يا شبلُ ما هان العرين
للشاعر وديع عقل
1
يـا شـبلُ ما هان العرين
الارز عـــرض لا يـــهــونُ
2
ذلّت لديـــه النـــاطــحــا
تُ وقــد تـكـسـرت القـرون
3
مـن قـبـل مـوسـى كـان وه
و كـمـا تـرى حـصـنٌ حـصين
4
تُــحــيــيــه آســادٌ مــقــذ
ذَفـةٌ تـديـن لهـا المنون
5
مــن كــل ليــثٍ فــي بـشـر
ري لا يُــضــارعــه قـريـن
6
وغــضــنــفــر فـي أرضِ كـو
لمــبٍ يــعــزُّ بــه عــريــن
7
تـعـنـو الجـبـاه له فـمن
فـوق الجـبـيـن له جـبـين
8
وله عـــلى لبـــنــان خــي
ر يـدٍ تـقـرُّ بـها العيون
9
وهو المقيم على الوفاء
له وحـــارســـه الأَمــيــن
10
أيــــامـــه غـــررٌ بـــهـــا
تــاريــخ لبــنــان مَـزيـن
11
وأعــزُّهــا يــومٌ عــليـنـا
مـــن مـــفـــاخـــره ديــون
12
لم تــشــهـد الفـيـحـا له
مـثـلاً ولا طـوت القـرون
13
بــرزت بــه تــلك الاســو
دُ يقودها الشبل الرصين
14
فــإذا أشــار لهــا تـغـي
بُ وحـيـن يـدعـوهـا تـبين
15
ومـــتـــى تــحــف بــه رأي
ت الروح حـفـتـهـا حـصـون
16
وقــد اسـتـلان بـبـأسـهـا
صـلبـاء كـانـت لا تـليـن
17
ولو أنـــه مـــمــن يــهــو
ن عــليــهــم شــرف وديــن
18
لاقـى بـهـا صـدر المـجـا
لس وهــو مــفــديٌّ مــصــون
19
يــا مــن زعــامـتـه يـقـي
دونـــه كـــبــت الظــنــون
20
فــداك مــنــا المـسـتـقـر
كــمــا يـفـديـك الظـعـيـن
21
وصــبــا إليــك النـازحـو
ن فــكــل بــثــهـم حـنـيـن
22
نـفـحـوك بـالدر الثـمـين
لأنــك الغـالي الثـمـيـن
23
يـا شـبـل لا تـعـتـب على
زمــن يـسـود بـه الخـؤون
24
الدهــر جــن وهــل تــعــا
تــب مــن ألم بــه جـنـون
25
صـبـراً فسوف تقهقه الثك
لى ويــبــتــســم الحـزيـن
26
ويـــغـــيـــب شـــؤم بــارز
ويـضـحـضـح السعد الكمين
27
قــد حــان تُــلقـى الليـا
لي حـمـلها ويرى الجنين
28
مـــن لم تـــعــنــه زنــده
يــشـقـى وليـس له مـعـيـن
تعليقات القراء 0