يا رب سحر العيون الناعسات سبا

19 أبيات | 1148 مشاهدة

يـا رب سـحـر العـيون الناعسات سبا
مـن كـان أفـتـى وأعتى من ملوك سبا
وحــبــهــن كــســي عــشــاقــهــن ضــنــىً
يـكـاد يـخـفى به الكاسي عن الرُّقَبا
فــزد بــحــقــك يــا رحــمــن صــولتــه
ولا تــدع لســوى ســلطــانــه نــشـبـا
واحـرس مـن العـيـن خدّاً زاهياً وهبت
له الغـزالة مـن ألوانـهـا الذهـبـا
فـهـو الذي يـسـتـحـق الشـكـر من رجل
لولاه مـا عـرف التـشـبـيـب والطربا
تــقــول فــاتــنــتــي الحــمــام ورَّدَهُ
وأنــت تــعــلم أن الورد ورد صــبــا
ورد الجـمـال الذي مـا كـان يهجرها
وإنـمـا كـان بـالنـسـريـن مـحـتـجـبـا
بـاللَه يـا ضرة الشمس التي احتجبت
بـلازِوَردِ الخـبـا عـن أعـيـن الرقبا
هـذا الخـمـار مـن الفـيـروز مـعـدنه
أم مـن خـيال العيون الزرق واحربا
أفـدي العـيـون بـروحي والخمار معاً
والأقـحـوان الذي فـي فـيك والحببا
وأيـن روحـي التي تفدي العيون بها
بــادت وجــوهــر لبـي قـبـلهـا سـلبـا
أنـت التـي كـان قـلب الصـب يـغلبها
بـالصـبـر لكـن جفاه الصبر فانغلبا
إلامَ يــصــرعــنــي وجــدي وأكــتــمــه
والدمـع صـار دمـاً والصـبر صار هبا
كـانـت سـيـوف العيون السود تطلبني
ولم تــنــل أمــلاً مــنــي ولا أربــا
فـصـار سـيـف العـيـون الزرق يصرعني
لا بـل يـقـطِّعـ قـلبـي بـالهـوى إربا
تـبـت يـدا مـن نـهـاني عنك يا سكني
لم يُـغـنِ مـالُ الشـقيْ عنه وما كسبا
يـبـيـت عـن سـبـب الأشـواق يـسـألنـي
لا أبـصـرت عـيـنـه مـن عينك السببا
وقـال تـهـوى العـيون السود قلت له
بالأعين الزرق غاب القلب والتهبا
إذا بــدا بــلهــيـب النـار أزرقـهـا
شــبــت وليـس يـشـب الأسـود اللهـبـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك