يا رعي الله بذاك الحي خودا
للشاعر حسين بحر العلوم
1
يـا رعـي الله بـذاك الحـي خودا
ســبــت البــدر إذا أبـدت خـدودا
2
إن غــزت ألحــاظــهـا أضـحـت لهـا
فــتــيــة جــنــدهـا الحـب جـنـودا
3
وإذا مــا خــفــقــت ريــح الصـبـا
يــخــفـق الشـعـر عـليـهـن بـنـودا
4
ومــهــاة بــيــن هــاتـيـك المـهـا
شـق مـن طـلعـتـهـا الصـبـح عمودا
5
ذات دّل وجــــــــمـــــــال وزعـــــــت
بــتــجــافــيـهـا قـلوبـا وكـبـودا
6
ســـادت الآســـاد مــنــا عــجــبــا
هل تصيد الريم بالرغم الاسودا
7
غــادة مــهــمــا تــثــنــت أورنــت
فـتـنـت مـن فـتـيـات الحـي غـيـدا
8
طـاولت بـدر السـمـا بـالحـسن مذ
لم تــجـد للبـدر جـيـدا وجـعـودا
9
تــلك رود يــتــمــنــى فـي الهـوى
حـيـن شـاهـدت بـخـديـهـا الورودا
10
غــضــة الأطــراف أزرى حــســنـهـا
بـالمـهـا عـيـنـا وبالآرام جيدا
11
ســلت الأســيــاف مــن أجـفـانـهـا
فـغـدت بـالرغـم أحـشـاي الغمودا
12
كــم رمــتــنــي لا رمــتــهـا نـوب
بــصــدود يــزدري العــضـب حـدودا
13
وإذا مـــــا وعـــــدت أو أوعــــدت
أخـلفـت وعـداً ولم تـخـلف وعـيدا
14
لم لم تــرع عــهــوداً فـي الهـوى
لي وعـهـدي أنـهـا ترعى العهودا
15
ليــس بــالبــدع لأيــم الله مــن
ذات تـيـه إن جـفـت عـمـداً عميدا
16
هـل درتـنـي اليـوم مـن صـبـوتـها
هـائمـا أطوي الفلا بيداً فبيدا
17
وإذا مـــا أظـــلم الليـــل فـــلي
لوعـة الثـكـلى مـتى تنعى وليدا
18
لم أزل أكـــرع مـــن مــر الهــوى
وصـبـا اشـجـو نـوى هـجـراً صـدودا
19
فـــعـــلى مــر الجــديــديــن تــرى
لي مـن فـرط الجـوى وجـداً جديدا
20
جـــرد القـــلب هـــواهـــا فــغــدا
ذاك مــعــتــلا وذا عــاد مـزيـدا
21
خــلفــتــنــي بـالحـمـى فـرداً ولي
مــدمــع يــذري لهــا دراً فـريـدا
22
ولهــــا دار بــــأحــــشــــائي وإن
كـنـت عـنـهـا شـاحط الدار فريدا
23
يــا وقــي الله التـي حـلت بـهـا
مـن جـوى تحكي لظى الجمر وقودا
24
ودعـــتـــنـــي وتـــرى مــمــا دهــى
القـلب مـنـي لي قـيـامـا وقعودا
25
لســت أنــســى أنــس أيــام مــضــت
بــزرود يــا سـقـى الغـيـث زرودا
26
حـيـث راق العـيـش فـيـها والحيا
قـد كـسـى روضـتـهـا الغنّا برودا
27
حــي هــاتــيــك الليــالي جــيـهـا
فــلكــم فـيـهـن ارغـمـنـا حـسـودا
28
وبــهــا لمــيــاء زارت بــعــدمــا
كـنـت عـن زورتـهـا درهـراً طريدا
29
بـــردت حـــر لظـــى فـــي أضــلعــي
مـذ سـقتني من لمى الثغر برودا
30
أنــبــت الطــرف بــقــلبـي حـبـهـا
فــغــدت حــبــتــه فــيــه حــصـيـدا
31
قــادنــا حــبــك طــوعــا والهــوى
لم يـزل يـقـتـاد يا لمياء صيدا
32
بــك قــد هــامــت أســود مــنــهــم
حـيـن أسـبـلت عـقـاصـا مـنك سودا
33
فــعــد الصــب بــوصــل فـي الكـرى
عــلمــا تــألف جــفــنــاه هـجـودا
34
واهــجــر إن شــئت أو شــئت صــلي
لك فـي الحـالين لم أبرح ودودا
35
طــال عــتــبــي لتــجــافــيــك وإن
لم يـكـن عـتـبـك يـا سعدى مفيدا
36
عــللي العــانــي وداوي ســقــمــه
بـــتـــلاق كــرمــا مــنــك وجــودا
37
إن قـضـى مـن لم يـسـاعـده القضا
فـي هـوى سـعـدى فـقـد مات سعيدا
تعليقات القراء 0