يا ليلة البال ما خالوك راقصة

17 أبيات | 345 مشاهدة

يـا ليـلة البـال مـا خـالوك راقـصة
إلا وأنــت جــمــال الدهــر والحـقـب
كــم لذة بــك ولت وانــقــضــت وجــلت
وذكــرهــا فـيـه لم يـبـرح ولم يـغـب
بـالله بـالكون بالنجم الرفيع بمن
أحــيــاك شـائقـة بـالمـنـظـر العـجـب
طـولى لضـيـفـانـه الأمـجـاد واتـصلى
فــمــا ألذ المـنـى مـوصـولة السـبـب
وفـــود مـــولاى لولا أنــهــا نــزلت
بالحلم قلنا وفود البحر ذى العبب
مـاج السـراى ومـيـدان السـراى بـها
ومــاج مــتــســع الســاحــات والرحــب
وأقــبــلت ظــبـيـات الإنـس فـي كـنـس
مـن الهـوادج يـسـعـى لا مـن الكُـثُـب
تـهـفـو الريـاح بـهـا دفـعـا وهزهزة
وتـقـبـل الخـيـل بـين الوخد والخبب
حــتــى إذا وقــفــت مــالت إلى شــرك
مــن الســواعــد مــأمــون لهــا حــدب
مــســتـجـمـعـات سـريـعـات مـعـاطـفـهـا
إلى المـعـازف مـهـمـا تـدعـهـا تـثـب
أهـاجـهـا هـائج الألحـان فـانـعـطفت
مـثـل النـسـيم سرى ساريه في القضب
ودارت الراح بــالأجــيــاد مــثـقـلة
بـالحـلى فـاسـتـسـلمت من شدة الوصب
وبــالخــصــور فــمــن واهٍ ومــن قــلِق
ومــن ســقـيـم ومـن فـانـس ومـن تِـعـب
والقــصـر نـور وآفـاق الوجـود سـنـا
والصــفــو بــيـنـهـمـا زهـو لمـرتـقـب
والليــل مــزّيــن الأطــراف مـنـتـطـق
مـكـلل الهـام حـالى الجـيـد والّلبب
كـــأنّ أنـــجـــمـــه فـــوضـــى مــبــدّدة
عــلى الدجـى بـيـن مـهـزوز ومـضـطـرب
آثــار كــاســيــة اللبــات ســابــحــة
فـي حـليـهـا فـلتـت مـن كـف مـغـتـصـب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك