يا ظالِماً نارُه في القلبِ تَضْطَرِمُ
57 أبيات
|
222 مشاهدة
يـا ظـالِمـاً نـارُه فـي القـلبِ تَضْطَرِمُ
مَهْــلاّ فــظُــلمُـك تَـغْـشـى نُـورَه الظُـلَمُ
كــأَنَّكــ القــوسُ تُــرْدي وهــي صــارخــةٌ
ومـــا أَلمَّ بـــهــا مــن غــيــرهــا أَلَم
تَــجْـنـي وتُـلزِمـنـي ذنـبـاً أَتـيـتَ بـه
ووجـــهُ غَـــدْرِك بــادٍ ليــس يــلتــثــم
فـكـم تُـحـيـلُ عـلى الأَيّـام صُـنْعَك بي
ودونَه تَـــعْـــجــز الأيّــام والأُمَــم
والبُـعْـدُ أَيْسَرُ ما استوجبتَ من جهتي
والهَـجْـرُ واللَّوْم والتـفـنيدُ والسَّأَم
يــا مَــنْ وهــبــتُ له قــلبــي فـعـذَّبَه
ومـا اعـتـرانـي عـلى إِعـطـائه نـدم
بِــئْس الجــزاءُ بــمــا أَوْلَيْـتُ عَـوَّضـنـي
والله يــكــرهُ مــا يَــأْتــيـه والكَـرَم
قُـل للذي بـاعـنـي بَـخْـسـاً بـلا ثـمـنٍ
بـــأَيِّ عُـــرْوَة رِبــحٍ أَنــت مُــعْــتَــصِــمٍ
وعــاذلٍ بــات يَــلْحــانــي عــلى قــمــرٍ
أَهــوى الوفــاءَ وأَنْ تُــرْعــى له ذِمــم
فـقـلتُ والعَـذْل يَـطْـويـنـي وَيْـنُـشُـرني
أُكْـفـف فَهَـمُّكـ لا تُـثْـنـي له الهِـمَم
لا تُهْــدِيَــنْ ليَ نُـصْـحـاً لسـتُ أَقـبـلُه
واعـلم بـأنـك فـي ذا النـصـح مُـتَّهـَم
مَـنْ يـتـركُ العَـيْنَ مُعْتاضاً بها أثراً
عَــمْـداً ويُـكـذِبُ سَـمْـعـاً مـا بـه صَـمَـم
يـا أَيُّهـا الرّاكِـبُ الطـاوي لِطِـيَّتـِه
أَرضــاً تَــكِــلُّ بـهـا الوَخّـادَةُ الرُّسُـم
أَبـلغ أُسـامَـةَ عـن ذي النّـصـح مَأْلُكَةً
فـيـهـا البـصـائر والآداب والحِـكَم
فـي أَيّ ديـنٍ يُـجـازي المـحـسنون بما
يَــسُــوءهــم ولمــاذا تُـجْـحَـد النِّعـَم
أَتـيـتُـمـونـا وقـد ضـاق الفـضـاء بـكم
ولم يَـــقَـــرِ بـــكـــم قُـــورٌ ولا أَكَـــم
والسُّمـْرُ قـد شَـرَعَـتْ فـيـكـم أَسِـنَّتـُهـا
وأُرْهِــفــت لكــم الهِــنْــديَّةــُ الخُــذُم
وقــد تَــبَــرَّأَ مــنــكــم كــلُّ ذي نَـسَـبٍ
ومـــا أَجـــارَكُـــمُ عُـــرْبٌ ولا عَــجَــم
أَلْفَـيْـتُـمـونـا لكـم خيرَ المُجير وقد
طــافـت بـكـم نُـوَبُ الأيّـام والنِّقـَم
أَتَـــتْـــكُـــمُ رَوْضَـــةٌ غَــنّــاء مُــزْهِــرةٌ
مــن جــودنــا وغَــديــرٌ مُــتْــرَعٌ شَــبِــم
ومَـنْـزِلٌ عـنـد خـيـر المُـنْـزِليـن لكـم
رَحْـــبُ الذُّرى ومُـــقــامٌ طــاهــر حَــرَم
وأُطــرِفَــتْ أَعــيُــنُ الأعــداء دوَنـكُـمُ
ولم تَــطُــلْ نــحــوَكُــمُ كَـفٌّ ولا قَـدَم
فــحــيـن أَدركَـكـمْ مـا تـأْمُـلون بـنـا
ومـــا أَصـــابَـــكُـــمُ عــارٌ ولا سَــقَــمُ
كـفـرتُـمُ صُـنْـعـنـا المـشـكـورَ أَنْعُمُهُ
بِـلُؤْمِـكـم وهـو مـا بـيـن الورى عَـلَم
وكــنــتــمُ عَـوْنَ مَـنْ يـبـغـي عَـداوتَـنـا
والله عــونٌ لِمَــنْ بــالحــقّ يَـعْـتَـصِـم
بَــغْــيٌ تُــشَــيِّده الأَطــمــاعُ كـاذِبـةً
وكــلُّ مــالا يَــشــيــدُ اللهُ يــنـهـدم
كـمـا بـغـى ابن أبي سُفيان حين بغى
مــا ليــس فــيــه له إِرْثٌ ولا قِــسَــم
ولو نــشــاءُ سَــلَقْــنــاكـم بـأَلِسـنـةٍ
لُدٍّ بـهـا تـلتـقـى الأَقـدام والِقـمَـم
لكــن أَجــارَتْــكُــمُ مــنّــا مُــحــافَـظَـةٌ
لهــا المُـقـاتـل والأَطـفْـال والحُـرَمُ
فـأَيـن كُـنـتْـم ، وبـيضُ الهِندِ مُصْلَتَهٌ
والسَّمــْهَــرِيَّةــُ والأَكـبـاد تَـنْـحَـطـم
والأعْــوَجِــيَّةــُ بــالأَبــطـال مُـقِـبـلَةٌ
والخَـلْقُ صِـنْـفـان : مَـقـتـولٌ ومُـنْهَزِم
والخَـوْفُ قـد طَـبَّقـ الأقـطـار أَجْـمَـعَها
فــالهـامُ تُـفْـلَق والأَصْـلاب تَـنْـفَـصِـم
هـنـاك تـأْتـي المـنـايا طَوْعَ بُغْيِتَنا
فـلم تـزل فـي نـفـوس القَـوْم تَـحْـتَكِم
ونــحــن أُسْــدُ وغــىً أَرمــاحــهـا أَجَـمُ
وَمِــنْ فــوارســهـا الأَبـطـال والبُهَـم
بَــغْــيٌ تُــشَــيِّده الأَطــمــاعُ كــاذِبــةً
وكــلُّ مــالا يَــشــيــدُ اللهُ يــنـهـدم
كـمـا بـغـى ابن أبي سُفيان حين بغى
مــا ليــس فــيــه له إِرْثٌ ولا قِــسَــم
ولو نــشــاءُ سَــلَقْــنــاكــم بــأَلِسـنـةٍ
لُدٍّ بـهـا تـلتـقـى الأَقـدام والِقمَم
لكــن أَجــارَتْــكُــمُ مــنّــا مُــحــافَـظَـةٌ
لهـا المُـقـاتـل والأَطـفْـال والحُرَمُ
فـأَيـن كُـنـتْم ، وبيضُ الهِندِ مُصْلَتَهٌ
والسَّمــْهَــرِيَّةــُ والأَكــبــاد تَـنْـحَـطـم
والأعْــوَجِــيَّةــُ بــالأَبــطـال مُـقِـبـلَةٌ
والخَـلْقُ صِـنْـفـان : مَـقـتـولٌ ومُـنْهَزِم
والخَـوْفُ قـد طَـبَّقـ الأقـطـار أَجْمَعَها
فــالهـامُ تُـفْـلَق والأَصْـلاب تَـنْـفَـصِـم
هـنـاك تـأْتـي المنايا طَوْعَ بُغْيِتَنا
فـلم تـزل فـي نـفـوس القَـوْم تَـحْـتَكِم
ونــحــن أُسْــدُ وغــىً أَرمـاحـهـا أَجَـمُ
وَمِــنْ فــوارســهـا الأَبـطـال والبُهَـم
ومـثـل يـومٍ فَـشَـتْ فـي النّـاس روعـتُه
مــن الفَــرَنْـج ومـوجُ المَـوْتِ مُـلْتَـطِـم
قُـمْـنـا وقـد قَـعَـد الأَقـوام أَجْـمَعُهُمْ
فـمـا تَـسـاوَتْ بـه العِـقْبان والرَّخَم
والبــاطــنـيَّةـُ مُـذْ هَـمُّوا بـأَجْـمَـعِهـم
وأَظـهـروا بـفَـسـاد الدّيـن ما كتَموا
وغَــــرَّهُــــمْ عَــــدَدٌ جَــــمٌّ وداخَــــلُهْــــم
عُـجْـبٌ بما اجتمعوا فيه وما اجْتَرَموا
وأَيْــقَـنـوا أَنّ صُـبْـحَ الحـقّ لاحَ لَهُـمْ
والخَـــلْقُ دونَهُـــمُ تــغــشــاهُــمُ ظُــلَمُ
ثُــرْنـا لهـم ثَـوْرةً فـي الله صـادِقـةً
وَهَـتْ عُـرى عُـرِفْهـم فـيـها وما عَزَمَوا
هــذا وإِنْ رابَــتِ السُّلــْطــانَ حـادِثَـةٌ
واســتـعـجـمـتْ وقَـضـاءُ اللّه يَـنْـعَـجِـم
قُـمْـنـا لهـا فـكـفَـيْـنـاهـا بـأَنْـفُسِنا
ومــا تُــســاعِــدنُــا الأَعْـوان والخَـدَم
وإنْ أَتـى المَـحْـلُ يـومـاً صـاب صَيِّبُنا
وجــاد فــيــه إِذا مــا ضَــنَّتـِ الدِّيَـم
وإِنْ تــقــاسَــمْـتُـمُ بـالحُـبِّ كـان لكـم
منه النَّصيبُ الحقيرُ التّافِهُ الزَّنِم
فــكــم أَتَــيْــتَ بــقــولٍ مــنـكَ مُـخْـتَـلَقٍ
ومــــال له قَــــدَمٌ صِــــدْقٌ ولا قِــــدَم
ومـــا نَـــزَلْتَ عــلى قــومٍ ذَوي رَحِــمٍ
إِلاّ وشُـــتِّتـــَ مِـــنْ جَـــرّاك شَــمْــلهُــمُ
إنِــي لأَخْــشـى عـلى مـصـرٍ وإِن عَـمُـرَتْ
تُــضْــحـي وأَبـيـاتُهـا مـن رَأْيِـكُـمْ رُمِـمَ
فـاللّه يَـكْـفـي أَمـيـرَ المُؤمنين شَدِي
فَــســادَ فِــعــلكُــمُ مــا أَوْرَق السَّلــم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك