يا طالبَ النتخَةِ بالحقايقِ

255 أبيات | 394 مشاهدة

يــا طـالبَ النـتـخَـةِ بـالحـقـايـقِ
مـــن كـــلِّ بــرٍّ بــقــيــاسٍ فــايــقِ
عـليـكَ بـالنـظـمِ الصـحيحِ الرايقِ
وآعـمَـل بِهِ عَـن صـادقِ آبـنِ صَـادِقِ
أودَعــــتُهُ أَرجــــوزةً لي واضــــحَه
فَـآنـتَـخ بـها وَآدعُ لي بالفاتِحَه
لأنَّهـــا تُـــحـــضِـــرُ بــالتــزويــجِ
قــيــاسَهَــا بــالقَـيـدِ والتـدريـجِ
إن شـيـتَ أن تـقـيـسَهُـم فـي خَـشَبَه
تُـخـبِـركَ عَـن عـالٍ وسـافلٍ فَآحسُبَه
مـا هـي أسـتِـوَايـاتٌ ولا تـقـريـب
مُــحــكَــمَه الأصُــولِ بــالتــجـريـب
فَـــأَولاَ فـــي نَــتــخَــةِ الكــرازي
ومــا يــقــابِــلهُ عــلى الإيـجَـازِ
فــي أوَّلِ المــوسِــمِ مَــع أوسَــاطِه
التِّيــرُ والمُــحـنِـثُ كُـن مُـحـتَـاطَه
ثـــلاثُ إلاَّ رُبـــعَ بــالتــوكــيــدِ
تَــرَى بِهَــا الجــبــالَ مـن بـعـيـدِ
فَـــإن سَـــقَـــطـــتَ آخِـــرَ الزَّمَـــانِ
بـالكُـوسِ فـي ذا البـرِّ أو مكرانِ
قِـس إصـبَـعَـيـنِ يـا فـتـى المُرَبَّعَا
أَو الحِـمـاريـنِ ثـلاثـاً فـآسـمَـعَا
وَقِـس عـلى الواقـعِ فـي المَـشـارِق
والبَـارُ فـي الغَـربِ وكُـن مـوافـق
إنَّهــــُمَــــا كــــلاهُــــمَـــا ذُبَّاـــن
فــقــيــسَ مِــن جــاشَ إلى مــكــران
إن لَم تَــرَ البــرَّ وكـانَـت غَـبـرَه
فَـأنـتَ فـي المَـواطِـنِ المُـشـتَهِـرَه
وَإن تَـــقِـــس بِــمَــســقَــطٍ وَالسِّنــدِ
فــالتِّيــرَ والمُــحــنِــثَ لا تُــعَــدِّ
عَـنٍِ الثَّلـاثِ أو يَـكُـن فيه النَّفَس
أمَّاــ المُــرَبَّعــ ضَــيِّقــٌ بِـلاَ هَـوَس
وَالمِـــســـحَــلانِ أربــعٌ يــا صَــاحِ
والبَــارُ والواقِــعُ بــالإيــضــاحِ
يَــنـقًـصُ رُبـعـاً فـي قِـيـاسِ العَـرَبِ
بــــالكُــــوسِ والشِّلـــي لَهُـــنَّ رَتِّبِ
ومَـــنـــتَــخُ الحــدِّ ومــا قــابَــلَهُ
فــي شَــرقِهِ والغَــربِ حَــقًّاــ فَــلَهُ
التـيـرُ والمُـحـنِـثُ عـنـدي أربـعَه
أمَّاــ المــربَّعــُ ضَــيِّقــٌ بـلا سِـعَه
والمِــســحَــلانِ خَــمــسَــةٌ مُــحَـكَّمـَه
مَـقـيـسـسَـةٌ فَـانـتَـخ عليهِ وآعلَمَه
والواقــعُ الدرِّيُّ فــي المَــطَــالِع
شَـــاهِـــدُهُ عَـــيُّوقُهُ كُـــن سَـــامِـــع
كــلاهُــمَــا ثــلاثُ فــي قِــيَــاسِــي
وَفَـــوقَهُـــنَّ نَــصــفُ فــي القــيــاسِ
وًقِـــس عـــلى الوَاقِـــعِ والذُّبَّاـــنِ
نــفــيــسَ عَـن خَـمـسٍ بِـذَا المَـكَـانِ
وَيـــســـتَـــوي بـــقُـــوَّةِ الشـــتــاءِ
فــي الأربَــعَــانِــيَّةــِ بِـلاَ مِـرَاءِ
بــالفَــجـرِ قِـسـهُ دايـمـاً مـديـمَـا
لآِخِـــرِ الغَـــلقِ فَــكُــن عَــلِيــمَــا
وَشَــامــيُ الشــامـيِّ فـي المَـطَـالِعِ
قِـسـهُ مَـعَ النَّسـرِ الكفيتِ اللامِعِ
خَــمـسـاً بِـرأسِ الحـدِّ يـا رفـيـقـي
يـا خـيـرَ مَـقـيُـوسٍ عـلى التـحقيقِ
وَإن تــقــيـسِ النَّسـرَ فـي الغـروبِ
فَهــوَ مَــعَ الذُّبَّاــنِ يــا حـبـيـبـي
فــي شَــرقِهِ بِــجَــاهِ إحــدى عَـشَـرَا
أبـدالُ كـالجَـاهِ ولا فـيـهُـم مِرا
كــذلِكَ الردفُ المُـنِـيـرُ المُـسـمَـى
دجـــاجـــةً وَهــوَ لَخَــيــرُ نَــجــمَــا
لأنَّهــــُ يــــدخُـــلُ يـــا خـــليـــلي
فـي صـورةِ السِّلـيَـاقِ قَـد حُـكي لي
فــي غَــربِهِ ذراعُـكَ الشـامـي طَـلَع
وكُــلُّهُـم إحـدَى عَـشَـر فـيـهـم وَسَـع
فَهــــؤُلاَ أبـــدَالُ يـــا رُبَّاـــنـــي
قــيــاسُهُـم نـفـيـسُ فـي الحِـسـبَـانِ
فَــمِــثـلُهُـم يـليـقُ فـي الأرجُـوزَه
نـــــذكـــــرُهُ لأنَّهــــا عــــزيــــزَه
وَهَــــــؤلاَ أربَــــــعَـــــةُ أبـــــدَالِ
يَــقُــومُ أحــدُهُــم مَــقَـامَ التـالي
إن قِـسـتَهُـم فـي خَـشـبَـةٍ خُـذ وَصفَا
يَــنــقُــص لَكَ فــي كـلِّ راسٍ نِـصـفَـا
وَإن تُــقَــيِّد واحِــداً فــالثــانــي
الجـــــــاهِ يـــــــا رُبَّاـــــــنـــــــي
جُـــمـــلَةُ أبــدَالِ نُــجُــومِ الشَــامِ
فــي جَــاهِ خَــمــسٍ تُــلتَـقـى تَـمَـامِ
إن قِــســتَهُــم فــي مَـغـربٍ ومَـشـرِقِ
فـي العَـكـسِ لَم تَـلقَ لَهُم مِن فَرقِ
مــا فَــرقُهُــم إلاّ بــضـيـقٍ وَنـفَـس
فَـقِـس وجَـرِّبـهُـم وَدَع عـنـكَ الهَـوَس
أو قِـسـهُـمُ يـا صـاحِ أسـفَل وَآعلاَ
مــن جَــاهِ خَـمـسٍ فَـإليـكَ المَـثَـلاَ
تُـــســـقِـــطُ مَـــا زادَ بـــكـــلِّ راسِ
نِــصـفـاً وَمَـا يَـنـقُـصُ فـبـالقـيـاسِ
إرفَـعـهُ نِـصـفـاً عِـندَ عَكسِ الكوكبِ
فـي غَـربِ ذا أو شَـرقِ ذَا فَـاحـسُـبِ
مـــثـــالُهُ الشَّرطَـــانِ والعَـــنَــاقُ
ثَـــمَـــانِ فـــي دابـــولَ يــارِفــاقُ
هُــم ســتَّةــٌ ونــصــفُ فَــوقَ مــامــي
والنَّطــحُ فـي الغـروب يـاهُـمـامـي
وإن رَأَيــتَ النَّطـحَ فـي المـشـارق
والغــاربَ العَــنَــاقَ يــا مُـوَافـق
تـــراهُـــمُ حـــقّـــاً بــراسِ مــامــي
ثـــلاثـــةً ونـــصـــفَ بـــالتـــمــامِ
يــأتــونَ فــي دابــولَ لَكَ خَــمــسَه
خُــذ وَصــفَ مَــن جَــرَّبَ ذا بِــنَـفـسِه
إن كُـنـتَ فَـحـلاً في العلومِ صادق
سَــرَّكَ هــذا الإخــتــراعُ الفـايِـق
إن كُـنـتَ فـي طُـولِ الزَّمَـانِ جَـامِع
عِـلمٍ فَـذَا مِـثـلاَهُ فـي المَـنَـافِـع
تَـــرَى قـــيـــاســـاتٍ بــلا قِــيَــاسِ
تَــصِــحُّ بــالحــســابِ بَــيـنَ النَّاـسِ
فَــإن عَـرَفـتَ الفـرعَ ثـمَّ السَـاسَـا
صــحَّ الحـسـابُ فَـآعـكُـسِ القـيـاسَـا
إن قِـسـتَهَـا بـالعَـكـسِ والتـرتـيبِ
تَــزُورَ قَــبــري ثــمَّ تَــعـتَـنِـي بـي
وَتــســأَلِ السُّلــاَّك عَـن تـصـنـيـفـي
إن كُــنــتَ ذا فَهــمٍ وذا تَـكـيـيـفِ
وذكــريَ الأبــدالَ فـي القـصـيـدَه
مــيــمــيــةٍ مــخــتــصــرَه أكــيــدَه
وَإن تُــرِد نَــتــخَــاتِ رأسِ مَــدوَرَا
أو رأسِ خَــلفَ مَــنــتَــخــاً مُـقَـرَّرَا
أو لِرَكَــنــجَ أو لِشِــعــبِ المَـحـرَمِ
فَـــردُ قِـــيَـــاسٍ كـــلُّهُــم فَــآعــلَمِ
فــي جُـمـلَةِ المـوسِـمِ والديِّمـانـي
جَــوِّد مَــنَــاتِــخــهُــنَّ يــا رُبَّاـنـي
وَمَــا عــليــنَــا بــحــسـابِ المـاءِ
بَــل كَـونِهَـا فـي الأرضِ والسَّمـَاءِ
والتّـيـرُ والمُـحـنِـثُ خَـمـسـاً فَاقَا
أمَّاــ المَــربَّعـ عِـدُّهُـم قَـد ضَـاقَـا
والمِـــســـحَـــلانِ ســـتَّةــٌ مَــدِيــدَه
وَالجُــونُ والفَـرغُ ذَوَا القـصـيـدَه
كـــذلِكَ الفَـــرقَـــدُ عِـــدُّ المِــرزَم
هُــــو عِـــدُّهُـــم لكـــنَّهـــُ مُـــحَـــكَّم
والسِّلــبَــارُ مَــع سُهَــيــلٍ قِــيـسَـا
ثــلاثــةً وَنِــصــفَ بَــل نــفــيــسَــا
وَقِــــس عـــلى سُهَـــيـــلِ والذُّبَّاـــنِ
سَــبــعــاً بِـضِـيـقِ بـاشِـي الدَّبـرَانِ
والبَـــارُ فـــي غـــروبِهِ والنَّســـرُ
ثــلاثُ يــا رُبَّاــنُ ضــيـقُ فَـآدرُوا
والنَّســرُ فــي الطــلوعِ يـا رُبَّاـنُ
خَـــمـــسٌ بِـــضـــيــقٍ هُــوَّ وَالذُّبَّاــنُ
وجــــاهُ تِـــســـعٍ وَبِهِ الأقـــطَـــابُ
إحـدى عَـشَـر هَـذا وذا يـا أصـحَابُ
نَــتــخَـتُهُ فـي الهـنـدِ ثـمَّ مَـدرَكَه
وكـــلِّ بـــرٍّ كـــايـــنٍ لا تَــتــرُكَه
تَـلقَـى بِهِ الضـلعَ السـحابي غَارِب
يُــقــدِمُ للعَــيُّوقِ فــي المَــغَــارِب
والرامـحَ المـنـيـرَ فـي المَـشَارِقِ
كــلاهُــمَـا تِـسـعَـةَ فـي الحَـقَـايـقِ
وهــكَــذا المُــرَبَّعــُ الفــوقَــانــي
والجــاهُ فـي سَـيـرِهِ يَـا إخـوانِـي
وَقِــس عــلى المُــحـنِـثِ ثُـمَّ التِّيـر
سِـتَّاـ عـلى نَـصفٍ يَبن في التَّحرير
كَـــذَا المـــربِّعــ عِــدُّهُــم فَــحِّقــقِ
والمِــســحَــلانِ سَــبــعَــةٌ بـالضِّيـقِ
والكــاسِـرُ المـشـهـورُ ثـمَّ البـار
هُــم إصــبــعــانِ نَــفــسُ بـالقـرار
خَـيـبـرُ قِـيَـاسـاتِ السـمـاءِ كـلِّهَـا
فـي النَّسـرِ والبَار فَيَا نِعمَ لَها
تـصـحُّ فـي القَـيـدِ وفـي التـدريـجِ
تُهــديــكَ فــي المَــدخـلِ والخُـروجِ
عـلى طُـلُوعِ النَّسـرِ أمَّاـ عـن غَـرَب
لأَهـلِ تَـحـتٍ الريـحِ هُـو خـيرُ سَبَب
وَشــامِــيُ الشــامـيِّ فـي المَـطَـالِع
أَربَــــعَــــةٌ عِـــدُّهُ نَـــســـرٌ واقِـــع
والنَّســرُ فــي الطــلوعِ والذُّبَّاــنُ
فـــي آخـــرِ الليــلِ هُــمَــا ذًبَّاــنُ
فــي الأربَــعَــانِــيَّةـِ يـا خـليـلي
مَـــبـــدَؤُهُ وَهــوَ قــيــاسُ الخــيــلِ
وَإن نَــتَــخــتَ بُــورِيَــا يـا جَـاري
ومــا يُــقــابِــلُهَــا فــلا تُــمَــارِ
فــي الشَــرطَــيــنِ وكــذا العَـنَـاقِ
ثُــمَّ الحــمــاريــنِ عـلى الإطـلاقِ
وكـــلُّهُـــم ثـــمـــانِـــيَه وَتِـــســعَه
سُهَـــيـــلُ والذُّبَّاــنُ ثّــمَّ السَّبــعَه
مَــا فَــرقُهُـم إلاَّ بـضـيـقٍ وَتِـسـعَه
فـآسـهَـر وَقِـس وآحـرسـهُمُ كَمَن حَرَس
وَفَــــرغُـــكُ المـــؤخَّرُ الشـــمـــالي
مَــعَ فُــؤادِ اللِّيـث أبـي الشِـبَـالِ
هُــــنَــــاكَ ذُبَّاـــنـــانِ كـــالأصـــلِ
والفــرغُ فــي الطــلوعِ كُـن فـالي
والفـرغُ أيـضـاً عـنـدَ قَـيدِ نَعشِنَا
ثــلاثَــةٌ فــي الشَّرقِ إذ يُــرَونَــا
وَإن تُـــقَـــيِّدِ السُّهــَيــلَ أربَــعَــا
فـالضـفـدعُ المـشـهـورُ خـمـسٌ وَضعَا
وشــامــيُ الشــامــي عــلى دابُــولِ
فـي الشَّرقِ والواقـعُ فـي الأفـولِ
كـــلاهُـــمَــا ثــلاثــةٌ مَــع نِــصــفِ
فَـحَـكَّمـِ النـتـخـاتِ وآسـمَـع وَصـفَـي
وهَـــمُ إذا تَـــبَــادلا ثــمــانِــيَه
عــلى طُــلُوعِ النَّسـر خُـذ كـلامِـيَه
وَإن تُــرِيــد فـي مُـنِـيـر الحُـجـرَه
وَإســمُهَــا الإكـليـلُ ثُـمَّ القِـدرَه
وَهــيَ لَهَــا الفــكَّةــَ إســمٌ رَابِــع
خَـــمـــسُ أصَــابــع هِــيَ للمَــطَــالِع
ومـثـلُهَـا الضِّلـعُ المنيرُ إن غَرَب
خَـمـسٌ فَـقِـسـهُـم إنَّ لي فـيـهمُ أرَب
وَقِــس عــلى الثـانـي أيـا حـبـيـبُ
مــنَ العَــوَائِذ وَآسـمُهَـا الصـليـبُ
صــليــبُ شــامٍ لا صــليــبُ اليَـمَـن
وإســـمُهُ عِـــنـــدَ المـــلا مُــعَــيَّن
فـــي شَـــرقِهَــا ســتَّةــُ يَــا رُبَّاــنُ
وهــــكـــذا فـــي غَـــربِهِ الذُّبَّاـــنُ
لكـــنَّهـــُم نِــفًــاسُ فــي القــيــاسِ
قـــيـــاسُهُــم والصَّرفُ فَــوقَ الراسِ
فــمــثــلُهُــم لا يُــتــرَكـونَ أبَـدَا
فـي القـيدِ والتدريجِ صَحوُّ سَرمَدَا
هـــذي القـــيـــاســـاتُ مُــصَــدَّقَــات
فَــقِــســهُــمُ فــي ســايــرِ الجـهـات
فـي الصـيـنِ إن شـيتَ وَبَحرِ الرومِ
والهــنــدِ والقُــلزُمِ خُــذ عـلومـي
وَإن تُـــرِد نَـــتــخَــةَ دَنــدَبــاشــي
وَسَـــاجـــرٍ فَـــمَـــا عـــليـــكَ بــاسِ
الجَـــاهُ والذُّبَّاـــنُ والعَـــوَايـــد
أوَّلهُـــــنَّ بـــــحَـــــديـــــثٍ واكــــد
سَـبـعٌ كَـمِـثـلِ الجـاهِ عِندَ الصرفَه
بَــل هُـم يَـضِـقـنَ فَـآفـهَـمِ الوصـفَه
والسِّلـــِّبَـــارُ وسُهَـــيـــلُ قِــســهُــم
ســتًّاـ عـلى سـاجـرَ بَـل نِـفـاسُ هُـم
والبَــارُ والثـانـي مـنَ العـوائذِ
أربَـــعَـــةٌ ضــاقَــت عَــن الفــوائدِ
كــلُّهُــمُ فــي الشَـرقِ يـا حـبـيـبـي
والبــارُ والذُّبَّاــنُ فـي المـغـيـبِ
أو قِــســتَ حــقَّاـ فـي المُـقَـدَّمـيـنِ
النَّعــشِ والفَــرغِ بــغــيــر مَــيــنِ
فــي أوسَـطِ المَـوسِـمِ والديـمَـانـي
أو آخــرِ الليــلِ عــلى الإتـقَـانِ
لكــنَّمــا النــعـشُ عـلى المـشـارق
والفــرغُ يــاخِــي غــاربٌ مــفــارق
هـي سَـبـعـةٌ مـثـلُ القياسِ الأصلي
وَضِــفــدَع فــي غــيـر هـذا الفَـصـلِ
هُـــو سَـــبــعــةٌ شــاهــدُهُ ســهــيــل
أربَـــعَـــةٌ عــادَه بــغــيــرِ مــيــل
والنَّســــرُ فـــي طـــلوعِهِ يـــزيـــدُ
ثَـلثـاً وشـامـي الشـامـي المـجـيدُ
ثُـمَّ تـقـيـسُ النَّسـرَ فـي المَـشَـارِق
ثـــلاثَ والذُّبَّاـــنَ فــيــهِــم ضَــيِّق
وَقِـس لِبَـطـنِ الحـوتِ فـي المـشارقِ
وسـادسِ النـعـشِ لِسَـبـعٍ يـا حبيبي
وســابــع النــعــوشِ فـي المـغـيـبِ
ثــمــانِــيَه والحـوتُ يـا حـبـيـبـي
وَإن تــقــيــسِ الحــوتَ والفــؤادَا
خــمــســةَ إلاّ ثــلثَ يــا أسـتـاذا
هــذي قــيـاسـاتُـكَ فـي الدامـانـي
قــيــاسُ نَــتــخَــاتِــكَ يــارُبَّاــنــي
فــي أوَّلِ الليــلِ لِمَــن تَــقَــدَّمَــا
دَعِ التَّوَانـي فـي البرورِ وآعلَمَا
وكُــلُّ وَصــفِــي ذا عــلى نــجــمـيـن
طـالع وغـارب فـآفـهَـمِ التـقـمـين
أمَّاــ المــربَّعــ سَــبــعــةٌ تــزيــدُ
نِــصــفـاً نـفـيـسـاً ايُّهـا الرشـيـدُ
فــي مــســتــقــلِّ أنــجــمِ الغُــرَابِ
جــمــيــعُهُـم حُـكـمـاً عـلى حـسـابـي
ومــثــلُهُ المُــحــنِــثُ يــا خـليـلي
قِـسـهُـم عـلى التـحـقـيـقِ وآدعُ لي
والضَــفــدِعُ الســاكــبُ والســهـيـلُ
خـمـسـاً تـقـيـسـهُـم نـفـيساً مُحَرِّرَا
احــــســــب وقَــــدِّم بـــهِـــمُ واخِّرَا
وكُــن عــلى تــدريــجــهــم مُـحَـرِّرَا
وَقِــس عــلى فَــرتَــك وَسُــنـدابَـورا
مَــعَ الأبـاعِـل لا تَـكُـن مـغـرورَا
الجــاهَ ثــمَّ التــيــرَ والذبَّاـنَـا
إذا آســتَــقَـلَّ الصَّرفُ يـا رُبَّاـنَـا
وثــالثُ النــعـوشِ أيـضـاً اسـتـقـل
فـهـم قـيـاسُ الأصلِ ما فيهم خَلَل
بــل قَـدِّمِ الجـاهَ ثَـمَّةـَ والتـيـرَا
وبــعــدَ ذا الذُّبَّاــنَ كُـن خـبـيـرَا
وســـاكـــبُ المـــاءِ وَهُـــوَّ ثــمــان
شــــاهــــدُهُ ســـهـــيـــلُ والذُبَّاـــن
والمُــحــنِــثُ المـشـهـورُ والمـربَّع
نــفــيــسُ عَـن ثـمـانِـيَه عِ وَاسـمَـع
والســلِّبَــارُ والســهــيــلُ قِــســتُهُ
كــالجــاهِ ســتَّةــٌ وَنِــصــفٌ نَــعــتُهُ
والشــرطــانِ فــي الغــروبِ سَـبـعَه
ورُبــعُ مَــع عَــنَـاقِـكُـم خُـذ نَـفـعَه
وَقِــس عــلى الرامـحِ يـا حـبـيـبـي
ثــمــانِ والضِّلــعُ عــلى المــغـيـبِ
أعـنـي لكُـم أنـوَرَ أضـلاَعِ الحَـمَل
عَــنِ الجـمـيـعِ للشـمـالِ قَـد شَـمَـل
وَإن تَـــكُـــن طــالِب مــليــبــاراتِ
فَــقِــس عــلى هَــنــوَرَ بــالثــبــاتِ
الجاهَ في استقلالِ بُرجِ السنبلَه
جــمــيــعُهُ ســتٌّ فَـدَع عَـنـكَ البَـلَه
وَإن تُـقِـس بـالخَـمـسِ يـا حـبـيـبـي
ذُبَّاـــنَ عَـــيُّوقِــكَ فــي المــغــيــبِ
ومــثــلَهُ فــي ثــانــي العــوايــد
خـمـسـاً إذا مـا اعـتـدَلَ الفراقد
قــيــاسُهُــم ضَــيِّقــُ فــي القــيــاسِ
إذا اســتــقـلَّ الصَّرفُ فـوقَ الراسِ
وَمُــــقـــدَمُ النـــعـــوشِ والفـــروغِ
الشــــامِــــيَــــاتِ وَبِهِـــم ولوعـــي
هُـــم ســـتَّةـــٌ ونـــصـــفُ والمـــربَّعُ
تِـسـعٌ تـضـيـق والمـسـحَـلانِ فَآسمَع
عَــشــرٌ تـضـيـق والنـسـرُّ والذبَّاـنُ
يَــضِــقــنَ عَــن تِــســعَــةِ يـا رُبَّاـنُ
لكــــنَّهـــُم عـــلى غـــروبِ النَّســـرِ
أعـنـي لَكَ الواقـعَ فَـآفـهَـم وآدرِ
ومـثـلُهُـم يـاخـي الذراعُ الشـامي
والرِّدفُ هُـو السِّلـيَـاقُ يـا هُمامي
لكــنَّمــا الشــامــي عـلى الطـلوعِ
فَــكُــن إذا مــا قِــســتَهُ سـمـيـعـي
وَإن تــقــيــسِ النَّطـحَ والعَـنَـاقَـا
هُــم سَــبــعـةٌ فـي هَـنـوَرَ اتِّفـَاقَـا
والسِّلــبــارُ والســهــيــلُ سَــبــعَه
خُــذ مــن حـسـابـي وآتَّخـِذ لنـفـعِه
ســهــيــلُ والضــفـدعُ فـي الحـسـابِ
ســتٌ كــمــثــلِ الجــاهِ بــالصــوابِ
أمّـا اليـمـانـي مَع طلوعِ الواقعِ
ســتٌّ عــلى ســتٍّ فَــقِــســهُــنَّ مــعــي
وخـيـرُ مـا فـي نَـتـخَـةِ اليـمـانـي
بـــقـــرطــلٍ قَــيــسُ المــقــدَّمــيــن
النــعــشِ والفـرغِ قـبـيـلَ الفـجـرِ
هُــم ســتَّةــٌ فــآنـتَـخ لهـم بـخـيـرِ
إن كُـــنَّ ســـتًّاــ تَــرَ فــاكــنــوري
لقـــوَّةِ المَـــدِّ فَـــإســـمَــع شــوري
وَقِـــس لِبَـــطــنِ الحُــوتِ والفــؤادِ
مــن بَـعـدِ ذا المـوسِـمِ يـا حـادي
مِــــن دَرَجَـــاتِ كـــلِّ نَـــجـــمٍ زوجَهُ
نُـــقـــصَــانُهُ يُــعــلِمُ عَــن عُــروجِهِ
إلاّ المــربَّعــ والحـمـاريـنِ فَـلاَ
يَـحـتَـجـنَ للتزويجِ ما بينَ المَلاَ
وَهُــم ورا القُــطــبِ عــلى الأصَــحِّ
مــا لَهُــم عَــن قُــطــبِهِــم تَــنَـحّـى
وَمَــن يُــرِد نَــتــخَــةَ رَأسِ مَــامــي
ومـــا يـــقـــابِـــلُهُ بِــلاَ أوهــامِ
الجـاهُ خَـمـسٌ فـي القياسِ الأصلي
بـــــغـــــيــــرِنَــــقــــصٍ ولا وَصــــلِ
والمــعــقـلُ المـعـروفُ والسـهـيـلُ
هُـــم أَربَـــعٌ ونــصــفُ يــا خــليــلُ
مُــحــتَــكِـمـاً فـيـهِ بـضـيـقٍ حُـسِـبَـا
فَــقِــس وَجَــرِّبــهُ كَــمَـن قَـد جَـرَّبَـا
أمَّاــ السـهـيـلُ والظـليـمُ قـيـسَـا
ثــلاثــةً وفــي القــيــاسِ نُــفِّســَا
وَالأولَيـــنِ قِـــس مــا اعــتــدَلُوا
أعني أوالي النعشِ يا ذا الرجلُ
عـلى المـغـيـبِ وآسـتـقـلَّ بـيـنـهُم
مــنــيــرُ إكــليـلِ الشـمـالِ إنَّهـُم
هُــم تَـحـتَهُ وَتَـحـتَ نَـجـمِ القـايـدِ
ورابـــعِ النَّعـــشِ بـــعِـــلمٍ واكِــدِ
إن كُــنــتَ نــاتِــخ مَــوسِـمٍ كـبـيـر
مِـن نَـحـو بـرِّ الهـنـدِ بـالتـقريرِ
أســـقِـــط مِـــمَّاـــ قِــســتَهُ ثــلاثَه
نــفــيــسَ والبــاقــي بـلا عُـلاثَه
هُـو جـاهُـكَ الأصـلي وَأولَ المَوسِمِ
يَــعــتَـدِلاَ فـي الشـرقِ بـالتَّحـَكـمِ
لكـــنَّهـــُم فـــي الشـــرقِ ضــيِّقــاتِ
إســمَـع كـلامـي وآفـتَهِـم صـفـاتـي
فَهُـــم ثـــمــانٍ صــحَّ فــي الغــروبِ
وَنِـصـفُ فـي مـامـي عـلى التـجـريبِ
وفــي الطــلوعِ هُــم بــمَــنــجَــلُورِ
ثـــمـــانِ إلاَّ رُبــعَ بــالتَّحــريــرِ
إسـمَـع عـلومـاً مـا سَـمِـعـتَ مِثلَهَا
فـي الخَـافِـقـيـن وآعـتَرِف بِفضلِهَا
وآســتَــرحِــمِ الله لِمَــن جــرَّبـهـا
بـالعـمـرِ والتـكـرارِ قَـد هـذَّبـها
لكــنَّمــا اعــتِــدَالُهُــم فَــشَــرقَــا
بِــلاَ شُهُــودٍ إفــهَــمَــنَّ الفَــرقَــا
وقِــس عــلى المَــعــقِــلِ والمُــربَّعِ
تِــســعَ أصـابـع ثـمَّ نِـصـفَ فَـآسـمَـعِ
وَإن طَــــلَع مُـــقَـــدَّمُ العـــوايـــد
فَــقِــســهُ وَالذُّبَّاــنَ خَـمـسـاً واكِـد
وَمَــن يُــرِد مِــنــكُـمُ يَـا إخـوانـي
يَــنــتَــخ سُــقُــطــرَه أوَّلَ الزمــانِ
وَيَــجــعَــلَ الجُــزرَ عـلى اليـمـيـنِ
وكــلُّهــا يَــنــظُــرَهَــا بــالعــيــنِ
يَــــنــــتَـــخَ جـــاهَ أربَـــعٍ وَثُـــلثِ
كَــمِــثــلِ هـيـلي إسـتَـمِـع لِنـعـتـي
وتـــارةً يـــســـقـــطُ عَــن حــافــونِ
بـــالكـــوسِ لَم يَــقــدِرلِجَــردَفُــونِ
وَيَــنــتَـخ المَـنـتَـخَ بـاِالعـصـيـبَه
حَــذَارِ غَــلقَ البَــحـرِ أن يُـصـيـبَه
فَهَـــذِهِ أربَـــعَـــةُ آنـــجُـــمٍ مَـــعَه
فـي فَـردِ مَـرَّه قـاسَ تلكَ الأربَعَه
ســنــامُ ذي النـاقـةِ فـي الشـروقِ
وثــالثُ النَّعــشِ عــلى التـحـقـيـقِ
امَّاــ الظــليــمــانِ الجـنـوبـيَـانِ
طــالعَهَـا الضِّفـدِع تَـرَى بـالعـيـنِ
وَهــوَ يُــســمَّى بــالظــليـمِ الفـردِ
غــيــرِ ظــليـمِ المـعـقـلِ المـعـدِّي
خَـــيـــرُ شـــهـــودِ آخـــرِ الزمـــانِ
مَـــن قـــاسَهُـــنَّ فَـــازَ بــالأمَــانِ
مِـــن شِـــدَّةٍ وَخَـــلَلٍ وَمِـــن خَـــطَـــا
إنَّهــُمُ فــي حِــســبـتِه لَم يَـغـلَطَـا
إن رَفَـــــقَ اللهُ لَهُ بـــــالصَّحــــوِ
وَقَـــاسَهُـــم فـــي مِـــكــنَــةٍ وَرَهــوِ
أمَّاــــ الذي فــــي أوَّلِ الزمــــانِ
يَــنــتَـخُ فـي نـوروزِهِ السُّلـطَـانِـي
ســهــيــلَ والمـعـقـلَ لا سِـوَاهُـمَـا
خَـمـسـاً عـلى الجُـزرِ إذا يـراهُمَا
وَإن تُـــرِد نَـــتـــخَـــةَ جَـــردَفُـــونِ
أوســاطِهُ فــالجــاهُ يــا مُـعـيـنـي
أربَـــعَـــةٌ نـــفـــيــسُ والســهــيــلُ
ثُــمَّ الظــليــمُ مَــعــهُ يَــا خـليـلُ
كـــلاهُـــمَـــا أربَـــعَــةٌ تَــنــقَــاس
أنَــا المــلومُ إن خَــطِـيـتَ الراس
وَأنـجَـمَ الجـنـوبِ قِـس فـي القُـمـرِ
بِــأزيََبــِ يُــشــرَطُ فــي ذا السَّفــَرِ
أو قِـس ظـليـمـاً عندَ حَايَه غامِرَه
أو رِيـحِ كُـوسٍ خُـذ عـلومـاً نَـادِرَه
وَيُــلتَــقَــى نَــجـمـاً يـلي السِّمـاك
مــــا بَـــيـــنَهُ وَفَـــلَكِ الأفـــلاك
تَــجــعَــلُهُ ســتّــاً ونــصـفـاً مـثـلي
وضــلعَــكَ المــنــيـرَ جـاهـاً أصـلي
فــي أيـنَـمَـا كـانَ بِـلاَ آشـتِـبَـاهِ
لأنَّهــــُ قــــامَ مــــقـــامَ الجـــاهِ
نَــتــخُهُ يَــا رُبَّاـنُ خَـمـسَـةُ أشـهُـرِ
أعـنـي مِـنَ النـيروزِ إحذَر وَآسهَرِ
وَإن تَـــكُ نَـــتــخَــتُهُ السِّتــيــنَــا
عـلى المَـئَه يـا صـاحـبـي يَـقـينَا
مُـــقَـــدَّمَــيِ النَّعــشِ وثُــمَّ الفَــرغِ
عــلى مَـغـيـبِ النّـعـشِ فَـآحـسُـب وَعِ
لَنَــا بِــجَــاهِ أَربَــعٍ مُــحــتَــكِـمَـا
فَهـنَّ مِـثـلُ الجَـاهِ إسـمَـع وَآعلَمَا
إن قِــســتَهُـم مَـعـاً تـرى لحـافـونِ
بـالصَّحـوِ فـي الجـنـوبِ بـالتَّمكِينِ
إن زادَ عَــنــهَــا زَمَــنُ النـيـروزِ
إمــســك لحــافــونِــكَ يــا عـزيـزي
تــرى هُــنَــاكَ أيُّهــَا المــســافِــر
سُهَــيــلَ والمــعــقــلَ بــالأشـايِـر
خــمــســاً ونــصـفـاً بـل بِهـم نَـفَـس
سـهـيـلُ والمـعقلُ قِسهُم في الغَلَس
وَإن تُــرِد جــاهَ ثــلاثٍ مَــنــتَـخَـا
مِـن كُـلِّ بـرٍّ يـا خـليـلي فـآنـتَخَا
والرامـحُ المـعـروفُ فـي المطالعِ
قِـسـهُ مَـعَ الضـلعِ المنيرِ اللامِعِ
ســتَّ أصــابِــع فــي قــيــاسٍ واحِــد
وذلك الضـــلعَ فَـــقِــس والقــايِــد
ثــمــانِ إلاّ ثُــلثَ فــي قــيــاســي
وكــــلُّهُــــم وَصَـــفـــتُهُـــم للنَّاـــسِ
وَقِــس عــلى السُّهــَيــلِ والظــليــم
خَــمــســاً مُــحَــكَّمــاً وَكُــن عــليــم
كَــذَا الظــليـمُ خَـمـسَـةٌ يـا جـاري
تــقــيــسُهَــا إن كُــنـتَ زنـجـبـاري
أعـنـي الظـليـمَ ويُـسِـمَّى الضِفدعَا
وَإسـمُهُ السـاكِبُ في الشرقِ آسمَعَا
مَــعَ ظَــليــمِ المَــعـقـلِ المـعـروفِ
وَهُــم بــراسِ الحــدِّ خَــمــسٌ تُـوفـي
هُــم أوَّلَ الكــوسِ أخــيــرَ الليــلِ
وآخِــــرَ الكــــوسِ فَـــأولَ الليـــلِ
ســهــيــلُ والمــعــقـلُ هـنـاكَ سـتَّه
لكــنَّهــُ فــيــهِ النَّفـَس خُـذ نَـعـتَه
أو كـانَـتِ النَّتخَةُ إصبَعَينِ آنهُمَا
قَـد بَـانَ لي فـي سَـفَـري نَـفـعُهُـمَا
جَــرَّبــتُ تَــخــريــجَهُـمَـا فـي عـالي
لِذَا المـــكـــانِ لَم أرى مـــحـــالِ
فَهُـــنَّ سِـــتٌّ ثُـــمَّ سِـــتٌّ مُــحــكَــمَــا
سُهـيـلُ والظـليـمُ يـاخِـي فَـآعـلَمَا
إنَّهـــُمَـــا خَـــمـــسٌ ونــصــفُ زايــد
هـذي قـيـاسـات الفـتـى المُـعـاوِد
أمّــا قــيــاس مُـرَبَّعـِ التـحـتـانـي
مَــعَ الظــليــمِ عِـنـدَ ذا المـكـانِ
إثــنَــا عَــشَــر حَــقًّاــ بـلا مِـرَاءِ
فَــقِــســهُــمَــا فــي كَـبِـدِ السـمـاءِ
وَقِــس عــلى النــاطــحِ فـي غـروبِه
وســـادسِ النـــعـــوشِ مَـــصـــحَـــوبِه
كــلاهُــمَــا خَــمــسُ أصـابـع وَصـفَـا
دَرِّجــــهُــــمُ لكُـــلِّ راسٍ نَـــصـــفَـــا
إنَّ بِهِـــم يـــســافــرُ الســواحــلي
وَتَـــكـــوَةٌ لجــزرِهَــا يــا ســائلي
كـــذلِكَ الســـيـــلانُ ثـــمَّ الذِّيــب
فَـــإنَّهـــُ يـــقـــاسُ بــالتــرتــيــب
وَجَـــاهَ إصـــبَــعٍ تَــرى الفــراقِــد
ثــمــانِـيَه قَـالُوا سِـوى الزوايـد
وَهَــكَــذَا المَــعــقِــلُ مَــع سُهَــيــلِ
يـنـقُـصُ رُبـعـاً فـآسـتَـمِع مِن قيلي
وَالضِّلــعُ نَــجــمٌ يــسـبُـقُ العـيـوق
فــي غَــربِهِ يُــقــاسُ بــالتـحـقـيـق
خَـمـسـاً نـفـيـساً والسماكُ الرامح
خــيــرُ قــيــاسٍ ظَــاهِــرِ المَـصـالِح
وَالنَّطـــحُ والعَـــنَــاقُ هُــم ذُبَّاــنُ
يــزيــدُ نِــصـفَ غـصـبَـعٍ يـا آخـوَانُ
مُــــحَــــرَّراً مُــــجَــــرَّبـــاً مُـــمَهَّدَا
فَـآنـتَـخ لِكَـنـديـكَـل وُقِـيتَ الردى
وَآنتَخ بِهِ السيفَ الطويلَ الغربي
إن كُـنـتَ مِـن بـرِّ العَـجَـم والعَرَبِ
وَآنـتَـخ بِهِ إن شـيـتَ جـامـوسَ فُلَه
أولَ زَمَــانٍ ليــسَ بــالمــجــهــولَه
إن كُــنــتَ تَــحــتَــاجُ لبــرِّ سـافـلِ
تَـرَ السـواحـل وَالذِّيَـب يا سائلي
أو جُـزرَ السـيـامِ خُـذ مـن نـظـمـي
وَآنــتَـخ عـليـهِ إن تَـكُـن ذا عِـلمِ
لا تَـحـسِـبُـوا هـذا الذي نـظـمـتُهُ
غــيـرَ اخـتِـراعَـاتـي ومـا عَـلِمـتُهُ
لا هـي آسـتِـوَايـاتٌ ولا يُـحـتَـجَـبُ
إلاّ القــيــاسُ الصــادقُ المُـجَـرَّبُ
إن قــاسَهُ المــعــلِّمُ القــانـونـي
يَــعــرِف لِنَـتـخَـتـهِ عـلى اليـقـيـنِ
إن كـانَ فـي عـالٍ جَـرى أو سـافـلِ
درَّجَهُ وســــادَ فـــي المـــحـــافـــلِ
ولا القـــيـــاســاتِ المــهــوَّســاتِ
أذكُــرُ فــي أرجــوزةِ النَــتــخَــاتِ
فَــقَــيّـدُوا مـنـهـا سـريـعَ السـيـرِ
وَدَرِّجُـــوا الآخـــرَ بــالتــحــريــرِ
لو شــــيــــتُ أجــــعَـــلُ لكـــلِّ راسِ
لمـــايـــةٍ أو مـــايـــتــي قــيــاسِ
جــــعــــلتُهُ لكـــنَّ مـــا تَـــدَرَّجَـــا
فــي جُـمَّةـِ البـحـرِ يُـرَى ويُـرتَـجَـى
نــظــمــتُ فــي أرجـوزةِ المـنـاتـخِ
لكــــــلِّ ذي لُبًّ وعــــــلمٍ راسِــــــخِ
عــبــدُكُــمُ ابــنُ مَــاجِــدِ الشـهـابِ
يَــرجُــو مِــنَ الخــالقِ والأصـحـابِ
مِــن خــالقــي رَحــمَــتَهُ وَمِــنــكُــمُ
تَــــرَحُّمــــاً عـــليَّ إن بـــخـــلتُـــمُ
نَــظَــمــتُهَــا مُـبَـسـمِـلاً مُـحَـسـبِـلاً
أرجـو بـأن يُهـدَى بـها كلُّ المَلاَ
قـيـسـوا عـليـهـا فـي ضـياءٍ وظلَم
وفتِّروا في اللومِ عن سَهوِ القَلَم
بَــلِ آسـمَـحُـوا بـالعُـذرِ للفـقـيـرِ
فـي تَـركِهِ التـقـديـمَ والتـأخـيـرِ
لأنَّهـــُ فـــي نُـــســـخَــةِ الفــوائدِ
عــلى المـنـازلِ كـلِّهَـا بـالواكـدِ
خَـتَـمـتُهَـا مُـصَـلِّيـاً عـلى المصطفى
داعٍ لِمَــن قــاسَ بــهـا بـلا خِـفَـا
مــن عَــصـرِنَـا هـذا ليـومِ الحَـشـرِ
مــادامَ فـوقَ البـحـرِ فـلكٌ يـجـري
ومــا يــلوحُ النــظــمُ للنــواظــرِ
وحـــكَّمـــَ القِـــيَـــاسَ كــلُّ شــاطِــرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك