يا لَيلَةَ السَفحِ أَلّا عُدتِ ثانِيَةً
28 أبيات
|
927 مشاهدة
يـا لَيـلَةَ السَـفـحِ أَلّا عُدتِ ثانِيَةً
سَــقــى زَمــانَــكَ هَـطّـالٌ مِـنَ الدِيَـمِ
مـاضٍ مِـنَ العَيشِ لَو يُفدى بَذَلتُ لَهُ
كَـرائِمَ المـالِ مِـن خَـيـلٍ وَمِـن نَعَمِ
لَم أَقـضِ مِـنـكِ لُبـانـاتٍ ظَـفِرتُ بِها
فَهَـل لِيَ اليَـومَ إِلّا زَفـرَةُ النَـدَمِ
فَـلَيـتَ عَهـدَكِ إِذ لَم يَـبقَ لي أَبَداً
لَم يُـبـقِ عِندي عَقابيلاً مِنَ السَقَمِ
تَـعَـجَّبـوا مِـن تَـمَـنّي القَلبِ مُؤلَمُهُ
وَمــا دَرَوا أَنَّهــُ خِــلوٌ مِــنَ الأَلَمِ
رُدّوا عَــلَيَّ لَيــالِيَّ الَّتــي سَــلَفَــت
لَم أَنـسَهُـنَّ وَلا بِـالعَهـدِ مِـن قِـدَمِ
أَقـــولُ لِلّائِمِ المُهـــدي مَــلامَــتَهُ
ذُقِ الهَـوى وَإِنِ اِسـطَعتَ المَلامَ لُمِ
وَظَـبـيَـةٍ مِـن ظِـبـاءِ الإِنـسِ عـاطِلَةٍ
تَستَوقِفُ العَينَ بَينَ الخَمصِ وَالهَضَمِ
لَو أَنَّهـا بِـفِـنـاءِ البَـيـتِ سـانِـحَةً
لَصِدتُها وَاِبتَدَعتُ الصَيدَ في الحَرَمِ
قَـدِرتُ مِـنـهـا بِـلا رُقـبى وَلا حَذَرٍ
عَـلى الَّذي نـامَ عَن لَيلي وَلَم أَنَمِ
بِـتـنا ضَجيعَينِ في ثَوبَي هَوىً وَتُقىً
يَـلُفُّنـا الشَـوقُ مِـن فَـرعٍ إِلى قَـدَمِ
وَأَمـسَـتِ الريـحُ كَـالغَيرى تُجاذِبُنا
عَـلى الكَـثيبِ فُضولَ الرَيطِ وَاللِمَمِ
يَـشـي بِـنـا الطـيـبُ أَحياناً وَآوِنَةً
مُـضـيـئُنـا البَأقُ مُجتازاً عَلى أَضَمِ
وَبـاتَ بـارِقُ ذاكَ الثَـغـرِ يوضِحُ لي
مَـواقِـعَ اللَثـمِ فـي داجٍ مِنَ الظُلَمِ
وَبَـيـنَـنـا عِـفَّةـٌ بـايَـعـتُهـا بِـيَـدي
عَـلى الوَفـاءِ بِهـا وَالرَعـيِ لِلذِمَمِ
يُـوَلِّعُ الطَـلُّ بُـردَيـنـا وَقَـد نَـسَـمَت
رُوَيـحَـةُ الفَجرِ بَينَ الضالِ وَالسَلَمِ
وَأَكـتُـمُ الصُـبـحَ عَـنـها وَهيَ غافِلَةٌ
حَــتّــى تَــكَــلَّمَ عُــصـفـورٌ عَـلى عَـلَمِ
فَــقُــمــتُ أَنـفُـضُ بُـرداً مـا تَـعَـلَّقَهُ
غَـيـرَ العَفافِ وَراءَ الغَيبِ وَالكَرَمِ
وَأَلمَـسَـتـنـي وَقَـد جَـدَّ الوَداعُ بِنا
كَـفّـاً تُـشـيـرُ بِـقُـضـبـانٍ مِـنَ العَنَمِ
وَأَلثَــمَــتـنِـيَ ثَـغـراً مـا عَـدَلتُ بِهِ
أَريَ الجَـنـى بِبَناتِ الوابِلِ الرُذُمِ
ثُـمَّ اِنـثَـنَـينا وَقَد رابَت ظَواهِرُنا
وَفــي بَـواطِـنِـنـا بُـعـدٌ مِـنَ التُهَـمِ
يــا حَــبَّذا لَمَّةـٌ بِـالرَمـلِ ثـانِـيَـةٌ
وَوَقــفَــةٌ بِــبُــيـوتِ الحَـيِّ مِـن أَمَـمِ
وَحَــبَّذا نَهــلَةٌ مِــن فــيــكِ بــارِدَةً
يُـعـدي عَـلى حَـرِّ قَلبي بَردُها بِفَمي
دَيـنٌ عَـلَيـكِ فَـإِن تَـقـضـيـهِ أَحيَ بِهِ
وَإِن أَبَــيـتِ تَـقـاضَـيـنـا إِلى حَـكَـمِ
عَــجِـبـتُ مِـن بـاخِـلٍ عَـنّـي بِـريـقَـتِهِ
وَقَــد بَــذَلتُ لَهُ دونَ الأَنـامِ دَمـي
مـا سـاعَفَتني اللَيالي بَعدَ بَينِهِمُ
إِلّا بَــكَــيـتُ لَيـاليـنـا بِـذي سَـلَمِ
وَلا اِستَجَدَّ فُؤادي في الزَمانِ هَوىً
إِلّا ذَكَــرتُ هَــوى أَيّـامِـنـا القُـدُمُ
لا تَــطـلُبَـنَّ لِيَ الأَبـدالَ بَـعـدَهُـمُ
فَــإِنَّ قَــلبِــيَ لا يَـرضـى بِـغَـيـرِهِـمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك