يا رَحمَةَ اللَهِ حُلّي في مَنازِلِنا

24 أبيات | 1380 مشاهدة

يـا رَحـمَـةَ اللَهِ حُـلّي في مَنازِلِنا
وَجـاوِريـنـا فَـدَتـكِ النَـفسُ مِن جارِ
أَنـتِ المُـنـى وَحَـديثُ النَفسِ خالِيَةً
وَمُـنـتَهـى حـاجَتي القُصوى وَأَوطاري
أَرضـى بِـقُـربِـكِ مِـن مـالٍ وَمِـن سَـكَنٍ
وَمِـن نَـعـيـمـي وَمِـن رَهـطـي وَزُوّاري
وَقُـلتُ لَمّـا رَأَيـتُ الحُـبَّ يَـتـبَـعُـني
وَأَنـتِ فـي راحَـةٍ مِـن هَـمِّيـَ الساري
لَيتَ المَنايا دَعَتني فَاِستَجَبتُ لَها
وَكُــنـتُ مِـمَّنـ تُـواتـي دارُهـا داري
لَولا هَـواكِ أَبَـت نَـفـسـي مَـناعِمَها
مِـن كُـلِّ مَـخـطـوطَـةِ المَتنَينِ مِعطارِ
حَـوراءُ كَـالريمِ أَعلاها إِذا خَرَجَت
تَهــتَـزُّ فـي كَـفَـلٍ كَـالدِعـصِ مَـرمـارِ
يـا رَحـمَـةَ اللَهِ حُـلّي غَـيـرَ صاغِرَةٍ
عَــلى حَــزيــنٍ بِــدارِ الحُــبِّ مَــرّارِ
قَــد رابَهُ مِـن صَـديـقٍ كـانَ يَـأمَـلُهُ
صُـــبـــحٌ وَبــادَرَهُ قَــومٌ بِــإِنــكــارِ
كَـأَنَّنـي مِـن عَـنـاءِ الحُـبِّ فـي سِـنَةٍ
مُـــطَـــرَّحٌ بَــيــنَ إِقــبــالٍ وَإِدبــارِ
إِنّـي بِـمـا اِحـتَمَلَت عَيني حَوائِجَكُم
وَاِسـتَـحلَتِ العَينُ مِنّي دَمعُها جاري
أَبـيـتُ وَالحِـبُّ فـي سَمعي وَفي بَصَري
وَفــي لِســانــي وَأَطــرافـي وَآثـاري
كَــأَنَّمــا بِــتُّ مَــقــرونـاً بِـسـاحِـرَةٍ
كـانَـت عَـلى القَـلبِ تَمريهِ بِأظفارِ
أَهـيـمُ مِـمّـا بِـقَـلبـي مِـن صَـبـابَتِهِ
وَبِـالمـدامِـعِ مِـن شَـوقـي وَتَـذكـاري
لا أَذكُـرُ الجَـنَّةَ المَغبوطَ ساكِنُها
وَقَـد نَـسـيـتُ وَعـيـدَ اللَهِ بِـالنـارِ
كَــأَنَّنـي بِـكِ إِذا تَـمـشـيـنَ راضِـيَـةً
أَمـشـي عَـلى جَـمـرَةٍ أَو حَـدِّ مِـنـشارِ
أَشُكُّ في الناسِ ما قالَت وَما صَنَعَت
وَلا أَشُـــكُّ بِـــسُـــقـــمٍ داخِــلٍ بــارِ
حَــتّـى مَـتـى أَنـا مَـشـغـولٌ بِـحُـبِّكـُمُ
مِـن شِـدَّةِ الحُـبِّ أَو أَهـذي بِأَشعاري
كَـأَنَّ نَـفـسـي بِـمـا زادَت وَما نَقَصَت
شَـيـءٌ سِوى النَفسِ لَم يُخلَق بِمِقدارِ
إِلّا تَــغَــوُّلَ أَمــثــالٍ تَـكُـن مَـثَـلاً
لِكُــلِّ مُــســتَــمِــعٍ مِــنــكُــم وَنَـظّـارِ
وَمَــعــشَـرٍ جَـعَـلوا حُـبّـي زِيـارَتَـكُـم
عــاراً عَـليَّ وَمـا بِـالحُـبِّ مِـن عـارِ
قالوا ذَواتُ الغِنى خَيرٌ فَقُلتُ لَهُم
بِـرَحـمَـةِ اللَهِ أَسـتَـغـنـي وَأَوطـاري
أَغـنَـيـتُهُـم بِـمَـزيـدٍ فـي مَـسـاءَتِهِم
وَكُنتُ فيما اِبتَغَوا مِن حُبِّ إِقصارى
كَـقـائِلٍ إِذ لَحـى فـي الخَمرِ عاذِلُهُ
لَأَشــرَبَــنَّ وَلَو كَــأســاً بِــديــنــارِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك