يا ضارِباً في رُبوعِ الريفِ مُغتَرِباً

16 أبيات | 750 مشاهدة

يـا ضـارِبـاً فـي رُبوعِ الريفِ مُغتَرِباً
إِن جِــئتَ مــونـسـتَـرا أَو جِـئتَ وَنـتـا
فَـاِسـأَل هُـنـاكَ رُعـاةَ الريـفِ عَن بَقَرٍ
يَــكـادُ يَـشـبَهُهـا سَـلهَـم كَـمـا شِـئتـا
هَـيـهـاتَ تَـعـثُـرُ في الدُنيا عَلى أَحَدٍ
يُـريـكَ واحِـدَةً فـي الحُـسـنِ تَـحـكـيـها
يـا حُـسـنَهـا وَهِـيَ تَـرعى في خَمائِلِها
أَبـقـارَ كـيـري وَتَـلهـو فـي مَـراعيها
وَإِن تَهــادَت إِلى الأَســواقِ تــائِهَــةً
مَـعـروضَـةَ الحُـسـنِ مِـنها يَخجَلُ البَقَرُ
يَــشــدو لَهــا شُـعَـراءُ الحَـيِّ قـاطِـبَـةً
تَـرنـيـمَـةَ الحُـسـنِ وَالفَـلّاحُ يَـفـتَـخِرُ
هُناكَ تَرجو العَذارى الغيدُ لَو رَبَتَت
حَــريــرُ مِــعــطَــفِهـا فـي رِقَّةـِ الآسـي
الكُــلُّ يَــمــدَحُهــا لا بَـل يُـلاطِـفُهـا
وَالكُــلُّ يَــدعــونَهــا حَـبّـوبَـةَ النـاسِ
وَثَــمَّ أَبــيــضُ فـي الأَبـقـارِ مُـخـتَـلِفٌ
أَو أَحــمَــرُ نــافِــرُ الأَخــلاقِ خَــوّارُ
لَكِــن أَبــقــارَ كــيـري فـي وَداعَـتِهـا
هَـيـهـاتَ تَـشـبَهُهـا فـي اللُطـفِ أَبقارُ
أَحـرى بَـأَلبـانِهـا أَن تَـغـتَـذي أُكـلاً
يَــطــيـبُ مَـعـذَبُهُ الغَـرَّ السَـلاطـيـنـا
أَحـــرى بِهـــا أَن تُــغــذي كُــلَّ مُــدَّرِعٍ
مُـسـتَبسِلٍ في الوَغى يَغشى المَيادينا
قـولوا لِمَـن يَـكـتُبُ التاريخَ مُجتَهِداً
أَبـقـارُ كـيـري عِـظـامُ الفَضلِ وَالشانِ
ضَـمَّ اِسـمَهـا دونَ لأَيـكـيٍ فـي الخُلود
إِلى جِـدارِ طَـروادَةَ أَو كَـلبِ أوسِـيانِ
وَأَنــتَ يــا أَيُّهــا الفَـنّـانُ راسِـمُهـا
فــي ظِــلِّ عَــوسَــجَـةٍ فـي المَـرجِ لَفّـاءِ
صَــوِّر لَنــا هــذِهِ الأَبــقــارَ راعِـيَـةً
خُـضـرُ الأَعـاشـيـبِ فـي أَكـنـافِ أَفياءِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك