يا قلب هذا هوىً جديدُ
للشاعر زكي مبارك
1
يــا قــلب هـذا هـوىً جـديـدُ
يـفـوق فـي الوصـف ما تريدُ
2
نــيــرانــه إن ســألت عـنـه
نــورٌ ومــقــتــوله شــهــيــد
3
لواعــجٌ ثــار بــي شــجـاهـا
والنــاس مــن غـفـلةٍ هـجـود
4
فـليـصـنـع الحـسـن ما يريدُ
إنـــي له حـــاضــرٌ عــتــيــدُ
5
مـا غـايـة الحـسـن مـن محب
الحــســنُ مــن أجــله شـريـدُ
6
إذا شــدا فــالوجــود سـمـعٌ
يـــروقـــه ذلك النـــشـــيــد
7
شـعـرى هـو الدهـر والخلودُ
فـلتـسـمـع اللحـن يـا وجود
8
يـا أيـهـا الحـسن ما تريد
هـل فـي أماني الهوى جديد
9
ليــلاي ليـلايَ قـد أطـافـت
ونــافــرُ الحـزن قـد يـعـود
10
مــليــحــة شـاقـنـي صـبـاهـا
إنــى بــهــا مــغـرمٌ عـمـيـدُ
11
أفـتـى لنا الحسن وهو قاض
أن الصــبــا مــقــلةٌ وجـيـدُ
12
صـدرٌ بـروح الحـيـاة يـزهـو
كـالوجـه تـزهـو به الخدود
13
مــا صــوتـهـا آه مـا شـداه
إن افــتــتــال بــه يــزيــد
14
أبــلبــلٌ أنــت يـا بـغـامـاً
كـالهـمـس تـهفو به الورود
15
جــسـم كـجـسـم الهـواء شـاك
مــن رقــةٍ بــأســهــا شـديـدُ
16
أخــاف مــنــى عــلى صــبــاه
إنـــي له فـــاتـــكٌ صـــيــود
17
مــزعــفـرٌ بـالجـمـال يـسـرى
بــروحـه الشـعـر والقـصـيـد
18
آهـــــاً ولو قـــــلت ألف آهٍ
لمـــا بـــلغــت الذي أريــد
19
روحٌ كــروح النــســيـم صـافٍ
له عـــلى ضـــعــفــه جــنــود
20
غـــدائرٌ مـــنـــه مـــرســلاتٌ
وكــــل جـــيـــش له بـــنـــود
21
وأعـــيـــن مــنــه حــالمــاتٌ
كـــأنـــهـــا خـــاطــر شــرود
22
جـــارٌ ولكـــنـــه بـــعـــيـــدٌ
والقــرب مـن أنـسـه بـعـيـد
23
أســاهــر النـجـم فـي هـواه
ومــا لروح الهــوى هــجــود
24
إن كـان بـالحـسـن قد يسود
إنــى بــفـضـل الهـوى أسـود
25
اصـاره الشـعـر مـن عـبـيدي
والشــعــر روحٌ له عــبــيــد
26
عــواطــف الروح لا تــريــد
أنـــى أريـــد الذي تــريــد
27
فـي ظـلهـا طـال بـي شـقائي
إنــي شــقــيٌ بــهــا ســعـيـد
28
يـا روحـة الروح لا تعودى
ولا يــطــل عـنـدك الشـهـود
29
مــعــذبٌ بــالغــرام يــبـكـى
ودمــع أجــفــانــه السـهـود
30
مـن أنـت يـا دهـرُ ما تريد
ومــا غــمــومٌ بــهــا تـجـود
31
تـأنـقت في الأذى الليالي
والدهـر قـاسى الأذى عنيد
32
فــطــار نــاسٌ ولم يـعـودوا
إن الهــوى عـيـبـه الصـدود
33
نـاسٌ خـلعـت الهـوى عـليـهم
إنـى لنـسـيـح الهـوى أجـيد
34
جــرائم الحــب مــن خـيـالى
درٌ إذا صـــغـــتــه نــضــيــد
35
إنــى امــرؤٌ زادُه الذنــوبُ
لا يـسـمـع النـصح لا يتوب
36
يـهـفو إلى الحسن في صفاه
والحـسـن مـن لطـفـه يـجـيـب
37
لم يـقـبـل اللوم فـي غرام
ولا لدار الهـــوى يـــثــوب
38
آهــاً مـن الوجـد يـصـطـليـه
صـــبٌ بـــدار الجــوى لعــوب
39
مـا دارة الحـب مـا شـجاها
أكـــاد مـــن نــورهــا أذوب
40
يـا دارة الحـس أيـن عـهدى
هـل صـار عـهـدى هو الغريب
41
أبـيـت والطـيـف ضـيـف روحي
والطـيـف مـن نـشـوتـي طروب
42
أكــاد مـن صـبـوتـي إليـكـم
لمــالح الدمــع أســتــطـيـب
43
إن ثـار وجـدى فـنـاح طرفى
فــالحــبّ فــي مــهـده كـروب
44
هــل دارة الحـب لا تـجـيـب
ولا عــلى لوعــتــي تــثـيـب
45
وليــس يــحـلو إلى حـمـاهـا
خـفـقٌ مـن القـلب أو نـحـيب
46
ســـرائرُ القـــلب لا تــذاع
والأمـر بـالبـوح لا يـطاع
47
أبــاح قــومٌ هــوى هــواهــم
فــضـيّـعـوا حـبـهـم وضـاعـوا
48
لا تطلبوا السر من ضميري
فــمـا ضـمـيـري الذي يـبـاع
49
بـيـنـي وبـيـن الجـوى نزاعٌ
هــل يــنـتـهـى ذلك النـزاع
50
صــارعــتــه وهـو فـي صـبـاه
فــــــهـــــدّه ذلك الصـــــراعُ
تعليقات القراء 0