يا ساكني النجف الأعلى وواديه
للشاعر محمد حسن حيدر
1
يـا سـاكـنـي النـجـف الأعلى وواديه
حـيـاكـم الغـيـث مـا انـهـلت غواديه
2
رقــوا لصــبــكــم فــي حــســن وصـلكـم
فـالوصـل يـشـفـيـه والهـجـران يضنيه
3
صــب الفــؤاد عــمـيـد فـي مـحـبـتـكـم
يـمـيـتـه الوجـد والتـذكـار يـحـيـيه
4
ذكـرتـكـم فـاسـتـهـل الدمـع من مقلي
دمــا عـلى وجـنـتـي قـد سـال جـاريـه
5
مـن لي بـاطـفـاء وجـد شـب فـي كـبدي
يــوريــه بــعــدكـم والقـرب يـطـفـيـه
6
بـرى فـؤادي الهوى برى القداح بكم
ومـــا لقـــلبـــي آس غـــيــر بــاريــه
7
يــا ليــت لا نــزعـت عـنـي ربـوعـكـم
وهــل يــفــيــد مــعــنــاكــم تـمـنـيـه
8
ســكــنــتــم بــمـحـانـي أضـلعـي أبـداً
لا بــالغــرى ولا فــي ســفـح واديـه
9
لا تـحـسـبـوا عـنـكـم قـلبـي وحـقـكـم
يـنـسـيـه طـول النـوى مـنـكم ويسليه
10
مـا لي إذا رمـت كـتـمان الهوى بكم
يــبــوح فــي ســره دمــعــي لواشــيــه
11
يـا عـاذل الصـب كـف عـمـن قضى كمداً
بــهــم ألم نــدر أن العـذل يـغـريـه
12
تــروم ســلوان قـلبـي عـن مـحـبـتـهـم
وهــل ســلا عــاشــق قــبــلي مـحـبـيـه
13
فـيـا نـسـيـم الصـبا جز بالغري وخذ
ســـلام صـــب وعــنــي فــيــه حــيــيــه
14
أنـــي أحـــن إلى ســكــانــه شــغــفــاً
حــنــيــن ذي وله فــي الحـب عـانـيـه
15
إنـــي أحـــن إلى الآداب فــيــه إلى
زهــر الكــمــال بــواديــه وزاهــيــه
16
لم لا أحـــن إليـــه وهـــو لي وطـــن
نــشــأت فــيــه وربــتــنــي مـغـانـيـه
17
إلى ربـوع الحـمـى لا زال يـخفق لي
قــلب كـمـاخـفـقـت ريـح الصـبـا فـيـه
18
نـح يـا حـمـام كـنـوحي وانتحب شجناً
عــلى ربــوع الحـمـى مـثـلي وأهـليـه
19
إنــي ليــشــجـيـنـي ذكـر الغـري وكـم
مــن فــرط شــوقـي له أهـوى الاقـيـه
20
كـم بـت سـهـران إن جـن الدجـى أرقا
مــفــكــراً أنــا وحــدي فــي دراريــه
21
طـوراً لوادي الحـمـى قـلبي يئن هوى
فــيــه وطــوراً بــأهــليــه أنــاجـيـه
22
مـا لي ومـا لزمـانـي كـم يـصول على
قــلبــي بــفـرفـة أحـبـابـي فـيـرديـه
23
مـا فـي الزمـان لعـمـري راحـة لفتى
حـر الضـمـيـر نـزيـه القـلب صـافـيـه
24
لن يـصـفو للحر عيش في الزمان ولا
يـــنـــيــله أبــداً فــيــه أمــانــيــه
25
كـم مـن رفـيـع تـرى الأيـام تـغـضبه
فــيـه وكـم مـن وضـيـع فـيـه تـرضـيـه
26
كـم مـن جـديـد غـنـى يغوى به أو لم
يـدر الغـوى فـيـه يـبـليـه فـيـبـليه
27
إن اللئيــم عــزيــز والكــريــم بــه
يــهــان وهــو جـليـل القـدر سـامـيـه
28
كـــأنـــمــا خــلق الحــر الأبــي بــه
إلى الشـقـا للعـنـا لا للهـنـا فيه
29
تــبـغـي السـعـادة فـي دهـر أسـافـله
تــعــلو بــه مــن قـديـم لا أعـاليـه
30
هـــذا زمـــانــك لا تــأمــن غــوائله
ولا تـــواليـــه وارفــضــه وعــاديــه
31
فالحر في الدهر من لم يكترث أبداً
ولا تـــزعـــزعـــه فـــيـــه دواهـــيــه
32
إن كـنـت شهما كبير النفس أنت فعش
حــراَ بــه لا تــبــالي فــي أدانـيـه
تعليقات القراء 0