يا رب أنت القادر المقتدر
135 أبيات
|
1883 مشاهدة
يــا رب أنــت القــادر المــقـتـدر
والخــــالق المـــصـــور المـــقـــدر
يــا رب أنــت المــنــعــم المـنـان
ومـــن له الأفـــضــال والإحــســان
نـــســـألك الثــبــات فــي الأمــور
ولطـــفـــك الخـــفـــي بــالمــقــدور
يــــا رب إنــــي راغــــب إليـــكـــا
وطـــامـــع فـــي كـــل مــا لديــكــا
رغـــبـــتــنــا تــحــبــبــاً إليــنــا
فــيــمــا يــعــود نــفــعـه عـليـنـا
حــذرتــنــا مــن كــل مـا يـؤذيـنـا
وكــل مــا فــي ديــنــنـا يـرديـنـا
أمـــرتـــنـــا بـــطـــلب الهـــدايــة
والقـــوت والكـــســـوة للوقـــايــة
هـديـتـنـا مـن قـبـل أن نـسـتـهديك
أطـعـمـتـنـا مـن قـبـل أن نستطعمك
كـسـوتـنـا مـن قـبـل أن نـسـتـكسوك
فــحــمــدنــا وشــكــرنــا مـنـك ولك
مـا يـفـعـل العـبـد ومـاذا يـصـنـع
والكـــل مـــنـــك وإليـــك يـــرجـــع
الكــون فــي كـن كـله قـد انـتـظـم
فــكــم له مــن الجــلال والعــظــم
نــحــمــده ســبــحــانــه ونــشــكــره
نــــعــــبــــده تــــذللاً ونـــذكـــره
نــحــمــده بــالجــمــلة الاســمـيـة
وثــانــيــا بــالجــمـلة الفـعـليـة
نــحــمــده حــمــداً كــثـيـراً يـرضـي
مــــلء الســــمـــوات ومـــلء الأرض
نــحــمــده حــمــداً كـثـيـرا طـيـبـا
مــبــاركــاً فــيــه ورزقــاً صــيِّبــا
نــحــمــد حــمــداً يــوافــي نــعـمـه
بــــدرع شـــكـــره نـــرد نـــقـــمـــه
نـــعـــمـــه جـــلت عـــن الاحـــصــاء
وعـــن أداء الشـــكـــر والثـــنــاء
وان تــــعــــدوا نــــعـــمـــة الإله
فـــمـــالهــا حــصــر ولا تــنــاهــي
نـــحـــمـــده حـــمــداً يــدوم أبــدا
مــا نــفــس مــن داخــل الفـم بـدا
الحـــــمـــــد لله الذي هــــدانــــا
لصـــالح الأعـــمــال وارتــضــانــا
وفــــقــــنــــا لحـــمـــده وشـــكـــره
نــــعّــــمــــنـــا لذِّذنـــا بـــذكـــره
عــلمــنــا مــا لم نــكــن نــعـلمـه
فــهــمــنــا مــا لم نـكـن نـفـهـمـه
مــن غــيــر شــرط ســابــق مــعــلوم
وغــــيـــر حـــدٍ ضـــابـــط مـــرســـوم
أدبـــنـــا فــأحــســن التــأديــبــا
مــنــحــنــا مــن حــبــه نــصــيــبــا
أســــأله التــــوفــــيـــق للصـــواب
فــي كــل مــا يــنــمـو بـه ثـوابـي
مـــن كـــل فـــعـــل صــالح جــمــيــل
أعــــــده لســــــفــــــر طــــــويــــــل
تـالله لولا الله مـا اهـتـديـنـا
ولا تـــصـــدقـــنـــا ولا صــلَّيــنــا
ولا عــــبــــدنــــاه ولا ذكـــرنـــا
ولاحــــمــــدنـــاه ولا شـــكـــرنـــا
وأنـــشـــيــء الصــلاة والســلامــا
عــلى الذي مــحــا بــه الظــلامــا
رحـــمـــتـــه المـــهــداة للعــبــاد
بــــه هــــداهـــم ســـبـــل الرشـــاد
أنـــقـــذهـــم بـــه مـــن الضـــلالة
عــلمــهــم بــعــد عــمــى الجـهـالة
أغـــنـــاهــم مــن عــيــلة وفــاقــة
كـــلهـــم لكـــن بـــقــدر الطــاقــة
صـــلى عـــليــه الله كــلمــا ذكــر
ومــا تــلا تــال فــهـل مـن مـدكـر
وعـــلى الآل الكـــرام النــجــبــا
مــن حــجـهـم عـلى الجـمـيـع وجـبـا
فـــانـــهـــم ســـفــيــنــة النــجــاة
وســــــــلم الوصـــــــول للصـــــــلات
لا سـيـمـا الأربـعـة أهـل العـبـا
أشــــرف خــــلق الله أمّـــا وأبـــا
كـــم جـــائع أطـــعـــم كــل وكــســا
وأنـفـقـوا الله مـن كـنـز الكـسـا
وعــلى الأصــحــاب أصــحـاب الوغـى
القــاهــريــن مـن طـغـى ومـن بـغـى
الخــــلفـــاء الراشـــدون بـــعـــده
الحـــافـــطـــون شـــرعـــه وعـــهــده
مـن شـيـدوا ديـن الهـدى بـالبـيـض
وبــالقــنــا الســمــر وبــالقـريـض
كــم حــال كــل فــي الوغـى وصـالا
وقـــطّـــع الامـــعـــاء والأوصــالا
كــم جــاهــدوا وشــاهــدوا حـروبـا
كـــم فـــرّج الله بـــهـــم كــروبــا
كـم سـارعـوا وبـادروا إلى البدر
كــم غــنــم أعــطـوا وإبـلاً وبـقـر
وكــم فــقــيـر مـعـدم أغـنـوا وكـم
قــد أطــلقـوا لسـان مـن بـه بـكـم
هـم غـرسـوا وغـيـرهـم يجني الثمر
أكــثــرهـم غـرسـا أبـو حـفـص عـمـر
هـم مـهـدوا الوطـا وغـيـرهـم جـلس
هـم أوقـدوا وغـيـرهـم قـد اقـتـبس
والتــابــعــون ثــم مــن يــلونـهـم
ومـن أتـى مـن بـعـدهـم يـقـفـونـهم
لقـــوله خـــيـــر القـــرون قــرنــي
واقــرأ عــلى مــن كـذبـوا فـذرنـي
فــذلكــم عــم الذيــن اعــتــرفــوا
بــصــدق مــا جـاء بـه فـاغـتـرفـوا
مـــن نـــور حـــوضـــه نَـــورِ روضـــه
وجـــود كـــفـــه وبـــحـــر فـــيــضــه
أخــبــرنــا الصـادق فـي الأنـبـاء
بـــأنـــهـــم نـــجـــوم الاهـــتــداء
بـــأي نـــجــم بــهــم اقــتــديــنــا
فــقــد أصـبـنـا الحـق واهـتـديـنـا
جــــزاهـــم الله جـــزاً مـــوفـــورا
ســعــوا فــكـان سـعـيـهـم مـشـكـورا
هــيــا بـنـا نـمـشـي عـلى سـنـتـهـم
لعــلنــا نــحــشــر فــي زمــرتــهــم
طــوبــى لمــن قـد وسـعـتـه السـنـة
فــــمــــاله جــــزاءً إلا الجـــنـــة
والويــل ثــم الويــل للمــبــتــدع
فــــــخـــــله وعـــــدِ عـــــنـــــه ودع
فـاتـبـعـوا السـنـة ودعـوا البـدع
إن البــدع إن لم تــدع جـمـر لدع
ســنــة خــيـر المـرسـليـن مـنـهـجـي
أذهــــب فــــيــــهـــا وأروح وأجـــي
لكـــل قـــوم وجـــهـــة ووجـــهـــتــي
تــقــوى الإله واتــبــاع الســنــة
وكــل مــا خــالف شــرع المـصـطـفـى
ضـــلالة صـــاحــبــهــا عــلى شــفــا
هــــذا وإنــــي نــــاظـــم أرجـــوزة
غــريــبــة فــي عــصــرهــا عــزيــزة
قــد جــمــعــت مــواعــظــا وحــكـمـا
مــن الحــديــث وكــلام الحــكــمــا
ومـــن القـــرآن قـــامـــوس العــرب
فــيــه لكــل طــالب مــا قــد طــلب
تـــغـــنـــيـــكـــم عـــن لعــب ولهــو
وغــيــبــة تــرمــي بــكــم وتــهــوي
ألفــتــهــا ابــتــغــاء وجــه الله
لا للمـــمـــاراة ولا التــبــاهــي
ولم أرد حــــمــــداً ولا شـــكـــورا
مـــنـــكـــم ولا دراً ولا قـــصــورا
إن لم يــكــن فــيــهــا لقـارٍ أجـر
فـــمـــا عـــليـــه لو قــراهــا وزر
وليــس لي فــيــهــا كــبـيـر كـلفـة
إلا انــتــظـامـهـا بـسـلك الالفـة
ولم يــقــع تـرتـيـبـهـا عـلى نـسـق
بــل بـاعـتـبـار مـاتـهـيـا واتـفـق
ســمــيــتــهــا مــنــظــومــة اللآلي
لنــفــعــهــا فــي الحــال والمــآل
وإن تــشـا فـزد لهـا ريـح الصـبـا
لأن مـــن طـــالعــهــا لهــا صــبــا
أول مـــا أبـــدأ فـــي نـــظـــامـــي
مـدح الرسـول المـصـطـفـى التهامي
ثــــم أثــــنــــي بــــعـــده بـــالآل
أهــل التــقــى والعــلم والكـمـال
يــا رســول الله يــا نـور الهـدى
كـــم بـــه الله مــن الزيــغ هــدى
نـــورك الســـاطـــع بـــحـــر زاخـــر
مــــا له مــــن ســــاحـــل ولامـــدى
مــــلأ الأكـــوان أرضـــا وســـمـــا
وانــجــلى الظــلام عــن مــذ بــدا
يــــا إله العــــرش يــــا قـــديـــر
إنـــي لمـــا أنـــزلت لي فـــقــيــر
إنــي عــلى فــضــلك ربــي أعــتـمـد
وبــحــرك الزاخــر مــنــه أســتـمـد
وبـــحـــرك الزاخــر خــيــر الخــلق
النـعـمـة العـظـمـى عـظـيـم الخـلق
بــــحــــر خــــضــــم دائمـــاً زخـــار
لا ســـــــاحـــــــل له ولا قــــــرار
بـــحـــر خــضــم مــاله مــن ســاحــل
يــروي مــن البــقــاع كــل مــاحــل
بـــحـــر خـــضـــم زاخــر بــلا طــرف
مـن ذا الذي مـا عـب مـنه واغترف
يــا حــبــذا يـا حـبـذا يـا حـبـذا
مــــــدح رســــــول الله للروح إذا
إلى جــنــايــه الرفــيــع مـن لجـا
فـــانـــه بـــه مـــن الســوء نــجــا
تــالله مــاجــنــات عــدن زخــرفــت
إلا له وإنــــهــــا بــــه ازدهــــت
يــقــفــوه آل بــيــتــه الأطــهــار
وصـــحـــبــه الأكــابــر الأخــيــار
بــهــا لهــم رب الســمــا تــكـفـلا
ومـــثـــلنــا يــدخــلهــا تــطــفــلا
يــا حــبـذا يـا حـبـذا التـطـفـيـل
عـــلى مـــوائد الكـــرام مـــيــلوا
قــد كــف عــنــا الله ذو الجــلال
مـــن أجـــله عــذاب الاســتــئصــال
وحــــط عــــنـــا كـــل أمـــر وحـــرج
مـمـا عـلى مـن قـبـلنا كان اندرج
كــفــرض ربــع المــال فـي الزكـاة
والمـــاء لا ســـواه فــي الصــلاة
وقـــطـــع ثـــوبـــه وكـــشـــط جــلده
ورجـــــمـــــه إذا زنـــــى وجـــــلده
ولو عــلى الاكــراه والنــســيــان
والخــطــأ المــحــض مــن الانـسـان
لم لا نــــصـــلي دائمـــاً عـــليـــه
وكــــلنــــا مــــفــــتــــقـــر إليـــه
صـــلى عـــليــه الله كــلمــا ذكــر
ومــا تــلا تــالٍ فــهـل مـن مـدكـر
بــــه نــــظـــل فـــي ظـــلال وســـرر
لولاه كـــنـــا فــي ضــلال وســعــر
قــد عــظــمــت نــعــمــتــه عــليـنـا
لولاه لم نــعــلم ولا اهـتـديـنـا
فـــاجـــعــل مــديــحــه ومــدح الآل
ومــــدح مــــن والاه رأس المــــال
تـــبـــلغ بـــذاك غـــايــة الآمــال
فــي حــالك الحــالي وفــي المــآل
يـا آل بـيـت المـصـطـفـى إنـي لكم
عــبــد وإن الفــضـل فـي هـذا لكـم
أعــطــيــت نــطــقـاً وفـصـاحـة بـكـم
ولم أكــن وحــقــكــم مــن البــكــم
قـــوم لســـانـــي لهـــج بــذكــرهــم
يـا ليـت شـعـري هل أنا في فكرهم
قـولوا نـعـم أنـت الذي في فكرنا
مــا دمــت حــيـاً لاهـجـاً بـذكـرنـا
لقــــد أتــــاكــــم ســــائل لحــــوح
مــلقــىً عــلى أبــوابــكــم مـطـروح
لقـــد أتـــاكـــم ســـائل مـــلحـــاح
عـــن بـــابـــكـــم ليـــس له بـــراح
إلا بــــأن تــــبــــلغــــوه ســــوله
وتــمــلؤوا مــن قــدركـم كـشـكـوله
كــمــا هــو المــعــهــود للأشــراف
أهــل التــقــى والجــود والعـفـاف
لكـــل شـــيـــء مـــعــدن لا يــوجــد
فــي غــيــره وليــس مــنــه يــفـقـد
ومــا أرى للجــود مــعــدنــاً ســوى
أبـنـاء خـيـر المرسلين ذي اللوا
وذي المــقــام الأرفـع المـحـمـود
والحــوض بــل والكــوثـر المـورود
والشـيـء بـالشـيـء كـثـيـرا يـذكـر
والشــيــء مــن مـعـدنـه لا يـنـكـر
آل النــبـي المـصـطـفـى المـخـتـار
مـــثـــلهـــم كـــمـــثـــل التـــيـــار
واحـــدهـــم يــدفــن فــي المــكــان
ثـــم يـــكـــون فـــي مـــكـــان ثــان
إن قــلت مــاشــيــمـة أهـل البـيـت
قــلت التـمـسـه بـعـد هـذا البـيـت
فــاطــمــة الزهــراء تـدري مـنـهـم
أولادهــا لا تــخــتـفـي سـيـمـاهـم
ســـيـــمــاهــم مــن أثــر الســجــود
نـــور يـــزيـــل ظـــلمـــة الوجـــود
يــغــنــيـهـم أن يـجـعـلوا عـمـامـة
خـــضـــرا تـــكـــون لهـــمـــعــلامــة
كــمــا رووا مــن ســيـمـة السـجـاد
عـــلى ابـــن الســـادة الامـــجــاد
ابــن الحــســيــن بــن عـلي الأسـد
من قامب الأمر على النهج الأسد
مـكـارم الأخـلاق فـيـهـم لا تـحـد
فـــحـــبــهــم فــرض عــلى كــل أحــد
لأنــــــهــــــم ســـــر رســـــول الله
كــــمــــا رســــول الله ســــر الله
يـــا عـــلي يـــا عـــلي يـــا عـــلي
أنـــت مـــنــي أنــامــنــك يــا ولي
يـــا عـــلي يـــا عـــلي يـــا عـــلي
لك رقـــــــي دائمـــــــا فــــــرقَّ لي
كـــل ظـــلام وغـــمـــام يـــنـــجــلي
بـالقـمـريـن النـيـريـن ابـني علي
أي ســيــدي شــبــاب أهــل الجــنــة
مـن عـظـمـت فـيـهـم عـليـنـا المنة
وان حــــب شــــبــــله الحــــســـيـــن
نــور يــزيــل ظــلمــة العــيــنـيـن
واعــــلم بـــأنَّ حـــب آل البـــيـــت
مـــرهـــم جـــرح كـــل قـــلب مـــيــت
وأنـــهـــم ســـفـــيـــنـــة النــجــاة
وســــــــلم الوصـــــــول للصـــــــلات
واعــلم بــأن حــب آل المــصــطـفـى
لو مــر فــوق جــمــر نـارٍ انـطـفـى
واعــلم بــأن حــب آل المــصــطـفـى
لو حـــل فـــي مــاء مــكــدر صــفــا
واعــلم بــأن حــب آل المــصــطـفـى
يـنـقـذ مـن أشـفـى شـقـا عـلى شـفا
واعــلم بــأن حــب آل المــصــطـفـى
ســـيـــف بــه يــضــرب حــداً وقــفــا
والعــم بــأن حــب آل المــصــطـفـى
عـــبـــادة وتــلك حــســبــي وكــفــى
أنــقـذونـا آل البـيـت المـصـطـفـى
أنـــقـــذونــا إنــنــا عــلى شَــفــا
أســعــفــونـا أسـعـفـونـا اسـعـفـوا
خــاب مـسـعـانـا إذا لم تـسـعـفـوا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك