يا رب عفوك عن شيخ وذي حنف

19 أبيات | 209 مشاهدة

يــا رب عــفــوك عــن شــيــخ وذي حـنـف
قــد أدبــتــهُ صــروف الدهــر بـالتـلف
ارحـم فـقـيـراً غـريـبـا أحـنـفـا قعدت
بــه الزمــانــة عــن كــســب ومــحـتـرف
لولا الزمـانـة مـا اسـتجلبت مكتسبي
إلا بــضــرب ذبــاب الســيــف والحـجـف
بـلغـت سـبـعـيـن عـامـا مـا يـصـادفـني
يــوم أهــنّــأ فــي شــطــريـهِ بـالتـحـف
إذا مـــرضـــت فـــعـــوّادي مـــيـــازقــةٌ
أولاد ســاســان أهــل الضــر والعـجـف
إنـــي وطـــائفــة مــنــهــم عــلى خــلق
مــن كــل مــمــتــحــن يـنـمـى إلى سـلف
قــومـي وابـنـاء جـنـسـي أهـل مـعـرفـة
شـــتّـــان بــيــن نــقــيّ الدرّ والصــدف
هــمُ الصــعــاليــك إلا أنــهـم عـدلوا
عــن الســلاح إلى الأخـبـار والنـتـف
مــشــرّدون حــيــارى فــي مــعــايــشـهـم
ليـس الفـقـيـر مـن الدنـيـا بـمـنـتصف
النـاس فـي الحـرّ فـي خـيـش وفـي نـعم
ونـحـن فـي الحـرّ فـي القـعان كالهدف
يسقون في الخيش بالموزون إن عطشوا
مــاء الثــلوج ومـاء المـزن فـي لطـف
ونــحــن نـشـرب مـاء السـحـل مـن عـطـش
شــرب الكــلاب بــلا كــوز لمــغــتــرف
فــإن ســكــنــا بـيـوتـا فـهـيَ مـقـفـرةٌ
أو فـي المـسـاجـد أو في غامض الغرف
أشـبّه النـاس فـي الدنـيـا بـمـجـمـعـة
تــظــلّهــم نــخــلةٌ مــوفــورةُ الســعــف
تــلقــي إليـهـم جـنـيّـا مـن مـعـرّقـهـا
ونــحــن نــقـذفـنـا بـالشـيـص والحـشـفِ
إذا أكــلتُ كــســيــراتــي عــلى ســغــب
تـمـرٌ ومـاءٌ فـقـد نـاهـيـت فـي السـرفِ
فــالحــمــدُ لله رزقــي فــي نــزراتــهِ
رزق العـصـافـيـر تـرضـى أيـسـرَ العلَف
دع ذا وخـذ فـي حـديـث فـيـه مـعـتـبـرٌ
لكـــل حـــرّ دقــيــق الفــكــر ذي شــرَف
قـد صـار شـعـري وإعـرابـي وفـلسَـفـتـي
بـيـن المـيـاسـيـر منسوبا إلى الخرف

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك