يا سائلي عن الكلام المنتظمْ
67 أبيات
|
514 مشاهدة
يـا سـائلي عـن الكـلام المـنـتظمْ
ذاكَ كـــلامُ مَـــنْ هــويــتُ لا عُــدِمْ
فــكــلُّ مــا يــقــولُ فــيــهِ العــذّل
فـــــإنَّهـــــُ مــــنــــكَّرٌ يــــا رجــــلُ
فــي صــدغِهِ للحــسْــنِ آيــاتٌ تُــخَــطّ
وقــال قــومٌ إنــهــا اللامُ فــقــطْ
رمَّاـــنُهُ غـــضٌّ فــلا يــمــشــي فــرطْ
إذْ ألفُ الوصــلِ مــتـى يـدرجْ سـقـطْ
بــســيــفِ جــفــنــيـهِ قـتـلتُ نـفـسـي
فــــإنَّهــــُ مــــاضٍ بـــغـــيـــرِ لبْـــسِ
فـيـنـا غـزالٌ إنْ أبـيـت ما اعتدى
فــأســقــطِ الحــرفَ الأخــيـرَ أبـدا
قـــلْ لمـــذكــرٍ لحــا خــلِّ الفــنــدْ
واسـعَ إلى الخـيـراتِ لُقِّيـتَ الرشدْ
وإنْ يـــكـــنْ عـــذلُكَ مـــنْ مـــؤنـــثِ
فــقــلْ لهــا خــافـي رجـالَ العـبـثِ
يـا خـصـرَهُ مِـنْ ردفِهِ فـزْ بـالمـنـحْ
ولا تُـــبَـــلْ أخــفَّ وزنــاً أمْ رجــحْ
قـــوامُهُ أشـــبـــهُ شـــيــءٍ بــالألفْ
كــمــثــلِ مــا تـكـتـبُهُ لا يـخـتـلفْ
لمــــا شــــكــــوتُ صــــدَّهُ رثــــى لي
وأقــــبــــلَ الغــــلامُ كـــالغـــزالِ
أســـنـــانُهُ كـــاللؤلؤِ المـــفــتــنِّ
مــنَ المــفــاريــدِ لجــبــرِ الوهــنِ
قـــبـــلَ ازديـــادِ لامِهِ أكـــابــدُهْ
ثــمَّ أتــى بــعـدَ التـنـاهـي زائدُهْ
مــا مــثــلُهُ فـي الحـسـنِ والذكـاءِ
عــنــدَ جــمــيــعِ العــربِ العـربـاءِ
اعــجــبْ لنــونِ حــاجــبــيـهِ تـنـصـرُ
والنــونُ فــي كــلِّ مــثــنـى تـكـسـرُ
إذا رأيــــتَ وجــــهــــهُ فــــكــــبِّرا
مــــعــــظــــمـــاً لقـــدرِهِ مـــكـــبِّرا
خــوَّفَ فــيــه بــالأمــيــرِ العــاذلُ
والصــلحُ خــيــرٌ والأمــيــرُ عــادلُ
ســـؤالُهُ عـــنـــي حـــيــاةٌ تــســعــفُ
ومــثــلُهُ كــيــفَ المـريـضُ المـدنـفُ
الخـــدُّ والقـــوامُ مـــنـــهُ فــاعــلُ
نــحـو جـرى المـاءُ وجـارَ العـامـلُ
واقـــضِ قـــضـــاءً لا يُـــرَدُّ قــائلُهُ
بــأنَّ مــنْ يــهــوى فــتــى يـواصـلُهْ
أفـــعـــالُهُ تــكــســرنــي ذا عــجــبُ
وكـــلُّ فـــعـــلٍ مـــتـــعـــدٍّ يــنــصــبُ
يــا مـنْ رأى مـنـهُ جـيـنـاً واضـحـاً
تــقــولُ قــدْ خــلتُ الهـلالَ لائحـا
فــغــضَّ مِــنْ طــرفِــكَ وانــجُ رابـحـاً
وقــدْ وجــدتُ المــسـتـشـارَ نـاصـحـاً
ابــدأ بــذكــرِ حــاجــبــيــنِ حُـسِّنـا
وإنْ ذكـــرتَ فـــاعـــلاً مـــنـــونـــا
فــالطــرفُ ســيــفٌ قـتْـلَنـا تـضـمَّنـا
فــهْـوَ كـمـا لو كـانَ فـعـلاً بـيِّنـا
كـنْ فـيـهِ بـالعـفـافِ مرفوعَ الرتبْ
واضربْ أشدَّ الضربِ مَنْ يغشى الريبْ
فـــعـــاذري ســـقـــيــاً لهُ ورعــيــاً
وعــــاذلي جــــدعــــاً لهُ وكــــيّــــا
أوهـــمـــتُهُ بــرشْــفِ ريــقِ الثــغــرِ
وغـصـتُ فـي البـحـر ابـتـغـاءَ الدرِّ
وإنْ أقـــمـــتَ الواوَ فــي الكــلامِ
مِــنْ صــدغــهِ نــابــتْ مـنـابَ اللاّمِ
فــي قــدِّه مــا هــوَ فــي الأغـصـانِ
عــلى اخـتـلافِ الوضـعِ والمـبـانـي
إذا لمــــســــتَ خــــدَّهُ والنـــهـــدا
تـــقـــولُ عـــنـــدي مَــنَــوانِ زُبــدا
إنْ تــرهُ بــيــنَ ذويـهِ فـي الحـمـى
فانصبْ وقلْ كمْ كوكباً تحوي السما
أصـبـحـتُ مـنـهُ فـي ارتـقـابِ الوصلِ
والزرع تــلقـاءَ الحـيـا المـنـهـلِّ
مـا للصـبـا يـا جـسـمَ ذياكَ الصبي
وقـــيـــمـــةُ الفـــضَّةــِ دونَ الذهــب
مَــــنْ تـــلقَهُ إلى ســـواهُ صـــابـــي
فـــأوِّلْهُ الإبـــدالَ فــي الإعــرابِ
قـــلبُ الذي يـــحــبُّ ليــسَ يــبــغــضُ
وإنْ بـــدا بـــيـــنـــهــا مــعــتــرضُ
إذا رأيــــتَ عـــنـــقَهُ الطـــويـــلا
وشـــعـــرَهُ مِـــنْ فـــوقــهِ مــحــلولا
تــقــولُ مــا أنــقـى بـيـاضَ العـاجِ
ومـــا أشـــدَّ ظـــلمـــةَ الدّيـــاجـــي
بــطــرفِهِ فــي العــاشــقـيـنَ سُـلِّطـا
ومـــا أحـــدَّ ســيــفِهِ حــيــنَ ســطــا
حــاشــاهُ مِــنْ عــيــبٍ ومِـنْ نـقـصـانِ
أو عــاهــةٍ تــحــدثُ فــي الأبــدانِ
لا تــطــلبــوا لحــســنِهِ مــضــاهــي
اللّهَ اللّهَ عــــــــــبــــــــــادَ اللَّهِ
ليـــسَ قـــفـــاءُ عـــاذلي العــســوفِ
إلاّ مــــعَ المــــجـــرورِ والظّـــروفِ
يـا قـائلاً كـانَ مـليـحـاً وانـفـصلْ
كـانَ ومـا انـفـكَّ الفـتـى ولمْ يزلْ
أبـــدتْ لهـــمْ وجـــنـــتُهُ ضِـــرامـــا
كــمــا تَــلَوا يــا حـسـرةً عـلى مـا
عـــذارهُ الرقـــيـــمُ كـــهــفُ لثــمِهِ
فــلا تــغــيِّرْ مــا بـقـي عـن رسـمِهِ
تـــقـــولُ فــيــهِ خــضــرةٌ يــســيــرهْ
كـــمـــا تـــقـــولُ نــارُهُ مــنــيــرَهْ
ديـــنـــارُ وجـــهـــهِ بـــهِ شـــحــحــتُ
وكـــمْ دُنَـــيـــنـــيــرٍ بــهِ ســمــحــتُ
إنـــي إلى العـــفــافِ مــنــهُ شــيِّق
وكــــلُّ لهــــوٍ دنــــيــــويٍّ مـــوبـــقُ
إنْ يــبــتــســمْ لي ضـوَّأ الحـجـونـا
وأقـــبـــلَ الحــجــاجُ أجــمــعــونــا
يـــا ليـــتــهُ يــعــطــفُ بــالوصــالِ
والعـطـفُ قـدْ يـدخـلُ فـي الأفـعـالِ
لا مــا حـلا لي فـي هـواهُ العـذّلُ
لشــبــهِهِ الفــعـلَ الذي يـسـتـثـقـلُ
قـلبـي وعـيـنـي عـن سـنـاهُ لا يردْ
إذْ مــا رأى صــرفَهــمــا قــطُّ أحــدْ
ألفـــاظـــهُ عــقــودُ درٍّ مــنــتــقــدْ
وإن نـطـقـتَ بـالعـقـودِ فـي العـددْ
يـا صـاحِ لا تـدمِ الفـؤادَ بالدما
وعــاصِ أســبــابَ الهــوى لتــسـلَمـا
ولا تــمــارِ عــاشــقــاً فــتـتـعـبـا
ومــا عــليــكَ عَــتــبُهُ فــتُــعْــتَـبـا
ولا تـــزدنـــي بـــالمـــلامِ ضــررا
ولا تــحــاضــرْ وتـسـيـءَ المـحـضـرا
إنْ قــلتَ رشــفُ ريــقــهِ مــا حُــلِّلا
تــقـلْ بـلا عـلمٍ ولا تـحـسُ الطـلا
أقـسـمـتُ لا ألومُ فـي العـشـقِ أحدْ
ومــنْ يــودَّ فــليــواصــلْ مَــنْ يــوَدْ
خــذْ أدواتِ الحـسـنِ عـنـهُ مـنـصـتـا
واحـفـظ جـمـيـعَ الأدواتِ يـا فـتـى
عــيــنــاهُ أفــنــتْ أكـثـرَ العـشـاقِ
وهــكــذا تــصــنــعُ فــي البــواقــي
فــــي ثــــغـــرِهِ جـــواهـــرٌ غـــوالي
جـــلوتُهـــا مـــنـــظـــومـــةَ اللآلي
قــلبــي الذي يــســكــنُ للتــنــائي
كـــأمـــسِ فــي الكــســرِ والبــنــاءِ
بــــلبــــالُهُ مـــخـــلَّدٌ فـــي بـــالي
فـــــمـــــا لهُ مــــغــــيِّرٌ بــــحــــالِ
صـــوتُهُ كـــالبـــدرِ فـــوقَ الغــصــنِ
فـانـظـرْ إليـهـا نـظـرَ المـسـتـحسنِ
وخـــلِّ عـــنــي يــا عــذولُ العــذلا
وإنْ تــجــدْ عــيــبـاً فـسـدَّ الخـللا
فـــقـــد رثـــى لي وألانَ القـــولا
والحــــمــــدُ للهِ عـــلى مـــا أولى
فـــــديـــــتُ لونَ خــــدِّهِ مــــن خــــدِّ
كـــان حـــريـــريـــاً فـــصـــارَ وردي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك