يا للهوى مَن لِصَبّ لَم يَنَل أَرَبا

30 أبيات | 378 مشاهدة

يــا للهــوى مَــن لِصَـبّ لَم يَـنَـل أَرَبـا
عـانـي المـهـا مُـسـتـهـلّ الدَمع ساكبُه
بـادي الضَـنـى ذو غَـرام سـامَهُ شَـجَـنـا
يَهــوى الظــبــا وَهـوى الآرام غـالبُه
وَيـح العِـدا وَاللَواحـي حـمّـلتـه عَـنـا
جَـمـر الأَسـى لَم يَـزَل دَومـاً يُـصـاحـبُه
مـاذا حَـوى وَيـح قَـلبـي ظَـلّ مُـرتـهـنـا
يَـرجـو اللقـا وَالظـبـا تـيها تُعاقبُه
كَــم مِــن رَشــا وَغَــزال هــزّ قَــدّ قَـنـا
إِذا رَنـــا فـــتــنَ الأَلبــابَ حــاجــبُه
نــجــم هَــوى بِـأَبـي مِـنـهُ بَـديـع سَـنـا
تَــحــت الدُجــى قَــمــر تَـزهـو مَـواكـبُه
ذاكـي الشَـذا خَـدّهُ الوَردي طـاب جَـنـى
بَــيــنَ المَــلا جَــلّ عَـن رَيـب يُـقـاربُه
يـا طـالَمـا صُـنـت عَـمَّنـ لامَـنـي أذنـا
رُمــت القــلى رَيــثــمـا أَنّـي أُجـانـبُه
هَـل مـن لَحـا وَمُـدام الثَـغـر كَأس هنا
يــا ذا النــهـى أتـرى نِـدّاً يُـنـاسـبُه
مـا إِن أَرى غَـيـر مـا أَمـلت فـيهِ مُنى
إِلّا النَــدى وَأمــيــن المَــجـد واهـبُه
بَـدر التُـقـى مَـن إِذا أَتلو لَديهِ ثَنا
ســامــي الذرى رَتّـلت مَـدحـي مَـنـاقـبُه
وافـي السـخـا أَريـحـيّ كَـم حَـبـا مِننا
ســحّ العَــطـا مِـن نَـدىً جـادَت سَـحـائبُه
شَهــم سَــمــا كُـلّ مَـعـنـى حـازَهُ حـسـنـا
حَــتّــى رَقــى عِــنـدَمـا بـاهَـت مَـراتـبُه
لا يـخـتـشـى فَهـوَ غَـيث البرِّ إِن هَتَنا
إِذا سَــطــا لمَــعَــت بَــطــشــاً قَـواضـبُه
نالَ المُنى لا اِنبَرى يَلقى هنا وَمُنى
حَــتّــى حَــوى ظــافِـراً فـيـمـا يُـراقـبُه
عَــطـفـاً عَـلى مُـسـتَهـام رقَّ وَاِنـتَـحَـبـا
واهـي القـوى ما شَكا بُؤساً وَلا وَصَبا
وَافـي العَـنـا مـشـفـقاً مِن بَرحِهِ رَهَبا
طـول المَـدى وَهـوَ لا يُـصغي لِمَن عَتبا
أَزكــى لَظـى لاعـج مِـن وَجـدِهِ اِلتَهَـبـا
وَسـط الحَـشـا مـصـعـداً أَنـفـاسـهُ لَهَـبا
مـضـنـى الجَـوى أتـقـاوى وَالهَوى غَلَبا
بــعــد النَــوى وَعــيـائي داؤُهُ صَـعـبـا
تَـحـتَ الحـلى ذو جَـمـال زيّـن النـقـبا
يَـسـبـي الحـجـا وَبـلبّـي طـالَمـا لَعِـبا
بَــدر أَضــا لا نَــأى عَـنّـي وَلا غَـربـا
بـاهـي السَنا لَو رَآهُ البَدر لاِحتَجَبا
حـازَ البـهـا وَسُـقـي مـاء الحَيا أَدَبا
حَــتّــى زَهــا فَــغَــدا حـالي بِهِ عَـجَـبـا
بَــيـنَ الوَرى كَـم حَـسـود نـاصـح خـلبـا
لا لِلغـوى مَـسـمَـعـي عَـن نُصحهِ اِجتَنَبا
عَـذب اللَمـى هات يا مَن مِنهُ قَد شَرِبا
بَـيـنَ المَـلا سـكّـراً أرشـفـت أَم ضَـربا
وَرداً حَــلا مِــن جـدى آلاء مَـن وَهَـبـا
مُروي الظما ذو المَعالي سَيّد النجبا
شَـمـس الهُـدى مَـدحهُ يَتلو الثَنا كتبا
بِـلا مـرا مَـن رَأى تَـرتـيـله اِعـتَـجَبا
عـالي الثَـنا غَير مَغبون بِما اِكتَسَبا
سَــحّ الحَــيــا لَم يَـسـمـه بَـذله كَـربـا
حــازَ العُــلى حـيـن عَـمّـا دونَهُ رَغِـبـا
عِــزّاً نَــمـا طـاوَلت عَـليـاؤُهُ الشُهُـبـا
بَـل يـرتَـجـى وَهوَ لَيث الغاب إِن وَثَبا
يَـوم الوَغـى لِتَـرى مِـنـهُ العِـدا رُعبا
طـول المَـدى لَم يَـزَل بِـاللَهِ مُـحـتَسِبا
عـون القَـضـا غَـيـر مَـعـصـيّ بِـمـا طلبا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك