يا رَبِّ صَلِّ عَلَى المُخْتَارِ مِنْ مُضَرٍ
39 أبيات
|
690 مشاهدة
يـا رَبِّ صَـلِّ عَـلَى المُـخْـتَـارِ مِـنْ مُـضَرٍ
وَالأَنْـبِـيـا وَجَـميعِ الرُّسْلِ مَا ذُكِرُوا
وَصَـــلِّ رَبِّ عَـــلَى الهَــادِي وَشِــيْــمَــتِهِ
وَصَـحْـبِهِ مِـنْ لِطَـيِّ الدِّيـنِ قـدْ نَـشَـرُوا
وَجـاهَـدُوا مَـعَهُ فـي اللهِ وَاجْـتَهَـدُوا
وهــاجَــرُوا ولَهُ آوَوْا وَقَــدْ نَــصَــرُوا
وبَـيَّنـُوا الْفَرْضَ وَالمَسْنُونَ وَاعْتَصَبُوا
للهِ وَاعْـتَـصِـمُـوا بـاللهِ وَانْـتَـصَـرُوا
أزْكَــى صَــلاَةٍ وأتــمــاهــا وَأَشْـرَفَهـا
يُــعِـطِّرُ الكَـوْنُ رَيَّاـ نَـشْـرهـا العَـطِـرُ
مَــفْــتُـوقَـةً بِـعَـبِـيـرِ الْمِـسْـكِ زَاكِـيـةً
مِـنْ طِـيـبـهـا أَرَجُ الرَّضْـوَانِ يَـنْـتَـشِـرُ
عَـدَّ الْحَـصَـى وَالثَّرَى والرَّمْـلِ يَتْبَعُهَا
نَـجْـمُ السَّمـاءِ وَنَـبْـتُ الأَرْضِ والمَـدَرُ
وَعَــدَّ مــا حَــوَتِ الأُشْــجَــارُ مــنْ وَرَقٍ
وكُــلِّ حَــرْفٍ غَــدَا يُــتْــلَى وَيُــســتَـطَـرُ
وَعَــدَّ وَزْنَ مَــثــاقِــيـلِ الْجِـبـالِ كَـذَا
يـلِيـهِ قَـطْـرُ جَـمِـيـعِ المـاءِ والمَـطَـرُ
وَالطَّيـْرِ وَالوَحْـشِ وَالأسْـمـاكِ مَعْ نَعَمٍ
يَــتْـلُوهُـمُ الجِـنُّ وَالأمْـلاكُ وَالبَـشَـرُ
والذَّرُّ والنَّمـْلُ مـعَ جَمْعِ الحُبُوبِ كَذَا
والشَّعــْرُ والصُّوفُ والأَرْيـاشُ والوَبَـرُ
ومـا أحـاطَ بـهِ العِـلْمُ المُـحِـيطُ وَما
جَــرَى بــهِ القَـلَمُ المَـأمُـونُ وَالقَـدَرُ
وعَــدَّ نَـعْـمَـائِكَ اللاتِـي مَـنَـنْـتَ بِهَـا
عَـلَى الخـلائِقِ مُذْ كانُوا وَمُذْ حُشِرُوا
وعَــدَّ مِـقْـدَارِهِ السَّاـمِـي الَّذي شَـرُفَـتْ
بـهِ النَّبـِيُّونَ والأمْـلاكُ وافْـتَـخَـرُوا
وعَـدَّ مـا كـانَ فـي الأكْوانِ يا سَنَدِي
ومــا يَــكُــونُ إلَى أنْ تُــبْـعَـثَ الصُّوَرُ
فــي كُــلِّ طَـرْفَـةِ عَـيْـنٍ يَـطْـرِفُـونَ بِهـا
أهْــلُ السَّمــوَاتِ والأَرْضِــيـنَ أوْ يَـذَرُ
مِــلْءُ السَّمـوَاتِ والأَرْضِـيـنَ مَـعْ جَـبَـلٍ
والْفَرْشِ والعَرْشِ والكُرْسِي وَما حَصَرُوا
مـــا أَعْـــدَمَ اللهُ مَــوْجُــوداً وَأَوْجَــدَ
مَـعْـدُومـاً صَـلاَة دَوَامـاً لَيْـسَ تَـنْـحَصِرُ
تَـسْـتَـغْـرِقُ العدَّ مَعْ جَمعِ الدُّهورِ كَمَا
يُــحِـيـطُ بـالحَـدِّ لا تُـبْـقِـي ولا تَـذَرُ
لا غـايَـةً وَانـتِهَـاءً يَـا عَـظِـيـمُ لَها
ولا لَهُــم أمَــدٌ يُــقْــضَــى وَيُــنْــتَـظَـرُ
مَــعَ السَّلــامِ كَـمَـا قَـدْ مَـرَّ مِـنْ عَـدَدٍ
رَبَــا وضــاعَــفَهــا والفَـضْـلُ مُـنْـتَـشِـرُ
وَعَــدَّ أَضْــعَــافِ مَــا قَـدْ مَـرَّ مِـنْ عَـدَدٍ
مَـعْ ضِـعْـفِ أَضْـعـافِهِ يَـا مَنْ لَهُ الْقَدَرُ
كَــمَــا تُــحِــبُّ وَتَــرْضَــى سَــيِّدِي وكَـمَـا
أمَــرْتَــنــا أنْ نُــصَــلِّي أنْـتَ مُـقْـتَـدِرُ
وَكُـــلُّ ذلِكَ مَـــضْـــرُوبٌ بِـــحَـــقِّكـــَ فــي
أنْـفـاسِ خَـلْقِـكَ إنْ قَـلُّوا وَإنْ كَـثُرُوا
يَــارَبِّ واغْـفِـرْ لِتَـالِيـهـا وسـامِـعِهـا
وَالمُـرْسَـلِيـنَ جَـمِـيـعـاً أَيْـنَمَا حَضَرُوا
وَوَالِديــنَــا وأَهْــلِيـنـا وَجِـيـرَانِـنَـا
وَكُــلُّنــا سَــيِّدِي لِلْعَــفْــوِ مُــفْــتَــقِــرُ
وقَــدْ أَتَــتْ بِــذُنُــوبٍ لاَ عِــدَادَ لَهــا
لكِــنْ عَــفْــوَكَ لا يُــبْــقــى ولا يَــذَرُ
والهَـمُّ عَـنْ كُـلِّ مـا أَبْـغِـيـهِ أَشْـمَلَنِي
وقَـدْ أَتَـى خـاضِـعـاً وَالقَـلْبُ مُـنْـكَـسِـرٌ
أَرْجُـوكَ يَـا رَبِّ فـي الدَّارَيْـنِ تَرْحَمُنا
بِــجَــاهِ مَــنْ فِـي يَـدَيْهِ سَـبَّحـَ الحَـجَـرُ
يَــا رَبِّ أَعْــظِـمْ لَنـا أجْـراً وَمَـغْـفِـرَةً
لأَنَّ جُـــودَكَ بَـــحْــرٌ لَيْــسَ يَــنْــحَــصِــرُ
وكُــنْ لَطِــيــفـاً بِـنَـا فـي كـلِّ نَـازِلَةٍ
لُطْـفـاً جَـمِـيـلاً بـهِ الأهْـوَالُ تَـنْحَسِرُ
بالمُصْطَفَى المُجْتَبَى خَيْرِ الأنامِ ومَنْ
جَــــلاَلَةً نَــــزَلَتْ فـــي مَـــدْحِهِ السُّوَرُ
ثُـمَّ الصَّلـاَةُ عَـلَى المُـخَتارِ ما طَلَعَتْ
شَـمْـسُ النَّهـارِ ومـا قَـدْ شَـعْشَعَ الْقَمَرُ
ثُــمَّ الرِّضَـا عَـنْ أبـي بَـكْـرٍ خَـلِيـفَـتِهِ
مَـنْ قَـامَ مِـنْ بَـعْـدِهِ لِلدِّيـنِ يَـنْـتَـصِـرُ
وَعَــنْ أَبِــي حَــفْــصٍ الفَــارُوقِ صـاحِـبِهِ
مَـنْ قَـوْلُهُ الْفَـصْـلُ فـي أحْـكـامِهِ عُـمَرُ
وَجُـدْ لِعُـثْـمَـانَ ذِي النورَيْنِ مَنْ كَمُلَتْ
لَهُ المَـحَـاسِـنُ فـي الدَّارَيْـنِ والظَّفـَرُ
كَـــذَا عَـــلِيَّ مَــعَ ابْــنَــتِهِ وَأُمِّهــِمَــا
أَهْـلِ العَـبَـاءِ كَـمَا قَدْ جَاءَنا الخَبَرُ
سَــعــدٌ سَـعِـيـدُ بـنُ عَـوْفٍ طَـلْحَـةٌ وَأَبُـو
عُــــبَـــيْـــدَةَ وَزُبَـــيْـــرٌ ســـادَةٌ غُـــرَرٌ
وَالآلِ وَالصَّحــْبِ والاتْــبَـاعِ فـاطِـمَـةٌ
مـا حَـنَّ لَيْلُ الدَّيَاجِي أَوْ بَدَا السَّحَرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك