يا طَالِقاً من آخرِ الفُرَاتِ
100 أبيات
|
238 مشاهدة
يــا طَــالِقــاً مــن آخــرِ الفُــرَاتِ
والبَـصـرَةِ الفـيـحـاءِ خُـذ وَصَـاتـي
وَاخـرُج عـلى اسمِ الله بالتَّرتِيبِ
عَــن جُــمــلَةِ الخــيــرانِ للجـنـوبِ
وَإجـرِ مِـن هُـنَـاكَ يَـومـاً بَـل أَقَـل
لِنَـحـوِ خَـارَج فـي الثُّرَيَّا لَم تَزِل
وَإجــرِ مِــن خَــارَجَ يــاخِــي عَـشـرَه
أزوَامِ جَـــمَّةـــً وافِـــيَه مُـــحَــرَّرَه
فـي مَـطـلَعِ العَـقـرَبِ لراسِ الكَهَـن
مــجــرى صَــحــيــحٌ مــالَهُ مِـن وَهَـنِ
وَإن أرَدتَ البَـــرَّ فـــي اليَــسَــارِ
فِــــيــــه أَدِلاَّ جُـــمـــلَةِ الأدوَارِ
تَـــاتـــيـــكَ مـــاشُــورُ وَبَهــرَكَــان
وَلُولُوتَـــــيـــــنِ بــــالإتــــقَــــان
وَإجـــرِ مِـــن خَــارَج إلى ري شَهــرِ
زامَـيـنِ فـي الإكـليلِ إعزِم وَآجرِ
هُـــنَـــاكَ جَـــنَّاـــبَــة كُــن عــليــم
وَبَـــعـــدَهَــا شَــطُّ بــنــي تَــمــيــم
ثَــمَّ أبــو شَهــرَ تَــرَى والأخــوَار
إن شــيـتَ تَـدخُـلَ آسـمَـعِ الأشـوار
فــي مَــطــلعِ السُّهــَيــلِ والحِـمَـارِ
لِرُوزَبَـــنـــدَ فَــآعــرِفِ المَــجَــاري
يــومــاً ولَيــلَه بـالشَّمـالِ تـاتـي
بــل تــلتــقــيــهــا مـن خَـيَـرسَـاتِ
وَبَـــعـــدَهَــا راسٌ دقــيــقٌ يُــبــدِي
فــي الغــربِ مــن جِـبـالِ رُوزَبَـنـدِ
زِلَّ عــــليــــهِ ثُــــمَّ حَـــاذِ البَـــر
إن كُــنــتَ ذا عِـلمٍ بِهَـذا البَـحَـر
فــي مَــفــرَضِ الكَهــنٍ فَــسِــر وَآدرِ
أمَّاـ القَـصَـب تَـلقَـى وَبَـعدُ خُودَرِي
وَتَـــلتَـــقِــي بــيــنَهُــمُ طــريــقَــا
وَبَــعــدَ أُمِّ القَــرمِ تَــحــقــيــقَــا
والبَــلدُ عُــمَّاــلٌ عـلى التـرتـيـبِ
وَزِلَّ فــــي طَــــريــــقِهِ القـــريـــبِ
وإن تَــكُــن فــي مــركــبٍ كــبــيــر
دَعــهُ يــســاراً أيُّهــَا المُــشــيــر
وَآجــرِ عـلى مَـجـرَاكَ فـي السُّهـَيـلِ
مــن رُوزَبَــنــدَ لَو تَـكُـن بـالليـلِ
وَلاَ تُــقِــلَّ البَــلدَ يــا رُبَّاــنــي
عـن تِـسـعَـةِ أبـوَاعٍ بِـذَا المَـكَـانِ
زامـــيـــن ثُـــمَّ رُدَّهُ بـــالعَــقــرَبِ
زامـاً وَمِـن بَعدُ على التير آقرُبِ
قــد فُــلتَ راسَ الكَهـنِ والعَـلامَه
فـي المَـنـظَـرَه هَـنِـيـتَ بـالسلامَه
ومـنـهُ سِـر فـي القُـطُـبِ الجَـنُـوبي
يَــاتِــكَ لَفَّاــنُ عــلى التــجــريــبِ
وَمِــنــهُ للبــحــريــنِ سِـتَّةـُ أزوَام
فــي مَــغــربِ العَــقــرَبِ بـالتَّمـَام
وَمَــغــرِبُ التِّيــرِ عَــلَى تــاروتَــا
تـرى القـطـيـفَ عـامـراً مـنـعـوتَـا
