يَا غُرَبَاءَ الحِمَى سَلاما

29 أبيات | 233 مشاهدة

يَــا غُــرَبَــاءَ الحِـمَـى سَـلامـا
حِــمَــامُــكــمْ هَــوَّنَ الحِــمَـامَـا
إِنْ عَــاقَــكُــمْ عَــائِقٌ فَــمِــصْــر
تَــمْــضِـي إِلَى قَـصْـدِهَـا أَمـامَـا
كَـــمْ رَاحَ قَـــتْــلَى دُونَ مَــرَامٍ
وَقَــوْمُهُــمْ أَدْرَكُــوا المَـرَامَـا
إِنِّيــ أُعَــانِــي بِــحِــسِّ قَــلْبِــي
خَــطْــبَــكُـمُ الرْائِعَ الجُـسَـامَـا
أَشْهَـــدُهُ وَالقِـــطَـــارُ يَـــفْــرِي
بِــسُــرْعَــةِ البَــارِقِ الظَّلـامَـا
بَـيْـنَـاهُ يَـمْـضِـي عُـلْواً وَسُـفْلاً
يَــنْــتَهِــبُ القَــاعَ وَالإِكْـامَـا
إِذِ التَـــــقَـــــاهُ وَلَنْ يَــــرَاهُ
مُــــعْــــتِـــرِضٌ دَكَّهـــُ صِـــدَامَـــا
تَــنَــاطَــحَ المُــوغِــلانِ عَــدْواً
فَـانْـحَطَمَا فِي الدُّجَى انْحِطَامَا
ذَابَ جِهَـــازُ الحَـــدِيــدِ صَهْــراً
إِلاَّ أَضَـــالِيـــعَهُ الضِّخـــَامَـــا
وَالخُــشُــبُ المُــضْــرَمَـاتُ أَجْـلَتْ
عَــنْ فَــحَــمٍ مُــبْــطِــنٍ ضِــرَامَــا
هُــنَــالِكُــمْ لَحْــظَــةٌ نَــسِــيـتُـمْ
حِــيَــالَهَــا الرَّوْعِ وَالسَّقـَامَـا
مُـــدَّكِـــرِيــنَ الحِــمَــى وَأَهْــلاً
فُــطِــمْــتُــمْ عَــنْهُــمُـو فِـطَـامَـا
دَاعِـيـنَ تَـحْـيَـا مِـصْـرْ فَـصَـرْعَـى
تُــكَــابِــدُونَ المَـوْتَ الزُّؤَامَـا
فَــيَــا لَهَــا اللهُ مِــنْ ثَــوَانٍ
أَقْـــصَـــرُهَــا طَــاوَلَ الدَّوَامَــا
وَاحَـــرَّ قَـــلْبَــا عَــلَى شَــبَــابٍ
كَـانُـوا جُـسُـوماً صَارُوا عِظَامَا
كَـــانُـــوا وُجُــوهــاً مُــنَــوَّرَاتٍ
تَـــكَـــدَّسُــوا أَرْجُــلاً وَهَــامَــا
كَانُوا ابْتِسَامَ الرَّجَاءِ أَمْسَوْا
وَلا رَجَــاءً وَلا ابْــتِــسَــامَــا
فِــي ذِمَّةــِ اللهِ يَــا فَــريـقـاً
عَـاشُـوا كِرَاماً وَمَاتُوا كِرَامَا
مُــصَــابُــكُــمْ شَــفَّ مِـصْـرَ حُـزْنـاً
ورَوَّعَ البَــــيْــــتَ وَالشَّآـــمَـــا
فِــي كــلِّ قَــلْبٍ ثُــكْـلٌ عَـلَيْـكُـمْ
نَـفَـى مِـنَ المُـقْـلَةِ المَـنَـامَـا
نَــشَــدْتُــمُ العِــلْمَ فِــي دِيَــارٍ
عَـــزِيـــزٌ اليَــوْمَ أَنْ تُــرامَــا
لِوَجْهِ مِــصْــرٍ تَــسْــعَـوْنَ سَـعـيـاً
إِلَى سَــمَــاءِ الفِــدَى تَــسَـامَـى
تَــسْـخُـونَ بِـالأَنْـفُـسِ الغَـوَالِي
سَــخَــاءَ مَـنْ يَـبْـذُلُ الحُـطَـامَـا
وَحَــسْــبُــكُــمْ فِــي غَــرَامِ مِـصْـرٍ
أَنَّكـــــُمْ مِـــــتُّمــــُ غَــــرَامَــــا
بَــلْ قَــلَّ فِــيـهَـا لَوْ كَـانَ كُـلُّ
مِــنْ رَهْـطِـكُـمْ جَـحْـفَـلاً لُهَـامَـا
نِهَـــايَـــةُ الفَـــخْـــرِ كُــلُّ حُــرٍّ
فِــي مَــذْهَـبٍ عَـن حِـمَـاهُ حَـامَـى
وَخَـــالِدُ المَـــجْــدِ مَــنْ تَــوَلَّى
دُونَ أَعَــزِّ المُــنَـى اعْـتِـزَامَـا
مَـا ضَـارَ أَنْ بِـنْـتُـمُـو صِـغَـاراً
فَـفِـي النُّهـَى بِـتُّمـُوا عِـظَـامَـا
رُبَّ شُـــيُـــوخٍ شَــقُــوا طَــوِيــلاً
لَمْ يَــبْــلِغُـوا ذَلِكَ المَـقَـامَـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك