يا طيبَنا بِقُصورِ القُفصِ مُشرِفَةً

15 أبيات | 1140 مشاهدة

يـا طـيـبَـنـا بِـقُـصـورِ القُفصِ مُشرِفَةً
فـيـهـا الدَصـاكِـرُ وَالأَنـهـارُ تَـطَّرِدُ
لَمّـا أَخَـذنـا بِهـا الصَهـبـاءَ صافِيَةً
كَــأَنَّهـا النـارُ وَسـطَ الكَـأسِ تَـتَّقـِدُ
جـاءَتـكَ مِـن بَـيـتِ خَـمّـارٍ بِـطـيـنَتِها
صَـفـراءَ مِـثـلَ شُـعـاعِ الخَـمـسِ تَرتَعِدُ
فَـقـامَ كَـالغُـصـنِ قَـد شُـدَّت مَـنـاطِـقُهُ
ظَـبـيٌ يَـكـادُ مِـنَ التَهـيِـيـفِ يَـنـعَقِدُ
فَـاِسـتَلَّها مِن فَمِ الإِبريقِ فَاِنبَعَثَت
مِـثـلَ اللِسـانِ جَـرى وَاِستَمسَكَ الجَسَدُ
فَـلَم نَـزَل فـي صَـباحِ السَبتِ نَأخُذُها
وَاللَيـلُ يَـجـمَـعُـنـا حَتّى بَدا الأَحَدُ
ثُمَّ اِبتَدَأنا الطِلا بِاللَهوِ مِن أَمَمٍ
فـي نِـعمَةٍ غابَ عَنها الضيقُ وَالنَكَدُ
حَــتّـى بَـدَت غُـرَّةُ الإِثـنَـيـنِ واضِـحَـةً
وَالسَــعـدُ مُـعـتَـرِضٌ وَالطـالِعُ الأَسَـدُ
وَفـي الثَـلاثاءِ أَعمَلنا المَطِيَّ بِها
صَهـبـاءَ مـا قَـرَعَـتـهـا بِـالمِزاجِ يَدُ
وَالأَربِــعــاءُ كَـسَـرنـا حَـدَّ سَـورَتِهـا
وَالكَـأسُ يَـضـحَـكُ في تيجانِها الزَبَدُ
ثُــمَّ الخَــمــيــسُ وَصَــلنــاهُ بِـلَيـلَتِهِ
قَـصـفـاً وَتَـمَّ لَنـا بِـالجُـمـعَةِ العَدَدُ
يـا حُـسـنَـنـا وَبِـحارُ القَصفِ تَغمِرُنا
فـي لُجَّةـِ اللَيـلِ وَالأَوتـارُ تَـغـتَرِدُ
فـي مَـجـلِسٍ حَـولَهُ الأَشـجـارُ مُـحـدِقَةً
وَفـــي جَـــوانِــبِهِ الأَنــهــارُ تَــطَّرِدُ
لا نَــســتَــخِــفُّ بِــســاقـيـنـا لِعِـزَّتِهِ
وَلا يَـــرُدُّ عَـــلَيـــهِ حُـــكـــمَهُ أَحَـــدُ
عِـنـدَ الأَميرِ أَبي عيسى الَّذي كَمُلَت
أَخــلاقَهُ فَهــيَ كَــالأَوراقِ تُـنـتَـقَـدُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك