجـــن آمـــن بـــالمـــزمــل الحــزم
المـدثـر الحـزر والمـنجى من العدم
زيـن القـيـامـة انـسـان العيون ومن
تـجـري بـه مـرسـلات العـلم كـالديـم
تـغـدو عـداه كـمـا قـد جـاء بـالنبا
العـظـيـم فـي نازعات البؤس والنقم
اجــعــله يــأخـذ ايـديـنـا اذا عـبـس
الوجـوه او شـاهـدوا تـكـويـر شمسهم
مــنــه انــفــطـار قـلوب طـفـفـت وبـه
بـدا انـشـقـاق سـمـا التوحيد للامم
ذات البــروج بــه قــد شـرفـت وسـمـت
اذ كــان طـارقـهـا بـالروح والحـشـم
ســرى الى حــضـرة الاعـلى بـغـاشـيـة
وعــاد والفـجـر لم يـفـلق ولم يـشـم
سـنـاه فـي بـلد البـيـت العتيق غدا
كالشمس يزرى ببدر الليل في العتم
آيـات فـرقـانـه مـثـل الضـحـى ظـهـرت
فـيـهـا انـشراح لصدر الحاذق الفهم
كــالتـيـن تـعـلق بـالاذواق مـدحـتـه
اقــرأ فــرائدهـا يـا صـاح واغـتـنـم
لقـدره لم يـكـن فـي الكـون مـن شبه
كــم زلزلت فـيـه دعـوى مـبـطـل خـصـم
بــالعــاديــات تــغــشــاهــم وقـارعـة
دعــت تــكـاثـرهـم فـي الحـرب للعـدم
فـي عـصـر مـولده بـيـت الضـلال خـوى
والويـل اهـمز أهل الفيل في الحرم
مــدت قــريــش بــه مــاعـون كـوثـرهـا
عـلى الوجـود فـأروت مـنـه كـل ظـمـي
والكــافــرون ســقــاهـم كـاس عـاديـة
بــنــصــر مـولى شـد البـطـش مـنـتـقـم
تـبـت يـداهـم اذ الاخـلاص فـارقـهـم
لفـــالق فـــلق الاصــبــاح مــن ظــلم
عـوذت نـفـسـي بـرب النـاس يـوم غـدا
مـديـح خـيـر الورى ركـنـي ومـلتـزمي
عـثـمـان نـاداك يـا مـختار خذ بيدي
يـوم الجـزا حـيـن اخـشـى زلة القدم
ووالديّ واحـــبـــابـــي وجـــيــرتــنــا
واســرة الديــن مــن عـرب ومـن عـجـم
صــلى عــليــك اله العـرش مـا طـلعـت
شــمــس ومـا فـاهـت المـداح فـي كـلم
والرسـل والآل والأصـحـاب مـا تليت
يـا رب ادعـوك بـالمـخـتـار مـن قـدم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك