يا رُبَّ مَجلِسِ فِتيانٍ سَمَوتُ لَهُ

16 أبيات | 836 مشاهدة

يــا رُبَّ مَــجـلِسِ فِـتـيـانٍ سَـمَـوتُ لَهُ
وَاللَيـلُ مُـحـتَـبِـسٌ فـي ثَـوبِ ظَـلماءِ
لِشُــربِ صــافِــيَـةٍ مِـن صَـدرِ خـابِـيَـةٍ
تَــغـشـى عُـيـونَ نَـدامـاهـا بِـلَألاءِ
كَــأَنَّ مَـنـظَـرَهـا وَالمـاءُ يَـقـرَعُهـا
ديــبــاجُ غــانِــيَــةٍ أَو رَقـمُ وَشّـاءِ
تَــسـتَـنُّ مِـن مَـرَحٍ فـي كَـفِّ مُـصـطَـبِـحٍ
مِـن خَـمـرِ عـانَةَ أَو مِن خَمرِ سَوراءِ
كَــأَنَّ قَــرقَــرَةَ الإِبــريـقِ بَـيـنَهُـمُ
رَجـعُ المَـزامـيـرِ أَو تَرجيعُ فَأفاءِ
حَتّى إِذا دَرَجَت في القَومِ وَاِنتَشَرَت
هَــمَّتــ عُــيـونُهُـمُ مِـنـهـا بِـإِغـفـاءِ
سَـأَلتُ تـاجِـرَهـا كَـم ذا لِعـاصِـرِهـا
فَــقــالَ قَــصَّرَ عَــن هَــذاكَ إِحـصـائي
أُنــبِــئتُ أَنَّ أَبــا جَــدّي تَــخَـيَّرَهـا
مِــن ذُخــرِ آدَمَ أَو مِــن ذُخـرِ حَـوّاءِ
مـا زالَ يَـمـطُـلُ مَن يَنتابُ حانَتَها
حَـتّـى أَتَـتـنـي وَكـانَت ذُخرَ مَوتائي
وَنَـحـنُ بَـيـنَ بَـسـاتـيـنٍ فَـتَـنـفَـحُنا
ريـحَ البَـنَـفـسَجِ لا نَشرَ الخُزاماءِ
يَــسـعـى بِهـا خَـنِـثٌ فـي خُـلقِهِ دَمَـثٌ
يَستَأثِرُ العَينَ في مُستَدرَجِ الرائي
مُــقَــرَّطٌ وافِــرُ الأَردافِ ذو غُــنُــجٍ
كَــأَنَّ فــي راحَــتَــيــهِ وَســمَ حِـنّـاءِ
قَــد كَــسَــرَ الشِــعـرَ واواتٍ وَنَـضَّدَهُ
فَـوقَ الجَـبـيـنِ وَرَدَّ الصُدغَ بِالفاءِ
عَـيـنـاهُ تَـقـسُـمُ داءً فـي مَـجاهِرِها
وَرُبَّمــا نَــفَــعَــت مِـن صَـولَةِ الداءِ
إِنّـي لَأَشـرَبُ مِـن عَـيـنَـيـهِ صـافِـيَـةً
صِــرفـاً وَأَشـرَبُ أُخـرى مَـع نُـدَمـائي
وَلائِمٍ لامَــنــي جَهــلاً فَــقُــلتُ لَهُ
إِنّــي وَعَــيــشِـكَ مَـشـغـوفٌ بِـمَـولائي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك