يا صاحبَّي بجرعاء الغوير قفا

37 أبيات | 382 مشاهدة

يـا صـاحـبَّيـ بـجـرعـاء الغـويـر قـفا
نـجـد لمـن بـان بـالدمـع الذي وكفا
ليـسـت دمـوعـاً مـن الأجـفـان سـائلة
لكــنــهــا أنــفـس ذابـت بـهـم أسـفـا
لعـل ليـل الأحـاظـي أن يـبـيـح لنـا
بـدر الدجـى قـد تـجـلى هـذه السدفا
حـتـى يـعـود بـروض الأنـس مـرتـعـنـا
ونـسـتـعـيـض مـن العـيـش الذي سـلفـا
كـم ليـلة بـت والقـلب العـمـيد بها
مـردد فـي سـنـا البـرق الذي خـطـفـا
بــمــهــجــتــي بـدر تـمَّ لو بـطـلعـتـه
ليـلاً أشـافـه بـدر التـم لانـكـسـفا
مـا ضـره إذ رأى مـذعـنـه قـد عـطـفا
لو انـه رقَّ لي بـالوصـل مـا انعطفا
فــي لحــظــة دنــف أودى بــه جــســدي
فـصـرت مـن فـرط حـبـي أعـشـق الدنفا
إذا حـكـى الريـم مـن أجـفـانه وطفا
حـكـى قـضـيـب النـقـا مـن خصره هيفا
إذ فـاتـنـي مـن زمـان الورد رونـقه
ظــللت مــن خــده للورد مــقــتــطـفـا
ظــبــى لقــلبــي وجـيـف عـنـد رؤيـتـه
وفــي صـراع ليـوث الحـرب مـا رجـفـا
قــالوا أتــوا فـي لجـاف غـدره خـلقٌ
لو أنـصـفوا عد ذاك الغدر منه وفا
يـا جـامد الدمع أقصر عن ملامة من
لو دمـع عـينيه جاد الأرض ما نزفا
ورب ورقـــاء فـــي ليـــل تـــؤرقــنــي
وهـاتـف فـي ذرى الأغـصـان قـد هتفا
وقـــد عـــلوت عــليــه بــالمــلام له
إذ كـيـف تـبـكي على وجدان ما ألفا
وبـــان عـــذري أنــي لم أزل لعــكــو
ف البين فينا على الأشجان معتكفا
كــمــا تـبـيـن حـبـي للوصـي وصـالهـا
بـالشـمس إن سامتت قطب السماء خفا
الانــنــي كــل يــوم مــن مــحــاسـنـه
أهـدي إلى مـن تـوالى ديـنـه تـحـفـا
إن الولاء إذا حـــقـــقـــتـــه نِــعــمٌ
تـــمـــت لدي واحـــســـان عــليَّ صــفــا
لا يـقـصـد البـاطـل المـدحوض رتبته
بــيـن البـريـة مـن للحـق قـد عـرفـا
فـآل أحـمـد فـاقـوا النـاس أجـمـعهم
كـمـا يـفـوق ثـمـيـن الجـوهر الصدفا
بــذكــرهــم تــتــحــلى كــل ســامــعــة
حـيـاً حـسـبـنـا عـلى أسـمـاعـنا شنفا
مــاذا أقــول أنـا والواصـفـون لهـم
وقـد تـعـالوا عـلى أوصـاف مـن وصفا
لو اسـتـطـعـت ركـبـت الريـح عـاصـفـة
حــتــى أزور ســريـعـاً سـيـد الخـلفـا
أنـاشـد الغـيـث أن لا يـسـتـقـل إلى
أن تـرتـوي أعـظـم قـد حـلت النـجـفا
هـو الذخـيـرة لي عـنـد الصـراط إذا
أمـسـكـت فـي الحشر من أسبابه طرفا
ولو إلى غــيــره أدعــى وتــجـعـل لي
مـا فـي البـسـيطة لم أعلق به أنفا
ولو ذنــوبــي مــلء الأرض قــاطــبــة
تــجــاوز اللّه عـنـهـا لي بـه وعـفـا
يـا آل طـه سـمـعـنـا مـن مـحـاسـنـكـم
مـا يـسـلك السـمـع مـنـه روضـة أنفا
أنـتـم يـمـيني يوم البعث لا تذروا
سـوى يـمـيـنـي أن أوتـى بها الصحفا
أنـتـم طـراز عـلى الدنـيـا تـجـملها
يـا أشـرف النـاس قـد شرفتم الشرفا
لولاكـم لم تـكن دنيا ولا خلق الل
ه الجــحـيـم ولا الجـنـات والغـرفـا
انـي ابـن رزيك لو أن الورى صدفوا
عـنـكـم وخـصـص بـالدنـيـا لمـا صـدفا
لقــد ضــفــا لكــم ثـوب الولاء عـلى
طــلائع فــلربــي الشـكـر حـيـن ضـفـا
وقــد صــفــا لي وردي فـي مـحـبـتـكـم
لكــنــه عــن ســواكــم رغــبــة صـدفـا
دهــري أشــدد نــبــلي للطـغـاة فـمـا
تـخـطـى سـهـامـي مـن أغـراضـهـم هدفا
وأنــتــحــي لمــديــحـي فـسـل فـاطـمـة
وأنــتــفــي عــن غــبــي للوصــي نـفـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك