يا ظَبيَةَ البانِ تَرعى في خَمائِلِهِ

18 أبيات | 1589 مشاهدة

يـا ظَـبـيَـةَ البانِ تَرعى في خَمائِلِهِ
لِيَهــنَــكِ اليَـومَ أَنَّ القَـلبَ مَـرعـاكِ
المـــاءُ عِـــنــدَكِ مَــبــذولٌ لِشــارِبِهِ
وَلَيـسَ يُـرويـكِ إِلّا مَـدمَـعـي الباكي
هَـبَّتـ لَنـا مِـن رِيـاحِ الغَـورِ رائِحَةٌ
بَــعــدَ الرُقــادِ عَـرَفـنـاهـا بِـرَيّـاكِ
ثُـمَّ اِنـثَـنَـيـنـا إِذا مـا هَـزَّنا طَرَبٌ
عَــلى الرِحــالِ تَــعَــلَّلنــا بِـذِكـراكِ
سَهـــمٌ أَصـــابَ وَرامــيــهِ بِــذي سَــلَمٍ
مَـن بِـالعِـراقِ لَقَـد أَبـعَـدتِ مَـرمـاكِ
وَعـدٌ لِعَـيـنَـيـكِ عِـنـدي مـا وَفَيتِ بِهِ
يـا قُـربَ مـا كَـذَبَـت عَـيـنـيَّ عَـيـناكِ
حَـكَـت لِحـاظُـكِ ما في الريمِ مِن مُلَحٍ
يَـومَ اللِقـاءِ فَـكـانَ الفَضلُ لِلحاكي
كَــأَنَّ طَـرفَـكِ يَـومَ الجِـزعِ يُـخـبِـرُنـا
بِـمـا طَـوى عَـنـكِ مِـن أَسـمـاءِ قَتلاكِ
أَنـتِ النَـعـيـمُ لِقَـلبـي وَالعَذابُ لَهُ
فَــمــا أَمَــرُّكِ فــي قَــلبــي وَأَحــلاكِ
عِــنــدي رَســائِلُ شَـوقٍ لَسـتُ أَذكُـرُهـا
لَولا الرَقــيـبُ لَقَـد بَـلَّغـتُهـا فـاكِ
سَـقـى مِـنـىً وَلَيالي الخَيفِ ما شَرِبَت
مِــنَ الغَــمــامِ وَحَــيّــاهــا وَحَــيّــاكِ
إِذ يَــلتَــقــي كُـلُّ ذي دَيـنٍ وَمـاطِـلَهُ
مِـنّـا وَيَـجـتَـمِـعُ المَـشـكـوُّ وَالشـاكي
لَمّـا غَـدا السَربُ يَعطو بَينَ أَرحُلِنا
مــا كـانَ فـيـهِ غَـريـمُ القَـلبِ إِلّاكِ
هامَت بِكِ العَينُ لَم تَتبَع سِواكِ هَوىً
مَـن عَـلَّمَ البَـيـنَ أَنَّ القَـلبَ يَهـواكِ
حَـتّـى دَنا السَربُ ما أَحيَيتِ مِن كَمَدٍ
قَــتــلى هَــواكِ وَلا فــادَيـتِ أَسـراكِ
يـا حَـبَّذا نَـفـحَـةٌ مَـرَّت بِـفـيـكِ لَنـا
وَنُــطــفَــةٌ غُــمِـسَـت فـيـهـا ثَـنـايـاكِ
وَحَــبَّذا وَقــفَــةٌ وَالرَكــبُ مُــغــتَـفِـلٌ
عَــلى ثَــرىً وَخَــدَت فــيــهِ مَــطـايـاكِ
لَو كـانَـتِ اللِمَّةُ السَوداءُ مِن عُدَدي
يَـومَ الغَـمـيـمِ لَمـا أَفـلَتِّ أَشـراكـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك