يا طائِرَ البِشرِ حَيثُ البشرُ جَذلانُ

18 أبيات | 511 مشاهدة

يـا طـائِرَ البِـشـرِ حَيثُ البشرُ جَذلانُ
لَكَ السّــعــودُ بِــرَوضِ الأُنــس أَغـصـانُ
غَرِّدْ عَلى التيهِ في الأَفنانِ مُصطَبِحاً
يَـــحـــيـــا بِـــشَــدوِك أَرواحٌ وأَبــدانُ
وَاِسـجَـعْ عَـلى الشّـرفِ الأعلى بِجِلَّقِنا
فـــطَـــرْفُ جــلَّق بــالأفــراح وَسْــنــانُ
وَاِصـدَح بِـجِـلَّقَ يـا بـشـراكِ قَـلعَـتـهـا
فَــإِنّــمــا فــيــكِ إِبــراهـيـمُ سُـلطـانُ
الأَمـجَـدُ الفَـخـمُ نَـجـمُ المَجدِ كَوكبُهُ
لَهُ المَــعــالي بُــروجٌ فــيــهِ تَــزدانُ
الضّـيـغَـمُ القِـرْمُ مَـنْ مِـنّـا لَهُ شَهِـدت
عَــلى الشَّجــاعَــةِ أَبــطــالٌ وَفُــرســانُ
غَــضَــنــفَــرٌ لَيــسَـتِ الأَهـوالُ تُـزعِـجُهُ
وَهـوَ اِمـرُؤٌ عِـنـدَ رَيْـبِ الدَّهـرِ يَقظانُ
قَــد جَــدَّ فـي طَـلَبِ العَـليـاءِ مُـتَّجـِراً
فَــكــانَـتِ الرّبـح إِذ جـافـاهُ خُـسـرانُ
يَــعــدو عَــلى بَــحـرِ مَـعـروفٍ أَغـرَّ لَهُ
مِــنَ البَــشــاشَـةِ وَالتّـرحـيـبِ مَـيـدانُ
إِنّــي أُهــنّـيـهِ فـيـمـا نـالَ مِـن شَـرفٍ
لَهُ أُقــيــمَــت عَـلى العَـليـاءِ أَركـانُ
مِـنْ جَـوهَـرِ المَـجـدِ قَـد قامَت دَعائِمُهُ
لَهـا مِـنَ العِـزِّ بِـالتّـرصـيـفِ بُـنـيـانُ
وَنــالَ مَــرتَــبــةً فــي جِــلّقٍ عَــظُــمــت
وَكــانَ فــيــهِ لَهـا مِـن شَـأنِهِ الشـانُ
وَقَــد تَــبــدّى أَمــيــراً حَـلَّ قَـلعَـتَهـا
فَــحَـلَّ فـي عَـيـنِهـا الحَـوراءِ إِنـسـانُ
وَحــيــنَـمـا حَـلَّهـا حَـلَّ السّـعـودُ بِهـا
وَكـــــلّ شَـــــيــــءٍ لَه وَقــــتٌ وَإبّــــانُ
لَو حَـلَّهـا زَمـن الفُـرسِ الّذيـنَ مَـضوا
مـا الفُـرس فُرسٌ وَلا الإِيوانُ إِيوانُ
وَذاكَ مِــن نَــفــسِ الجَــزّارِ مَـن شَهِـدَت
بِــنَــصــرِهِ الدّيــنَ عَــدنـانٌ وَقَـحـطـانُ
لا زالَ يَـرقـى إِلى العَـليـاءِ مَنزِلَةً
مِن تَحتِها الشَّمسُ في الدّنيا وَكيوانُ
ما طائِرُ السّعدِ في رَوضِ السّرورِ شَدا
وَمــا تَــغَــنَّتــ مِـنَ الأفـراحِ عـيـدانُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك