يا سادة العلم صبوا الدمع هتانا

21 أبيات | 418 مشاهدة

يـا سـادة العلم صبوا الدمع هتانا
فـالصـفـو ولى ووقـت الحزن قد حانا
سـطـا المـنـون فـمـا أبـقـى على أحد
والخـطـب عـم الورى جـمـعـا ووحدانا
والأزهــر اضــطـربـت أركـانـه جـزعـا
عــلى هــمــام بــه قـد كـان مـزدانـا
شـيـخ الشـيـوخ ورب الفـضـل مـن صـغر
مـن كـان للهـدى والإرشـاد عـنـوانا
هـوى مـنـار الهـدى والدين وانصدعت
مـنـا القـلوب وأمـسـى الكـل حيرانا
إن المــنــايــا وإن كــانــت مـقـدرة
لكـن عـلى الكـل مـوت الشهم ماهانا
حـسـونـه الفـضـل مـن كـانـت شـمـائله
غـرا وكـان عـلى الخـيـرات مـعـوانـا
فــكــم رجــال ســقــاهــم عـذب مـورده
فــعــاد كــل يــعــذب الورد ريــانــا
مــن كــل نــابــغــة للعــلم مــرتـشـف
له الأكــف أشــارت أيــنــمــا كـانـا
حــيــا العــدالة مــن أبـنـائه نـفـر
وشــيــدوا لبــيــوت الحـكـم أركـانـا
هــدمــوا مــن صــروح الظـلم أبـنـيـة
كـمـا أقـامـوا لصـرح العـدل بنيانا
وكـم له آيـة فـي الفـضـل قـد تـليـت
يـخـالهـا السـمع لولا الدين قرآنا
هــذا الإمــام الذي حــلت مـنـاقـبـه
فــلســت أحــصــرهــا عــدا وتـبـيـانـا
أربت على النجم قدرا والحصى عددا
والروض حـسـنـا وغـيث السحب إحسانا
كـم أسـهـر الطـرف فـي عـلم وفي عمل
وكـم طـوى الليـل تـسـبـيحا وفرقانا
يـا أزهـر ابـك إمـام المسلمين ونح
والبـس عـليـه مـن الأحـزان ألوانـا
واذكـر له مـنـنـا لا زلت تـحـفـظـها
وانـشـر لصـاحـبـهـا حـمـدا وشـكـرانا
واسـتـرجـع الله فـي خـطـب ألم بـنـا
واسـأله للراحـل المـبـكـى غـفـرانـا
يـا رب أنـزله فـي الفـردوس مـنـزلة
وارزفــه مـغـفـرة وامـنـحـه رضـوانـا
واجـعـل عـليـه حـجـاب النور منسدلا
وهــبـه بـعـد الرضـا حـورا وولدانـا
وامـنـح بـنـيـه واهـل الديـن قـاطبة
مــن بــعـد فـرقـتـه صـبـرا وسـلوانـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك