يا رب صل على المختار سيدنا

40 أبيات | 1225 مشاهدة

يــا رب صـل عـلى المـخـتـار سـيـدنـا
والآل والصـحـب مـن لا يـحصى فضلهم
مـن نـيـلهـم عـم كـلّ النـاس أجـمعهم
مـن نـورُهـم ضـاء مثل الأزهر النجم
برق الحما من رُبا الفيحاء من إضم
مـذ لاح جـاء بـمـا يشجيك في الظلم
تـتـابـع البـرق مـن نـجـد فـأورثـنـي
شــجــواً وهــمــا وتــذكـاراً وذا سـأم
يا أيهذا الفتى بل يا أهيل الحما
صــبٌّ بــراه الاســي والذل والســقــم
فـي غـايـة مـن زمـام الكـرب والنصب
كــذا اذا أظــلم الديـجـور لم يـنـم
ثــــواله يـــا أهـــيـــل الود أدبـــه
مــن مــعــضــلات أضــرت جــســمــه ألم
ظــنـي بـأن لا أضـام كـيـف ذاك وقـد
أتـيـتـكـم يـا كـرام العُـربِ والعـجم
جـفـا عـيـاني منامي في الدجى وأنا
فـــلم يـــقـــر قـــرار لي مــن الالم
وضــقــت ذرعــاً ســاءت حــالتـي أبـداً
فـداركـوا قـبـل مـا أُودى مـن السقم
وبـي بـسـوء النـوي لهـيـب نـار جـوي
عــســى غــيـاث قـريـبـاً عـاجـلاً يـقـم
ضــراءُ مــســتــه رق مــنــتــمــي لكــم
وصــار مــن سـقـمـه فـي حـالة العـدم
وشـــاهـــدٌ لي دمـــع مـــرسَـــلٌ سَـــبــق
بــحــمــرة كــشــبــيــه الدم والعـنـم
وصــرت فــي عَـبـرة مـمـا جـنـتـه يـدي
مـن شـؤم ذنـبـي أرى بـالذل والنـدم
طــرقــت بــاب كــريــم يـرتـجـى أبـداً
حــي ســمــيــع بــصـيـر فـهـو لم يـنـم
كـذا وثـنـيـت بـالهـادي الشفيع لكي
أرى القــبـول وتـقـبـل دعـوتـي بـهـم
هـــم آل بـــيــت رســول اللَه كــلهــم
فــيــهـم فـخـار وفـي أقـوالهـم حـكـم
مـحـمـدُ العـاقـب المـبـعـوث بـالكـرم
والفـيـض والمـن والاحـسـان مـن قدم
ومــن بــه طــيـبـة طـابـت عـنـاصـرهـا
مــشــرَّف الروضــة الغــنــاء والاكــم
نـبـيُّ ذي الصـدق والتـحـقـيق من أزل
والصـفـح والذكـر والاحـسان والحكم
تــرى البــقــاع بـه تـزداد مـن شـرف
وطـاب ارجـاؤهـا فـي السـهـل والاكم
حــنَّ البــعــيــر له والظــبــي كـلمـه
والجـــذع حـــن له والديــب والكــلم
ومـذ دعـا الشـجـر الخـرسـاء طـائعـة
أتــتــه تــسـعـى عـلى سـاق بـلا قـدم
وكـم مـعـجـزات لهـذا المـصطفى أبدا
تــواتــرت عــدهــا لا يـحـص بـالقـلم
وتــلك بــالخـبـر المـشـهـور مـسـفـرة
كــطــالع الصـبـح والسـيـارة النـجـم
وأنــبــع اللَه مـاءً مـن يـديـه سـقـى
جـيـشـاً عـظـيـماً روى الظمآن والنعم
بــالوحــي شــرف والمــعـراج ثـم رأى
مــولاه بـالعـيـن جـل اللَه لم يـنـم
ونــال عــلمــاً وأخــلاقــاً مــكــرمــة
والرب خــاطـبـه بـالقـول ذي الحـكـم
تــاهــت جــمــيـع الحـفـاظ وانـدهـشـت
وحـار فـي وصـفـه الجـمـهـور والعـلم
هـذا النـبـي الكـريم المرتجى سنداً
فـي دار دنـيـا وأخـرى مـعـدن الكرم
مـشـفـع شـافـع فـي الحـشـر مـنـقـذنـا
مـن هـول ذي مـوقـف والنـار تـضـطـرم
وبــالنــبــي حـمـيـد الفـعـل سـيـدنـا
أوليـتـنـا خـالقـي مـن سـابـغ النعم
أثــنــى عـليـه بـآي الذكـر مـحـكـمـة
ربٌّ تـــنـــزه عـــن كـــيــف وعــن عــدم
اللَه نــــوَّه بـــاســـمـــه وخـــصـــصـــه
بـعـمـره مـقـسـماً في الآي ذي الحكم
فـامـنـن عـلى نـاظـم بالجود في عجل
فــانــنــي ضـاع صـبـري ضـائق النـسـم
وتـشـفـه مـن عـنـى أضـنـاه عـبـدك من
مـحـمـد هـاشـم ابـن الميرغني الختم
وصــل رب عــلى المـخـتـار مـا بـزغـت
شــمــس وبــدر أضــافـي حـنـدس الظـلم
مــســلمـاً وائمـاً مـا لاح بـدر سـمـا
وما سرى البرق في الظلماء من إضم
مَــغـتـرَّ بـرقُ قـبـا واخـضـلّ ودقُ ربـا
مــن عُــربِ كــاظــمـة جـيـران ذي سـلم
وعُـــمَّ آلٍ وصـــحـــبٍ ســـادتــي وبــهــم
أنــال قــصـدي الذي أهـوى بـفـضـلهـم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

1
أضف تعليقك أو تحليلك
User
ايمان علوي

منذ 3 سنوات

قصيدة رائعة بارك الله فيكم