وَتُـــطـــلٍقُ مـــن كَهـــنَ للمَــشَــارِقِ
لِنَــحــوِ لارَ اللِيــنِ بـالحـقـايـقِ
فَـــأَوَّلُ مـــا تــلتــقــي الزِّيَــارَه
وَبَــعــدُ بَــردَســتَــانَ بــالأَمَــارَه
أُدخُـل تَـدَافَـا بـالشَّمـَالِ الغـامِر
وَإن يَــكُــن وَاطِــي فَــظَــلَّ سَــايِــر
لِبَــطــنِ سِــيــرَافٍ وَبَــنــدَر حَـسَّاـن
وَمِــل عــليــهُــم وَآعــرفِ المَـكَـان
وَفَــوقَهُــم يــاخِــي جــبــالُ فــالي
جـــبـــالُ صُـــفـــر سِـــنَـــن عَــوالي
وَالمَــنــظَــرَه فِــيــهـمُ والوسـادَه
عــلى مــغــارِبــهُــم خُـذِ الإفـادَه
إن شــيــتَ للبـحـريـنِ مِـن سِـيـرَافِ
فَــمَـغـرِبُ الإكـليـلِ مَـجـرى صـافـي
مِــنــهَــا لِرُوزَبَــنــدَ فـي الطـلوعِ
أعـنـي لَكَ الإكـليـلَ كُـن سـمـيـعي
ومــنــهُ للبــحــريــنِ خُــذ مـقـالي
هــي حـايـةُ القـلعـيـن بـالشـمـالِ
وإن طــلقــتَ رُوزَبَــنـدَ للبـحـريـنِ
فـي مـغـربِ النّـجـم عـلى اليـقـينِ
وَإن أرَدتَ لاَرَ فـــــــي شُـــــــرُوقِه
مــن نَـجَّ تـاتـيـهِ فَـخُـذ تـحـقـيـقَه
خَــمــسَــةَ أزوامٍ يَــكُــن بـالصـوربِ
بِـــشَـــمـــلَةٍ صـــادِقَــةٍ لا تَــكــذِبِ
كــذا مِــنَ الكَهــنِ لراسِ المَــنــجِ
لأنَّهــُ نَــصــفُ الطــريـقِ يـا حَـجـي
تـلقـى عـلى الطـريـقِ فـي اليَسَارِ
مِـــن نَـــجَّ تــاتــيــهِ لِنَــحــوِ لاَرِ
مِــــــن رَاسِ غَـــــربٍ وَبِهِ المَـــــاءُ
أَيــــضــــاً وَبَــــركُـــوَه لَهُ سَـــوَاءُ
وَبَــعــدَهُــم شِــيــوَه وَهُــم بـنـادر
بــالكــوسِ والشــمـالِ لا تُـكَـابِـر
وراسُ شِـــيـــوَه وَكِـــيُـــوس كــبــارُ
جـــبـــالُ بَهــرَه فَــوقَهُــم كــبــارُ
فَـــــإن وَصَـــــلتَ لِجَــــزِيــــرَة لار
شَـــرقِـــيَّهــَا بِــقُــربِهَــا شَــتــوَار
الكُـــلُّ فـــي التِّيــرِ وفــي فُــرُورِ
تــراهُــمُ بــالعــيــنِ بـالتـحـريـرِ
أُتــرُكــهُــمُ مَــيــمَــنَــةً ومــيـسَـرَه
إحــذَرَ مِــنــهُــنَّ وَجُــز بِــمَــخـبَـرَه
لارُ وَشَــــتــــوارُ وَهَــــنـــدَرَابـــي
وقَــيــسُ مَــع فُــرورَ يـا أصـحَـابـي
هُـــم جُـــزُرٌ بــقُــربِ بــرِّ العَــجَــم
مِــقــدَارُ فَــرسَــخَــيــنِ يــا مُـعَـلِّم
وَكُــلُّ هـذي الجُـزرِ فـيـهَـا النـاسُ
والمَــاءُ والبَــنــدَرُ والإيــنَــاسُ
ولارُ بَـــرِّ العَـــجَـــمِ مُـــقَــابِــلَه
بَــنــدَر نــخِــيـلُوَه لَهَـا مُـوَاصِـلَه
وَهَــنــدَرَابــي فَــوقَ شَــيـرُوَه سَـوَا
وَقَــيــسُ تَــاوَانَــةَ وُقِّيــتَ الغَــوَى
مَـــغَـــاصُهَـــا جَـــزِيـــرَةُ المَـــلُوك
مَـــحـــرُوسَــةٌ وَغَــيــرُهَــا مَــتــرُوك
مــا هِـي كَـمِـثـلِ سَـايِـرِ الجَـزَايـر
فـيـهـا الخَـشَب والناسُ والعَمَاير
مِـنـهَا إلى البَحرَينِ غَربً المِرزَمِ
جَــزيـرَةُ لاَرَ فَـفِـي الجَـوزَا الزَمِ
وَإن دَعَـــاكَ الرِّيـــحُ للبَـــنَـــادِرِ
فَـالجُـزرِ أو بَـرِّ العَـرَب بَل حَاذِرِ
مِــن جُــزرِهِ هُــنَــاكَ مَــع تــاوانَه
وَالغُــبِّ وَالجَــزرِ فَــخُــذ بَــيَــانَه
وَهـــوَ مُـــقَــابِــل نَــجَــوَا فُــرورَا
تَــرَاهُ مِــنــهَـا ظَـاهِـراً مَـشـهُـورَأ
وَبَــعــدُ شَــرقِــي جُــزرِ أُمِّ نَــاصِــر
غُــــبَّةـــُ دَوَّانَ بِهَـــا البَـــنَـــادِر
وَبَــعــدَهُــم فَــرقَــد وَرَاسُ التِّيــزِ
فِــيــهِ مَــغَــاصُ اللُّؤلُؤ العــزيــزِ
فَـمِـن هُـنَـاك إن تُـرِد بَـرِّ العَـجَـم
شَــنَــاصُ مَــع هـوجـا وفـيـهِـم أُمـم
فَـــسِـــر وَجَـــارِ البَـــرَّ لِلَشــتَــانِ
وَجُــمــلَةِ الخِــيــرَانِ يَــا رُبَّاـنـي
وَإن تُـــرِد أيَـــا أخــي المَــيَّاــن
أو راسَ عَـــمـــروٍ قَــصــدُهُ بَــيَــان
مِــن بَـرِّ لَشـتَـانٍ مَـعـاً يَـاسِـيـدُوَه
الكُــلُّ مِــن بَــرِّ العَـجَـم وَتَـيـدُوَه
وَإن تَــكُــن طَــالِق فُــرُورَ فـآقـرُبِ
لِنَــحــوِ صِـيـرَ فـي طًـلُوعِ العَـقـرَبِ
وَمِــل إلى زَغــنَـا عـلى الأكـليـلِ
وَالتِّيــرِ للفَــعَــالِ يــا خَــليــلي
وَطَـنـبُ في الجَوزَا يَراها الناظِرُ
وَأنـــتَ فـــي قُــربِ فُــرُورَ سَــايِــرُ
وَسِــر هُــنَــاكَ نــحــو بَــرِّ العَــرَب
بِـالصَّحـوِ مِـن فُـرُورَ وُقِّيـتَ الكَـرَب
وَمَـن جَـرَى في القُطبِ مِن صِيرَ إلى
صِـيـرِ العَـجُـوزِ فَـازَ وُقِّيـتَ البَلاَ
أمَّاــ مِــنَ الصِّيــرِ لِنَــحــوِ الرَّاسِ
فـي مَـغـرِبِ العَـقـرَبِ مَـجرى النَّاس
وَمَـــن يَـــكُــن يُــطــلِقُ مِــن فُــرُورِ
لِنَــانَــجُــو فُـرُنـورَ يَـسـمَـع شَـوري
فـي القُـطبِ أمَّا في طُلوعِ العَقرَبِ
لِنَـــانَـــجَـــو طَـــنـــبَ فـــلِلمُهَــذَّبِ
وَإن تَـــكُـــن طَــالِقَ مِــن زَغــنَــاءِ
فـي الغَـربِ والتِّيرِ وفي الجَوزَاءِ
تَــجــري إلى الراسِ وَلِلبَــحــرَيــنِ
مَـجـرضـى صَـحـيـحـاً صَـادِقَ التمكينِ
وَإن تــريــدِ الغَــوصَ فَــالإكـلِيـل
جُــزرُ قَــطَــر تـاتـيـكَ بـالتَّعـدِيـل
بـالجـوزاء ثـم فـاسر مِنهَا لِطَنَب
فـي مـضـطـلَعِ الرامح وَهيَ بالقُرُب
وَمَــن جَــرَى فــي مَــغــرِبِ السُّهـَيـلِ
مــنــهـا إلى زَغـنَـاءَ يـا خـليـلي
مَــسِــيــرَ زامَـيـنِ بـأريَـاحِ الصُّوَر
يَـبـعُـدُ لَم يُـشـتَـافَ مِنهَا بالنَّظَر
بَــل مَــن تَــوَسَّطــ بــالجـزيـرَتـيـنِ
زَغــنَـا وَنَـانَـجُـو بِـرُويـا العَـيـنِ
فــي مَــطـلَعِ العَـقـرَبِ قَـد جَـرًَّبـتُهُ
فَــآفــعَـل عـلىهـذا الذي نَـظَـمـتُهُ
فـي القُـطـب مـن طَـنـبَ إلى زَغنَاءِ
مَـجـرَاكَ فـي القَـيـظِ وَفـي الشِّتاءِ
كَــذَاكَ مِـن طَـنـبَ لِنَـحـو الشَّاـرِقَه
هَـذي المَـطـالِق يَـا هُـمَـامُ صَادِقَه
وَالرَّاسُ والبَـنَّهـ لِنَـحـو المـحـنثِ
مَــطــلَعــه مِــن طَــنــبَ بــالدليــث
أُمُّ القُـوَيـرَه فَـلَهَـا على السُّهَيل
فــي شَــرقِهِ مِــن طَــنــبٍ بــاللَّيــل
وَمَــطــلَعُ الحِــمَــارِ راسُ الحَــجَــرِ
إجــرِ عَــلَيــه لا تَــكُــن ذا ضَـجَـرِ
وَإن تَـــكُـــن طَـــالِقَ طَـــنــبَ جَــارِ
فــي مَــطــلَعِ العَــقــرَبِ للفَــقَــارِ
ومَـن جَـرَى أيـضـاً لِرِاسِ الخَـيـمَه
وَالصِّيـرِ فـي الإكـليـلِ بالعزيمَه
مَـجـرَاكَ بـالرِّيـحَـيـن شَـمِّلـِ الوَتر
إن كَانَ واطِي سَهلَ خُذ منِّي الخبر
وَإجـــرِ مِـــن طَــنــبَ إلى صَــيــرُوت
فــي مَــطـلَعِ التِّيـر لَنَـا مَـنـعُـوت
وَمَـطـلَعُ الجـوزا عـلى جُزرِ الغَنَم
وَالشَّرقُ والنَّجـمُ عـلى بَـرِّ العَـجَم
وَبــــــرُّ مَـــــالُوسَه وددرجـــــاوَانِ
مِـن طَـنـب فـي السِّمـاكِ بـالعِـيَـانِ
لَكــــنَّ خُـــذ حَـــذرَكَ مِـــن ســـلامَه
وَبَــنَــاتِهَــا فَــتَــحــظَ بـالسـلامَه
لأنَّ طَــــنــــبَ آخــــرُ الجـــزايـــر
مــنَ المــشــارق كُـن بـذاكَ خَـابـر
وَإجـــرِم طَـــنـــبَ بِـــنــســرٍ واقِــع
مَـجـرى إلى الأراكِ مَـجـرى شـايـع
فَــآجــعَــلَهَــا يَــسَـارَكَ يـا هُـمَـام
وَالسَّقــيُ يَــرمِــيــكَ إلى هَــنـجَـام
وَمَـــظـــلَعُ العـــيُّوقِ لِهَـــنـــجَـــامِ
وَالنَّعــشُ لِلمَــيَّاــنِ خُــذ كــلامــي
وَمَـن جَـرى فـي القُـطـبِ مِـن هَنجَامِ
يــأتــي عَــلى جــرفَــال بـالسَّلـامِ
قَــد كَــمُـلَت مِـن نَـحـوِكُـم أُرجُـوزَه
رَايـــقَهـــةٌ فـــايِـــقَـــةٌ وَجِـــيــزَه
مـا يَـنـبَـغـي مِـثـلي يُـخَـلِّي بـحرَا
بِــغَــيــرِ ذِكــرٍ وَبِــغــيــرِ مَــجــرَى
هَــذا وَلاَ الجَهــلُ بـهـا يـا صـاحِ
فَـآفـعَـل بِهَـا فـي هَـذَهِ النـواحـي
وإعـــرِفِ الشِّهـــَابَ قَـــبـــلَ فَــوتِهِ
وَآدعُ لَهُ وَآصــــلِح خِـــلافَ مَـــوتِهِ
وَصَـــلِّ مـــاجُـــزتَ خـــليـــجَ فـــارس
عـلى النـبـيِّ المُـصـطـفَى يا رَايِس
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك