يا رَب أَنتِ الَّذي من شَأنه الكَرَمُ

29 أبيات | 699 مشاهدة

يــا رَب أَنــتِ الَّذي مــن شَــأنــه الكَــرَمُ
عَــودّتَــنــا الخَــيــر نَــرجــوه وَنـغـتـنـمُ
يـــا رَب كَـــم لَكِ إِحــســانٌ وَكَــم لك فــي
هَـــذا الوُجـــود شُـــؤونٌ كُـــلُّهـــا حِـــكَــم
يــا رَب نَــجّــيــتَ نــوحــاً فـي سَـفـيـنـتـه
مِــن حَــيــث لا عــاصــم يَـرجـوه مـعـتـصـم
يـا رَب نَـجـيـت هـوداً بَـعـدمـا اِنـقـطـعـت
أَســـبـــابـــه وَجَـــفــاه الرهــط والأُمــم
يــا رَب نَــجــيــت فَــضـلاً صـالحـاً فـنـجـا
بــصــيــحــةٍ أَفــزَعَــت للظـلم مـن ظـلمـوا
يــا رَب نَــجــيــت إِبــراهــيـم مـجـتـبـيـاً
وَالدَهـــر مُـــضــطَــرب وَالنــار تَــضــطــرم
يــا رَب نَــجــيــت إِســمــاعـيـل حـيـن رَأى
أن لا فـــداء وَلا ركـــنـــاً فَـــيَــلتــزم
يــا رَب نَــجــيــت لُوطــاً مِــن جَــبــابــرة
خابوا بِما اِجترحوا ذلوا لما اجترموا
يــا مَــن رددت عَــلى يَــعــقــوب أَعــيــنَه
مِــن بَــعــد مــا فَـنّـد اللوّامُ وَاتّهـمـوا
يــا مَـن رَفـعـت لِمُـوسـى البـحـرَ مـعـجـزةً
وَاليــمُّ مــلتــطــم وَالقَــوم قَــد دَهـمـوا
يــــا مَـــن عَـــلى آل داود أَفـــاضَ عُـــلاً
رفـعـتَهـم فـاغـتـدوا بِـالمـلك قَد عظُموا
يـا مَـن أَعـدت سـليـمـانَ النـبـيَّ إِلى ال
مـــلك العـــليّ وَقـــد أَردت بِهِ النِـــقَــم
يــا مَــن تَـقـبَّلـ مـن ذي النُـون جـاجـتـه
لمــــا دعـــاك وَقَـــد ســـارَت بِهِ الظـــلم
يــا كــاشــفَ الضــرعــن أَيـوب حـيـنَ نَـأى
أَحـــبـــابُه وَجَــفــاه الخــصــم وَالحــكــم
يـا مَـن جـعـلت لعـيـسـى فـي السَّما نُزُلاً
وَالقَــوم قَــد دمــدمـوا والحـزب يَـزدحـم
يـا حـافـظ المـصـطـفـى فـي الغار مكرمةً
وَقــد أَحــاطَ العِــدا وَاِرتــاحــت الهِـمَـم
يــا مَــن إِذا قُــلت يــا غــفـارُ مـغـفـرةً
عــــزّ الجَـــنـــاب وَلو زلّت بـــي القَـــدَم
يـــا مَـــن يــرجَّى عَــلى يَــأس وَفــي لَهــفٍ
وَمِـــن يُـــلاذُ بـــه وَالجـــاه مـــنـــعــدم
يــا مَــن يــرد عَــلى اللهــفــان لهـفـتَه
يــا مَــن يَــجــود نَــدىً إِن ضــنّـت الديـم
يــا مَـن يَـقـوم بـنـصـر العـاجـزيـن وَقَـد
ســاءَت ظُــنــونٌ وَخــاب السَــيــف وَالقَــلَم
يــا مَــن يُــقــابــل بـالإِحـسـان سـيـئتـي
وَمَـــن عـــليّ له الإِفـــضـــال وَالنـــعـــم
يــا مَــن يــقــرّبــنــي مِــن بــابـه أَمـلي
إِن عــزَّ مــا أَرتــجــي وَانــحــلّت الذمــم
يــا مَــن إِذا قُــلتُ يــا مَــولاي خـالصـة
أَجــاب لبــيــك عِــنــدي الجُــود وَالكَــرَم
يـا مَـن إِذا قُـلتُ فـي الظَـلمـاء يا صَمدٌ
فـــرّج كـــروبــي فَــمــا ركــنــي بِهِ ثــلم
يــا مَــن أَصــول عَــلى الدُنــيـا بـعـزتـه
فــــرّجْ فــــلي أَمــــل فَــــرِّحْ فـــبـــي أَلَم
بِــجــاه ســيــدنــا المـخـتـار أَحـمـد مَـن
أَدنــيــتَه مِــنــك فــاعــتــزت بِهِ الأُمــم
ثُـــمَ الصَـــلاة عَـــليـــه دائِمـــاً أَبـــداً
لا يَــنــبــغــي بَــعــدَهـا غـايٌ وَمـخـتـتـم
وآله وَصـــــحـــــابٍ طـــــاب مـــــجــــدُهــــمُ
بــديــنــه عــمــلوا مــقـدار مـا عـلمـوا
وَاغـــفـــر لعــبــدك وَارحــم ذله كَــرمــاً
يـــا رَب أَنـــتَ الَّذي مِــن شَــأنِهِ الكَــرم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك