يا طائرَ الفجرِ من بالراح أغرانا

18 أبيات | 635 مشاهدة

يـا طـائرَ الفجرِ من بالراح أغرانا
إلاك حـيـن تـنـاغـي الروض سـكـرانـا
قـم واصـطـبـح فـكـؤوس الورد مـتـرعة
مـن خـمرة الفجر إن الفجر قد بانا
وارقـص وصـفـق وطـر واهـتـف وغـن بـه
وحــيــه واســكــب الأشــواق ألحـانـا
كـم نـغـمـة صـغـت مـن إلهـام روعـتـه
ووحــي طـلعـتـه فـاصـدح بـهـا الانـا
وســائل الروض عــن أحــلام غــفـوتـه
واسـتـخـبـر الآس والنـوار والبـانا
وابـعـث بـأنـفـسـنا ميت العزاء فقد
أودى بها اليأسُ واسمع بعد شكوانا
يـا جـيـرة الروض مـن مـنـكم يخبرنا
فــالدهــر أدنــاكـم مـنـه وأقـصـانـا
كـيـف الأحـبّـة جـاد الغـيـث ربـعـهـم
إنـا عـلى عـهـدهـم رغـم الذي كـانـا
ســـلوا بـــربــكــم ليــلاكــم فــلكــم
بـاتـت تـشـاكـي بـجنح الليل ليلانا
كـم كـاشـفـتـهـا بـمـا ضـمـت جوانحها
فـتـذرف الدمـع إشـفـاقـا وتـحـنـانـا
يــا جـيـرة الروض والأحـلام شـاردة
مــا كــان أسـعـدكـم فـيـه وأشـقـانـا
فـي ذمـة اللَه مـا ضـيـنـا وحـاضـرنا
بــؤس ويــأس ألا سـحـقـا لمـن خـانـا
ليــلى تـعـالى وردي بـعـض مـا أخـذت
مـنـا ليـالي النـوى عـطـفا وإحسانا
ليـلى تـعـالي فـصـرف الدهـر أعلنها
حــربــا وحـطـمـنـا ظـلمـا وطـغـيـانـا
ليـلى تـعـالي لنـشـكـو مـا نـكـابـده
فـي الحـي مذ أصبح الأحرار عبدانا
ليــلى تــعـالي فـإن الشـك خـامـرنـا
وكـفـكـفـي دمـعـنـا فـالوضـع أبـكانا
ليــلى تـعـالي أديـريـهـا مـشـعـشـعـة
لعــل بــالراح يــا ليــلاي سـلوانـا
إنــا مــنـادوك يـا ليـلى فـلا عـجـب
فــأنــت والله دنــيــانــا وأخـرانـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك