يَا لاَئِمِي فِي الْهَوَى كَلَّفْتَنِي شَطَطَا

26 أبيات | 206 مشاهدة

يَـا لاَئِمِـي فِي الْهَوَى كَلَّفْتَنِي شَطَطَا
وَإِنَّنـِي بِـالْهَـوَى مَـا زِلْتُ مُـغْـتَـبِـطَا
وَلِي بِـأَهْـلِ الْحِمَى يَدْرِي الْحِمَى كَلَفٌ
وَطُــولُ مَــبْـكـىً عَـلَى عَهْـدٍ بِهِ فَـرَطَـا
وَمَـا اصْـطَـبَـارِي وَقَـدْ زُمَّتـْ رَحَائِلُهُمْ
وَللتَّرَحُّلـِ حَـادِي العِـيـسِ قَـدْ نَـشَـطَـا
وَهَـــاجَ وَجْـــدِيَ رَكْــبٌ رَافِــعٌ حُــدُجــاً
بِهِنَّ جُنْح الدُّجَى فِي الْبِيدِ قَدْ خَبَطَا
وَعــطَّرَ الْجَــوَّ مِــنْهُ أَيُّ طِــيــبِ شَــذَا
بِــكُــلِّ رُوحٍ لَعَــمْـرِي رُوحُهُ اخْـتـلَطَـا
وَأَغْـصُـنُ الْبَـانِ قَـدْ مَـالَتْ لَهُ طَـرَباً
لَمَّاـ أَتَـى مَـثْـلَ مَـا نَـفَّرْتَ سِرْبَ قَطَا
وَالْوُرْقُ فِي الْغُصْنِ قَدْ غَنَّتْ لَهُ فَرَحاً
بِـعَـوْدِهِ حِـيـنَ وَافَـى مُـعْـمِـلاً لِخُـطَـى
وَالرِّيـحُ رَقَّتـْ لِمَـسْـرَاهُ فَـمَـا بَـرِحَـتْ
عَـلِيـلَةً خِـلْتُهَـا قَـدْ أَعْـيَـتِ الخُـلَطَا
وَالْوَرْدُ لَمَّاـ أَتَـاهُ احْـمَـرَّ مِـنْ خَـجَلٍ
وَخَـدَّهُ إِذْ مَـشَـى فِـي الأَرْضِ قَدْ بَسَطَا
وَالْغَـيْـثُ لَمَّاـ سَـرَى وَافَـاهُ مُـنْسَكِباً
كَــأَنَّهــُ دُرُّ عِـقْـدٍ فِـي الثَّرَى سَـقَـطَـا
أَوْ دُرُّ مَـدْحِـي لِمَوْلانَا الإِمَامِ أَبِي
عَـبْـدِ الإلَهِ الَّذِي أَعْلَى لِي الخِطَطَا
دُرٌّ بِــبِــيــضِ طُــروسِــي ظَــلْتُ أَلْقَــطُهُ
فَـزَانَ بِـيـضَ طُـرُوسِـي خَـيْـرُ مَـا لُقِطَا
أَعْــلَى المُـلُوكِ الَّذِي جَـلَّتْ مَـوَاهِـبُهِ
تِـلْكَ الَّتِـي لَمْ تَدَعْ يَأْساً وَلاَ قَنَطَا
سَــمِــيُّ خَــيْــرِ نَــبِـيِّ قَـامَ مُـنْـتَـصِـراً
لِدِيـــنِهِ وَأَعَـــزُّ الأُمَّةـــِ الْوَسَـــطَــا
مُـحَـمَّدُ بْـنُ أَبِـي الْحَـجَّاـجِ أَكْـرَمُ مَـنْ
زَكَـا وَأَقْـسَـطَ فِـي حُـكْـمٍ وَمَـا قَـسَـطَـا
أَوْلاَدُهُ خَـــيْـــرُ أَوْلاَدٍ لَهُـــمْ شَـــرَفٌ
بُـحْـبُوحَةُ الْفَخْرِ كُلِّ الْفَخْرِ قَدْ وَسَطَا
غُـــرٌّ مَـــيَــامِــنُ أَمْــجَــادٌ أَكَــارِمَــةٌ
عَـلَى عِـدَاهُـمُ إِلهُ الْخَـلْقِ قَـدْ سَـخِطَا
شُــبُــولُ أَجْــرَاءِ لَيْـثٍ لِلْقِـتَـالِ دَعَـا
وَفِي الْوَغَى لِلأَعَادِي الْكَافِرِينَ سَطَا
وَأَنْــجُــمٌ قَــدْ نَـمَـاهَـا لِلْعُـلاَ قَـمَـرٌ
مِـنْ وَالِدٍ لِلْعُـلاَ فِـي مُـلْكِهِ اشْتُرطَا
مُــصَــحِّحــٌ صُــحُـفَـاً لِلْمَـجْـدِ لاَ غَـلَثَـاً
أَبْـقَـى بهَا لاَ وَلاَ أَبْقَى بِهَا غَلَطَا
مَـا زَالَ عَـمَّنـْ أَرَادَ الْفُـحشَ مُنْقَبِضَاً
وَللأُلَى بَــلَّغُــوهُ الْمَـدْحَ مُـنْـبَـسِـطَـا
مُــبَـاركٌ لَمْ يَـزَلْ لِلْمَـدْحِ مُـكْـتَـسِـبـاً
وَلِلْقَــضَــاءِ بِهِ مَــا زَالَ مُــرْتَــبِـطـا
رَبُّ الْمَــعَــارِفِ مُــبْـدِي كُـلَّ مُـعْـجـبَـةٍ
مُــعَــاجِــلٌ بِــصَــوابٍ نَــحْـوَ كُـلِّ خَـطَـا
مُـؤَيَّدُ الْعَـزْمِ مِـنْ أَهْـلِ الْحُرُوبِ دَنَا
وَعَـنْ رُبُـوعِ بَـنِـي الرَّاحَاتِ قَدْ شَحَطَا
أَجَــلُّ مَــوْلىً لَزِمْــنَــا شُـكْـرَ أَنْـعُـمِهِ
فَـالْكُـلُّ مِـنَّاـ بِذَاكَ الشُّكْرِ قَدْ غُبِطَا
وَقَـدْ كَـشَـفْـنَا مِنَ الْمَدْحِ الْبَدِيعِ لَهُ
عَـنْ كُـلِّ وَجْهٍ فَـمِـسْكُ الْحِبْرِ قَدْ نَقَطَا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك