يا لِلهَوى مِن لِصَبّ لَم يَنَل وطرا

30 أبيات | 232 مشاهدة

يــا لِلهَــوى مِــن لِصَـبّ لَم يَـنَـل وطـرا
عَــطــفـاً عَـلى مُـسـتَهـام رقَّ واِنـحـسـرا
عـانـي المـهـا مُـسـتَهـلّ الدَمـع هامره
واهـي القـوى ما شَكا بُؤساً وَلا ضررا
بـادي الضَـنـى ذو غَـرام سـامـهُ شَـجَـنا
وَافـي العَـنـا مـشـفـقاً مِن بَرحِهِ حذرا
يَهــوى الظــبـا وَهـوى الآرام قـاهـره
طـول المَـدى وَهـوَ لا يُـصغي لِمَن فشرا
وَيـح العِـدا وَاللَواحـي حَـمّـلتـه عَـنـا
أَزكـى لَظـى لاعـج مِـن وَجـدِهِ اِسـتـعـرا
جَـمـر الأَسـى لَم يَـزَل دَومـاً يـسـاهـره
وَسـط الحَـشـا مـصـعـداً أَنـفـاسـهُ شَـررا
مــاذا حَـوى وَيـح قَـلبـي ظَـلَّ مُـرتَهـنـا
مُـضـنـى الجَـوى أتـقـاوى وَالهَوى قَهَرا
يَـرجـو اللقـا وَالظـبـا تـيهاً تغادره
بَــعــد النَــوى وَعــيــائي داؤُهُ عـسـرا
كَــم مِــن رَشــا وَغَــزال هَــزَّ قَــدّ قَـنـا
تَـحـتَ الحـلى ذو جَـمـال زيّـن الحـبـرا
إِذا رَنـــا فـــتــنَ الأَلبــاب نــاظــره
يَـسـبـي الحـجـا وَبـلبّـي طـالَمـا سَـخِرا
نَــجــم هَــوى بِـأَبـي مِـنـهُ بَـديـع سَـنـا
بَــدر أَضــا لا نَــأى عَـنّـي وَلا هَـجَـرا
تَــحــتَ الدُجــى قَــمـر تَـزهـو مـظـاهـره
بـاهـي السَنا لَو رَآهُ البَدر لاستترا
ذاكـي الشَـذا خَـدّهُ الوَردي طـاب جَـنـى
حـازَ البـهـا وَسُـقـي مـاء الحَيا خَفرا
بَــيــنَ المَــلا جَــلّ عَـن رَيـب يـجـاوره
حَــتّــى زَهــا فَــغَــدا حــالي بِهِ عِـبَـرا
يـا طـالَمـا صُـنـت عَـمَّنـ لامَـنـي أذنـا
بَــيـنَ الوَرى كَـم حَـسـود نـاصـح مَـكَـرا
رمــت القــلى رَيــثَــمــا أنّـي أحـاذره
لا لِلغـوى مَـسـمَـعـي عَـن نُـصـحـه نَـفَرا
هَـل مِـن لَحـا وَمـدام الثَـغـر كَأس هَنا
عَـذب اللَمـى هات يا مَن مِنهُ قَد سَكِرا
يــا ذا النــهـى أتُـرى نِـدّاً يـنـاظـره
بَـيـنَ المَـلا سـكـراً أرشـفـت أَم سَـكَرا
مـا إِن أَرى غَـيـر مـا أَمـلت فـيهِ مُنى
ورداً حَــلا مِــن جـدى آلاء مَـن غَـمَـرا
إِلّا النَــدى وأمــيــن المَـجـد نـاشـره
مروي الظما ذو المَعالي سَيّد الأُمَرا
بَـدر التُـقـى مَـن إِذا أَتلو لَديهِ ثَنا
شَـمـس الهُـدى مَـدحهُ يَتلو الثَنا سُوَرا
ســامــي الذرى رَتّــلت مَــدحــي مـآثـره
بِـلا مـرا مَـن رَأى تَـرتـيـله اِفـتَـخَرا
وافـي السَـخـا أَريـحـيّ كَـم حَـبـا مننا
عـالي الثَـنا غَير مَغبون بِما اِبتَدَرا
سَــحّ العَــطـا مِـن نَـدى جـادَت بـواكـره
سَــحّ الحَــيــا لَم يَـسـمـه بَـذله ضَـجَـرا
شَهــم سَــمــا كُـلّ مَـعـنـى حـازَهُ حَـسـنـا
حــازَ العُــلى حـيـن عَـمّـا دونَهُ كـبُـرا
حَــتّــى رَقــى عِـنـدَمـا بـاهَـت مـفـاخـره
عِــزّاً نَــمـا طـاوَلت عَـليـاؤُهُ القَـمَـرا
لا يـخـتَـشـى فَهـوَ غَـيث البرّ إِن هَتَنا
بَـل يـرتَـجـى وَهوَ لَيث الغاب إِن زَأَرا
إِذا سَــطــا لَمَــعَــت بَــطــشــاً بـواتـره
يَـوم الوَغـى لِتـرى مِـنـهُ العِـدا خَطَرا
نال المُنى لا اِنبَرى يَلقى هَنا وَمُنى
طـول المَـدى لَم يَـزَل بِـاللَهِ مُـقـتَدِرا
حَــتّــى حَــوى ظــافِـراً فـيـمـا يـبـادره
عَـون القَـضـا غَـيـر مَـعـصـيّ بِـمـا أَمَرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك