يا لَيلَتي لَم أَنَم شَوقاً وَتَسهادا

26 أبيات | 264 مشاهدة

يـا لَيـلَتـي لَم أَنَـم شَوقاً وَتَسهادا
حَـتّـى رَأَيـتُ بَـيـاضَ الصُـبحِ قَد عادا
كَـبَّرتُ لَمّـا رَأَيـتُ الصُـبـحَ مُـنـبَـلِجاً
يَــحــدو تَـوالِيَ جَـونٍ بـانَ أَو كـادا
وَرائِحٍ مِــن بَـنـي العَـلّاتِ يَـعـذُلُنـي
وَمــا دَرى بِــدَواعــي الحُــبِّ وَثّــادا
كـاتَـمـتُهُ بَـعـضَ مـا أَلقـى وَقُـلتُ لَهُ
لا أَسـتَـطـيـعُ دَواعـي الحُـبِّ مُنقادا
أَيّــامَ يَــحــسُــدُهــا وُدّي وَيَـحـسُـدُنـي
مــا لا أَنــالُ نِــســاءٌ كُــنَّ حُـسّـادا
ثُـمَّ اِنـقَـضـى ذاكَ إِلّا ذِكـرَ مَـلعَبِنا
بِـالبَـيـتِ إِذ نَـتَّقـي عَـيناً وَأَرصادا
لَم يُبقِ لي الشَوقُ مِن جُملٍ وَجارَتِها
إِلّا هُـمـومـاً تَـؤوبُ اللَيـلَ أَجـنادا
قَـد كـانَ لي عِـنـدَهـا وَعـدٌ فَأَخلَفَني
وَمــا بَــخِـلتُ وَلا أَخـلَفـتُ مـيـعـادا
يــا وَيـحَهـا خُـلَّةً كـانَـت مَـواعِـدُهـا
كَــاللَيـلِ غَـرَّت بِهِ الأَحـلامُ رُقّـادا
مَــنَّيــتُهــا النَــفــسَ حَــتّــى لامَـنـي
وَشَــفَّنـي الحُـبُّ تَـقـريـبـاً وَإِبـعـادا
يـا طـالِبَ اللَهـوِ مُـجتازاً وَمُعتَرِضاً
أَقـبِـل أَصَبتَ الهَوى إِن كُنتَ مُرتادا
إِن سَـرَّكَ الطَـعـنُ مِـن قُـبـلٍ وَمِن دُبُرٍ
فَأتِ اِبنَ سيمينَ ذا الرَأسَينِ حَمّادا
مَـن يُـعـطِهِ دِرهَـمـاً يَـنـكِـح خَـليـلَتَهُ
وَنـائِكٌ فـي اِسـتِ رَبِّ البَـيتِ مُرتادا
إِنَّ اِبــنَ نِهـيـا عَـلى أَخـلاقِ والِدِهِ
لا يَـحـرِمُ الضَـيـفَ مِن عِرسٍ لَهُ زادا
قَـد صـادَ بَـكـراً وَيَـعـفـوراً لِنِـسوَتِهِ
بَـعـدَ المُـثَـنّى أَلا بُعداً لِما صادا
إِنّـــي لَأَعـــرِفُ حَــمّــاداً وَمَــكــسَــرَهُ
عِـنـدَ اللِقاءِ إِذا ما كيدَ أَو كادا
صَـعـبـاً إِذا كُـنـتَ لَيـناً حينَ تَصدُقُهُ
مِــن آلِ نِهــيــا إِذا زَلزَلتَهُ حــادا
لا غَــروَ إِلّا لِحَــمّــادٍ أَبــي عُــمَــرٍ
يَــظَـلُّ فَهـداً وَيـسـري اللَيـلَ فَهّـادا
أَدَرَّ كَـــالزِقِّ مَـــربـــوطـــاً بِــرُمَّتــِهِ
قَـد بَـدَّهُ الطَـعـنُ إِصـداراً وإيـرادا
تَهــوي المَـخـازي إِلَيـهِ كُـلَّ شـارِقَـةٍ
رَكـضُ القَـطـا يَـبتَدِرنَ الماءَ وُرّادا
طــابَ النَــعــيـمُ لِحَـمّـادٍ أَبـي عُـمَـرٍ
إِذا أَتــى فَـجـرُهُ لَم يَـخـشَ مِـرصـادا
يَـلقـى القَـرائِبَ مُـخـتـالاً بِهَـربَـذَةٍ
وَلا يَرى الخِشفَ إِلّا اِهتَزَّ أَو مادا
يـا فـارِسَ الأَمـرَدِ العـادي لِيَركُضَهُ
أُركُـض فَـأَنـتَ ابـنُ ظِـئرٍ كـانَ قَوّادا
إِنَّ السَــوانِــيَ مَــأكــولٌ وَمُهــتَــضَــمٌ
فَـمـا يُـرى طَـيـرُهُ يَـعـنـي إِذا رادا
كَــم خُــلَّةٍ فـيـكَ يـا حَـمّـادُ فـاضِـحَـةٍ
وَرِثــتَهــا والِداً عِــلجــاً وَأَجــدادا
إِنَّ الغَــرائِبَ لا تــولي مَــحـارِمَهـا
فَــاِطـعَـن بِـرُمـحِـكَ مَـحـلوبـاً وَوَلّادا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك