يا سَميري بِلَيلَتي وَنَهاري
للشاعر محمد الشرفي الصفاقسي
1
يــا سَــمــيــري بِـلَيـلَتـي وَنَهـاري
وَنَــديــمــي بِــقَهــوَتــي وَخُــمــاري
2
لاحَ وَجـهُ الزَمـانِ بِـالبِـشرِ يَبدو
وَبَـدا الشِـعـرُ فـي سَـمـا الأَقدارِ
3
قُـم بِـنـا نَـجتَني مِنَ الرَوضِ زَهراً
طَـــيِّبـــاً شــابَهُ نَــدى الأَســحــارِ
4
فـــي رِيـــاضٍ تَــدَبَّجــَت فَــرُبــاهــا
قَـــد تَـــحَـــلَّت بِـــحُــلِّةِ الأَزهــارِ
5
وَنَــســيــمُ الصَــبــا تَــضَــوَّعَ حَـتّـى
كـــادَ عَـــنّــا يَــنُــمُّ بِــالأَســرارِ
6
وَتَــغَــنَّتــ حَــمـائِمُ الدوحِ فـيـهـا
كَـــجَـــوارٍ غَــنَّتــ عَــلى الأَوتــارِ
7
فـهـيَ تَـشـدُو فَـتَـستَبي بِشَداها ال
عــاشِــقـيـنَ اِسـتـبـا أَبـي ديـنـارِ
8
شــاعِــرُ العَــصــرِ مِـن تُـشَـدُّ إِلَيـهِ
عَــزمــاتُ المَــطِــيِّ بِــالتَــســيــارِ
9
نــاظِـمُ جَـوهَـرِ المَـعـانـي عُـقـوداً
فــي نُــحــورِ كَــواعِــبِ الأَبــكــارِ
10
بِــحِـجـىً يُـبـهِـرُ العُـقـولَ إِذا مـا
قَـــدَحـــتَهُ ثَـــواقِـــبُ الأَنـــظـــارِ
11
فَهــوَ قُــطــبٌ بَـذا الزَمـانِ عَـلَيـهِ
فَــــلَكَ المَـــجـــدُ دائِرٌ كَـــسِـــوارِ
12
فَــخَــرَت تــونِــسٌ بِهِ وَلَهــا الفَــخ
رُ وَنــاهــيــكَ مِــن عُــلاً وَفَــخــارِ
13
أَصــبَــحَــت تَــزدَهــي بِهِ وَتُــبـاهـي
مــا سِـواهـا مِـن سـائِرِ الأَمـصـارِ
14
يـا فَـريـدَ الزَمـانِ أَصـبَـحتَ فيها
عَــلَمــاً مُــفــرَداً بِــغَــيــرِ مُـمـارِ
15
مَـن يُـجـاريـكَ في القَريضِ إِذا ما
جــالَ أَهــلُ القَـريـضِ فـي مِـضـمـارِ
16
مَـن تَـصَـدّى أَو رامَ يَـحـكـي نِظاما
صُــغــتَهُ عــادَ خــاســىءَ الأَفـكـارِ
17
غُـصـتَ فـي لَجَّةـِ القَـوافـيَ فَـاِسـتَخ
رَجــتَ مِــنــهُ نَــفــائِسَ الأَشــعــارِ
18
صُــغــتَ مِــنــهُ قَـوافِـيـاً لَو رَآهـا
مَــن مَــضَــى قــالَ هـذِهِ مِـن نُـضـارِ
19
لُحــتَ بَــدراً بِـتـونِـسٍ مُـسـتَـنـيـراً
فــي سَــمــاءِ العُـلوِ وَالإِفـتِـخـارِ
20
دُمــتَ فــي نِــعــمَــةٍ وَطــيـبِ زَمـانٍ
وَسُــــرورٍ وَغِــــبــــطَــــةٍ وَيَـــســـارِ
21
ما شَدا الوُرقُ في الصَباحِ وَقامَت
خُــطَــبــاَ فــي مَــنـابِـرِ الأَشـجـارِ
تعليقات القراء 0