يا صاحِبَيَّ قِفا نَستَخبِرِ الطَلَلا
28 أبيات
|
885 مشاهدة
يـا صـاحِـبَـيَّ قِـفـا نَـسـتَـخـبِرِ الطَلَلا
عَـن بَـعـضِ مَـن حَـلَّهُ بِـالأَمسِ ما فَعَلا
فَـقـالَ لي الرَبـعُ لَمّـا أَن وَقَـفـتُ بِهِ
إِنَّ الخَـليـطَ أَجَـدَّ البَـيـنَ فَـاِحـتَـمَلا
وَخــادَعَــتــكَ النَــوى حَــتّــى رَأَيـتَهُـمُ
فـي الفَـجـرِ يَـحتَثُّ حادي عيرِهِم زَجلا
لَمّــا وَقَــفــنــا نُـحَـيِّهـِم وَقَـد صَـرَخَـت
هَـواتِـفُ البَـيـنِ فَـاِسـتَولَت بِهِم أُصُلا
قــامَــت تَــراءَى لِحَــيــنٍ ســاقَهُ قَــدَرٌ
وَقَــد نَـرى أَنَّهـا لَن تَـسـبِـقَ الأَجَـلا
بِـــفـــاحِـــمٍ مُـــكـــرَعٍ ســـودٍ غَــدائِرُهُ
تَـثـنـي عَـلى المَتنِ مِنهُ وارِداً جَثَلا
وَمُــقــلَتَــي نَــعــجَـةٍ أَدمـاءَ أَسـلَمَهـا
أَحوى المَدامِعِ طاوي الكَشحِ قَد خَذَلا
وَنَـــيِّرِ النَـــبــتِ عَــذبٍ بــارِدٍ خَــصــرٍ
كَــالأُقــحُــوانِ عِــذابٍ طَــعــمُهُ رَتِــلا
كَــأَنَّ إِســفِــنــطَــةً شـيـبَـت بِـذَي شَـبَـمٍ
مِــن صَــوبِ أَزرَقَ هَــبَّتــ ريــحُهُ شَـمَـلا
وَالعَـنـبَـرَ الأَكـلَفَ المَـسـحوقَ خالَطَهُ
وَالزَنـجَـبـيـلَ وَراحَ الشـامِ وَالعَـسَلا
تَـشـفـي الضَـجـيـعَ بِهِ وَهـنـاً عَوارِضُها
إِذا تَــغَــوَّرَ هَــذا النَـجـمُ وَاِعـتَـدَلا
قــالَت عَــلى رِقـبَـةٍ يَـومـاً لِجـارَتِهـا
مـا تَـأمُـريـنَ فَـإِنَّ القَـلبَ قَـد تُـبِلا
وَهَــل لِيَ اليَــومَ مِــن أُخـتٍ مُـواسِـيَـةٍ
مِـنـكُـنَّ أَشـكـو إِلَيـهـا بَـعضَ ما عَمِلا
فَــجــاوَبَــتــهـا حَـصـانٌ غَـيـرُ فـاحِـشَـةٍ
بِــرَجــعِ قَــولٍ وَأَمــرِ لَم يَـكُـن خَـطِـلا
إِقــنــي حَــيـاءَكِ فـي سِـتـرٍ وَفـي كَـرَمٍ
فَـــلَســـتَ أَوَّلَ أُنــثــى عُــلِّقَــت رَجُــلا
لا تُــظــهِــري حُــبَّهــُ حَــتّــى أُراجِــعَهُ
إِنّــي سَــأَكـفـيـكِهِ إِن لَم أَمُـت عَـجَـلا
صَــدَّت بِــعــاداً وَقــالَت لِلَّتــي مَـعَهـا
بِـاللَهِ لومـيـهِ فـي بَـعـضِ الَّذي فَعَلا
وَحَــدِّثــيــهِ بِــمــا حُـدِّثـتُ وَاِسـتَـمِـعـي
مــاذا يَــقــولُ وَلا تَـعـيِـي بِهِ جَـدَلا
حَــتّــى يَـرى أَنَّ مـا قـالَ الوُشـاةُ لَهُ
فــيــنــا لَدَيــهِ إِلَيــنـا كُـلَّهُ نُـقِـلا
وَعَــرِّفــيـهِ بِهِـم كَـالهَـزلِ وَاِحـتَـفِـظـي
فـي غَـيـرِ مَـعـتَـبَةٍ أَن تُغضِبي الرَجُلا
فَــــإِنَّ عَهـــدي بِهِ وَاللَهُ يَـــحـــفَـــظُهُ
وَإِن أَتـى الذَنـبَ مِـمَّنـ يَكرَهُ العَذلا
لَو عِـنـدَنـا اِغـتيبَ أَو نيلَت نَقيصَتُهُ
مــا آبَ مُـغـتـابُهُ مِـن عِـنـدِنـا جَـذِلا
قُـلتُ اِسـمَـعـي فَـلَقَـد أَبـلَغـتِ في لَطَفٍ
وَلَيـسَ يَـخـفـى عَلى ذي اللُبِّ مَن هَزَلا
هَــذا أَرادَت بِهِ بُــخــلاً لِنَــعــذِرُهــا
وَقَــد نَــرى أَنَّهـا لَن تَـعـدَمَ العِـلَلا
مــا سُــمِّيــَ القَــلبُ إِلّا مِــن تَـقَـلُّبِهِ
وَلا الفُـؤادُ فُـؤاداً غَـيـرَ أَن عَـقَـلا
أَمّـا الحَـديـثُ الَّذي قـالَت أُتـيـتُ بِهِ
فَــمــا عَــنــيـتُ بِهِ إِذ جـاءَنـي حَـوِلا
مـا إِن أَطَـعـتُ لَهـا بِالغَيبِ قَد عَلِمَت
مَـقـالَةَ الكـاشِـحِ الواشـي إِذا مَـحَلا
إِنّــي لَأَرجِــعُهُ فــيــهــا بِــسُــخــطَــتِهِ
وَقَــد أَتــانـي يُـرَجّـى طـاعَـتـي نَـفَـلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك