يا عين نلت المنى فاستبشري وسلي
47 أبيات
|
674 مشاهدة
يا عين نلت المنى فاستبشري وسلي
هــذا الحــبـيـب وهـذا سـيـد الرسـل
هـذا الرسـول الذي كـانـت رسـالتـه
مـقـرونـة بـاسـمـه فـي سـابق الأزل
هـذا الذي قـبـل بـعـثٍ كـان مشتهراً
بـصـيـغـة الصـدقِ فـي قـولٍ وفـي عمل
هـذا الذي دُعـي المـأمـون مـن صـغرٍ
إذ كـان لا زال مـنحازاً عن الزلل
هـذا الذي كـان مـن نـور تنقّله ال
أصـــلاب مـــن رجـــلٍ زاكٍ إلى رجـــل
هـذا الذي أخـبـر الكـهّـان مـن قدم
عـنـه وأنـبـأت التـوراة فـي الأُول
هــذا الذي صــدع الديــوان مــولده
ونــار فــارس أطــفــأهـا عـلى عـجـل
هــذا الذي نــكـس الأصـنـام مـولده
وكــل مَــلكٍ رُمــي بــالذلّ والخَــبَــل
هــذا الذي شــقّ عـن صـدرٍ له كـرمـاً
وقـد مـلي مـن بـحار العلم أيّ حلي
هـذا الذي كـان يُستسقى الغمام به
إذا تـفـاقـم جـيـش الجـدب والمَـحَـل
هــذا الرســول الذي كـانـت تـظـلّله
غـمـامـة مـن هـجـيـر الشـمس لم تزل
هـذا الذي كـان مـحـجوباً بغار حِرا
عـن الورى يـعـبـد الرحـمـن في وجل
هـذا الذي جـاءه جـبـريـل فـيه لدى
بداية الوحي باقرأ باسمه الأزلي
هـذا الذي قـد أتـاه الروح يـنبئه
أنــهُ الرســولُ وأنـهُ خـاتـم الرسـل
هــذا الذي جـاء بـالقـرآن مـعـجـزة
مــا بــيــن أظـهـر أقـوام ذوي جـدل
هـذا الذي نـطـق الضّـبُّ الصـمـوت له
مـثـل الغـزالة والسـرحـان والحـمَل
هــذا الذي ســبّــحــت فـي كـفّه جُـمـلٌ
مـن الحـصـى واعـتـراهـا خفّة الجذل
هـذا الذي لان صـخـر تـحـت أخـمـصـه
حــقــاً وحـنّ إليـه الجـذع مـن نَـخَـل
هـذا الذي قـد أتـت تـسعى بلا قدم
إليــه أشـجـار ذاك الربـع والطـلل
هـذا الذي درّ ضـرع الشاة بعد جفا
فِهِ له لبــنــأ أحــلى مــن العــســل
هـذا الذي ردّ عـيـنـاً بـعـدما ذهبت
وقـد شـفـى ريـقُه عـيـن الإمام علي
هـذا الذي سـال سـيـحـاً مـن أصابعه
مـاء كـنـهـرٍ جرى في السهل والجبل
هــذا الذي رحـمـة للعـالمـيـن أتـى
دنـيـاً وأخـرى أمِـنّـا فـيـه مـن نكَل
هـذا الشـفـيـع الذي تـرجـى شفاعته
فــيــنــا لكــل مـهـولٍ كـان مـن زلل
هـذا الهُـدى كـلُّه هـذا البشير لنا
هذا النذير من العصيان في العمل
هـذا الرؤوف بـنا هذا الرفيق بنا
هـذا الودود لنـا مـذ كـان لم يزل
هــذا الذي مـا له ظِـلٌّ يـبـيـن وهـل
لخــالص النــور مــن ظـل ومـن مـثـل
هــذا الذي كـان طُهـراً مـذ ولادتـه
عـن كـل مـنـقـصـة في العالمين خلي
هذا الذي انتصف البدر المنير له
فـانـشـقّ مـنـفـعـلاً نـصـفـين من خجل
هـذا الذي بـالصـبـا والرعب نصرته
وبــالمــلائكِ والإســلام والقَــبَــل
هـذا الشـجـاع الذي مـا ذلّ قط ولم
يـهـب لدى الحـرب مـن سيفٍ ومن أسل
هـذا الذي أظـهـر الإسـلام منفرداً
حـتـى عـدا غُـرّةً فـي الأعـصُرِ الأوَل
هـذا الذي دلّ طـود المـشـركين فلن
يـبـيـنَ مـسـتـنـجـد بـاللات والهُـبَل
هــذا الذي يــوم بــدرٍ فـلّ جـمـعَهـم
بـقـبـضـة التربِ لا بالخيل والرَجَل
هـــذا الذي ردع الكـــفــار كــلهــم
مــن كــلّ قــســوَرَةٍ ذي لبــدةٍ بــطــل
هــذا قــريــشٌ له لانــت وشــدّتــهــا
قـبـلاً تقاوم صعب الصخر في القلل
هـذا أبـو الحـوض نُـسقى من جوانبه
مـاءً فـراتـاً فـلم نـظـمـأ إلى أجـلِ
هـذا رضـا اللَه خـيـر الرسـل كـلهم
والجـوهـر الفرد في افضاله الجزل
هـذا الذي لم يـدَع للرسـل مـكـرمـة
إلا وقـد حـازهـا حـاشـاه عـن مـثـل
هــذا الذي أمَّ كـل الأنـبـيـاء لدى
عـروجـه فـاقـتـدوا بـالكامل الرجل
هــذا الرســول الذي آيـاتـه ظـهـرت
كـالشـمس في هامة الجوزاء والحمل
هـذا الذي خـرق السَّبع الطِباق على
مـتـن البُـراق وكـل الحُجب عنه جُلي
هـذا الذي زُجّ فـي نـور فـكـلّمـه ال
رحــمــن مــن غــيــر خــوف ولا وجــل
هــذا الذي ربُّنــا صـلى عـليـه ومـن
صــلّى الإله عــليــه ســيــد الرســل
فـيـا رسـول الهـدى يوماً تطاير في
ه الصحف أرجوك عند اللَه تشفع لي
صــلى عـليـك إله العـرش مـا طـلعـت
شمسٌ مدى الدهر موصولاً إلى الأزل
كـذا عـلى الآل والأصـحـاب قـاطـبة
والتـابـعـيـن لهـم فـي صالح العمل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك